Close ad

لاحظت اليوم اختفاء مجازات من قصائدي

11-2-2017 | 18:00883

لاحظت اليوم اختفاء مجازات من قصائدي

11-2-2017 | 18:00883
11-2-2017 | 18:00883طباعة

أعدّ خطواتي من البيت إلى المحيط
أراها مائة متر


أعدها ثانية عندما أعود الى البيت
فأجد المسافة مائة وعشرة أمتار
أمدّ خطًا أبيض من الجص، من هنا إلى هناك
ثم أقيسه من المحيط إلى البيت
فأراه مائة متر، ثم من البيت إلى المحيط
ألحظهُ مائة وعشرة أمتار
أكرر هذا، مرة بعد أخرى،
منذ الصباح وحتى المساء
ومنذ سنوات
*
عليّ، كل يوم، أن أقدّم نفسي إلى المحيط
كشاعرٍ جوّال: مياههُ التي تعرفتْ عليّ أمس
ذهبتْ إلى بلدانٍ بعيدة
*
أنا أسرعُ من ظلّي، مشيًا أو هرولةً
لا يستطيعُ أن يصهلَ، كما أفعلُ أنا
صهيلي، كل مرة، يغري حصانًا
يقتربُ ويتبعني
بعدما يبعدُ ظلي برفسةٍ قوية
*
لاحظتُ اليوم اختفاء مجازاتٍ من قصائدي
ربما هربتْ أو خُطفتْ
من قبل أشخاصٍ سريين لسببٍ ما ـ لا أدري
كانت قليلة، مبعثرة في هذا المقطعِ أو ذاك
أتذكرُ واحدًا عن نساكٍ يعدّون نقودهم عند إحدى بواباتِ مدينة
وآخرَ مشهدٌ عني في التلفزيون
وأنا أشتري عدة أمتار من الأبدية
وسط سوقٍ لبيع خردوات
...

(صلاح فائق
شاعر عراقي مقيم بالفلبين)

اقرأ ايضا:

لاحظت اليوم اختفاء مجازات من قصائدي

أضف تعليق