محمد خان مخرج الواقعية الذي أثاره الجانب الإنساني للسادات

7-2-2017 | 19:33

محمد خان

 

منة الله الأبيض

روى الكاتب والناقد محمود عبدالشكور، ذكريات علاقته بالمخرج الراحل، محمد خان، الذي رحل عن عالمنا في السادس والعشرين من يوليو 2016، عن عمر يناهز 73 عامًا، بعد صراع مع المرض في إحدى مستشفيات القاهرة.


جاء ذلك خلال ندوة "محمد خان"، اليوم الثلاثاء، ضمن فعاليات "شخصيات لها تاريخ"، بالقاعة الرئيسة بمعرض الكتاب، بحضور عبدالشكور (مدير الندوة) والسينارست وسام سليمان، الدكتورة سعاد دسوقي، الأستاذ بأكاديمية الفنون، والمخرج أحمد رشوان.

وقال عبدالشكور، إن محمد خان، لم يرحل عن عالمنا، وإنما هو حاضر بأعماله، وبصماته في السينما المصرية، وحتى في فترات توقفه الطويلة جدًا، انتهز توقفه في البحث عن سيناريوهات جاهزة للتنفيذ، فقد تعامل مع السينما باعتبارها مشروعًا، ومضى في مشروعه رغم الهجوم الذي تعرّض له، حين وصف أحدهم أفلامه بأنها "أفلام الصراصير"، لأنه كان مهتمًا بالواقعية، حيث رصدت عدسته في فيلم "أحلام هند وكاميليا"، صرصارًا يمشي على الحائط، وكانت دلالة ضمن الفيلم على الحياة البائسة.

وأشارت الدكتورة سعاد دسوقي، أن انتماء خان لتيار الواقعية الجديدة في السينما، عرّضه لهجوم شديد، وهو هجوم ظالم، موضحة، أنه وازن في أعماله بين معادلة احترام الذات والجمهور، والإقبال الجماهيري، فلم يسع أبدًا إلى إخراج أعمال تجارية بحتة أو هابطة، من أجل الشهرة والرواج.

وتتبع "عبدالشكور"، رسائل محمد خان في أفلامه، معتبرًا أن أفلامه لا يوجد في أفلامه مثل هذه الطاقة الإيجابية، فقد تنبه فيلمه "فتاة المصنع"، إلى أن هناك فرسان بين الفقراء، وأن فكرة أن الفقر يسحق الكبرياء فكرة واهية، غير صحيحة، من خلال بطلة الفيلم الفنانة ياسمين رئيس، التي دفعها كبرياؤها وعزة نفسها لترك المهندس (الفنان هاني عادل) الذي جرح عزتها هو وأهله ورفض الزواج منها لأنها عاملة في المصنع، موضحًا أن نهايات أفلام خان يجب أن توضع في الاعتبار.

وأشار "عبدالشكور"، إلى أن محمد خان لم يكن مخرجًا يبحث عن التمثيل في المهرجانات، ولم يخرج أفلامًا من أجل المهرجانات، وإنما من أجل الفن والجمهور، وكون أن لجنة المهرجان قررت مشاركة أفلامه من المهرجان، لا يقلل من إبداعه، أو ينتقص منه، مشيرًا إلى أن خان احتفى بالسلوك الإيجابي، وظل لآخر لحظة يتمسك بهذه الفلسفة في الحياة.

وفيما يتعلق بعزوف المنتجين عن إنتاج أفلامه، أوضح "عبدالشكور"، أن محمد خان استخدم كل وسائل الإنتاج المتاحة، حتى إنه تعامل مع السبكي في فيلم "مستر كارتيه"، موضحًا، أن خان أراد أن يصنع السينما التي يقتنع بها، وأحب السينما البسيطة.

فيما قالت الكاتبة والسينارست وسام سليمان، زوجة المخرج الراحل، أن أفلام محمد خان استنبطها من وحي الواقع، وعلاقاته الإنسانية، مشيرة، أنه من المخرجين الشغوفين بالتجارب والمغامرات في أفلامه، ومن واقع تجربتها العملية مع المخرج الراحل، تعلمت أن المشاهد يجب أن تكون فنية لا ثرثرة فحسب.

وحكت "سليمان"، تجربة فيلم "فيلم المصنع"، وذكريات عملها في أحد المصانع لتتبلور تجربتها في هذا الفيلم، وشغف المخرج بحياة الفتيات في المصنع، هو الدافع وراء ذلك.

تطرق المخرج أحمد رشوان، إلى فيلم "أيام السادات"، وهو أحد تجارب خان مع أحمد زكي، مشيرًا إلى أنها تجربة صعبة، لالتقاء شخصية خان المخرج العصبي، وأحمد زكي، الفنان القلق الذي يتدخل في تفاصيل العمل، وقد نتج عن هذا الفيلم خلافات كبرى.

ورأى "رشوان"، أن خان أخرج فيلم "أيام السادات"، تحقيقًا لحلم أحمد زكي، وكذلك لفت نظر الجمهور لشخصية السادات، من الجانب الإنساني، وكانت أبرز الحوانب التي كانت تثير خان في شخصية السادات.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة