"أبو الغيط" يدعو للتمسك بالثقافة العربية في مواجهة المخاطر المحيطة بالمنطقة

8-2-2017 | 15:25

أحمد أبو الغيط

 

العزب الطيب الطاهر

شدد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية على أهمية دور الثقافة العربية في لم الشمل العربي، في ظل الاضطرابات الكبيرة والمخاطر التي تحيط بالعالم العربي، داعيا إلى ضرورة التمسك بها، مؤكدا في الوقت ذاته على أن العروبة تشكل رابطة ثقافية جماعية وأن اللغة العربية تشكل وعاء حاضنا للثقافة العربية ومكونا أساسيا لها وعروة وثقى لتجميع العرب مهما باعدت بينهم المواقف والسياسة.

جاء ذلك، لدى افتتاحه أعمال "المؤتمر العربي للثقافة والإبداع"، اليوم الأربعاء، والذى يعقد لمدة يومين بالتنسيق بين الأمانة العامة للجامعة والمركز العربي للثقافة والإعلام والاتحاد العالمي للشعراء، بمشاركة الأمينين العامين السابقين للجامعة العربية عمرو موسى والدكتور نبيل العربي، إلى جانب لفيف من رموز الثقافة والفكر والشعراء من مصر والعالم العربي.

 وطالب "أبو الغيط" بتضافر الجهود لتعزيز الثقافة العربية والنهوض بها وتشجيع روح الإبداع والابتكار، مؤكدا أن الإبداع يشكل قوة محركة لأي ثقافة ناهضة ومتجددة، مشددا على ضرورة مواجهة تحديات الركود والجمود التي تعانيها الثقافة العربية وعجزها عن اللحاق بالعصر، لافتا إلى أن تكنولوجيا المعلومات أصبحت عاملا ضاغطا على الثقافات المحلية وتهدد عوامل ترويجها كثقافة عالمية.

وقال "أبو الغيط" "إن عملية النهل من الثقافة العالمية من جانب وعدم التفريط في الثقافة العربية من جهة أخرى، تشكل معادلة صعبة، لذا لابد من تشجيع روح الإبداع والابتكار كقوى محركة للثقافة، مضيفا "أن بوادر ذلك ظهرت من خلال جيل جديد من المبدعين والمبتكرين".

 ومن جانبه، أكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته، أن الثقافة تفتح بوابات التفاهم والتكامل بين المجتمعات العربية مقارنة بالمواقف السياسية والاقتصادية والتي تشهد خلافات وتباينات بين الدول العربية.

وقال "موسى"، إن العالم العربي لديه قوة ثقافية مهمة رغم ما يعانيه من ضعف سياسي، داعيا إلى استثمار هذه القوة والتنوع الثقافي، خاصة أن العالم العربي يعاني تحديات جسيمة في هذه المرحلة تتطلب دعم العمل الثقافي العربي وإعادة تصحيح الصورة الحديثة عن العرب، بأنهم يتعاملون بالعنف ويخرجون عن نطاق العصر"، منوها في هذا الإطار بالدور الذي لعبته الجامعة العربية في معرض فرانكفورت عام 2004 حيث كان "الكتاب العربي" رمزا للثقافة والإبداع.

ومن ناحيته، أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أهمية دور الثقافة كرابط بين الدول العربية، داعيا إلى تعزيز تلك الثقافة في مواجهة العواصف والأنواء الحالية التي تواجه العالم العربي.

 وقال "العربي"، إن المنطقة العربية تشهد أربع أو خمس حروب إلى جانب القلاقل داخل الدول وتنامي التنظيمات والجماعات الإرهابية مما يستدعي التكاتف لحماية العالم العربي ومواجهة الإرهاب سياسيا وثقافيا وفكريا واقتصاديا وليس فقط من الناحية الأمنية.