بالصور.. ترأسها نجيب المصاب بحرب ١٩٤٨.. تعرف علي جمعية المحاربين القدماء أقدم جمعيات المحاربين

4-2-2017 | 18:14

جمعية المحاربين القدماء

 

مها سالم

تعد جمعية المحاربين القدماء أحد أعرق الجمعيات العالمية التى أخذت على عاتقها منذ إنشائها تقديم أوجه الرعاية بمختلف صورها للمحاربين القدماء وأسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية من الضباط والدرجات الأخرى وتوفير الحياة الكريمة لهـم وتنميـة قدراتهـم والارتقاء بكفاءتهم خاصة المصابين منهم بما ييسر اندماجهـم في المجتمع وممارسة الحياة الطبيعية، وتستلهم الجمعية فى رسالتها روح الدستور والقوانين المنظمـة بذات الشأن، إيماناً من القوات المسلحة بما قدموه من تضحيات دفاعا عن الوطن وصون مقدساته.

 

خلال تاريخها الحديث خاضت مصر عددا من الحروب الأمر الذي انعكس بالسلب على مواردها البشرية والاقتصادية مع تضحية جيل كامل فى هذه الحروب التى استمرت نحو حوالى ربع القرن، وخلفت ورائها العديد من المصابين وأسر الشهداء، وتقديراً من القوات المسلحة لهذا القطاع العريض من المجتمع منذ اللحظة الأولى فأنشأت جمعية المحاربين القدماء عام ١٩٥١ لترعى مصابي عمليات وأسر شهداء حرب عام ١٩٤٨ والمحاربين القدماء من أبناء مصر والسودان وكان أول رئيس لها اللواء محمد نجيب الذى كان هو نفسه من مصابي حرب عام ١٩٤٨.

 

وفي عام ١٩٥٣ انضمت الجمعية إلى الفيدرالية العالمية للمحاربين القدماء ومقرها باريس كما قامت الجمعية بإنشاء مركز الطب الطبيعي والتأهيلي بالعجوزة عام ١٩٥٤ ليتولى إعداد الأفراد من ذوى الإعاقة من المحاربين القدماء كما تم إنشاء مصنع للأطراف الصناعية . عام ١٩٦٠ نجحت الجمعية فى تكوين الاتحاد العربي للمحاربين القدماء ويشمل جميع الجمعيات المماثلة فى شتى أنحاء الوطن العربي ليحقق الرعاية الكاملة للمحاربين القدماء بانضمام 18 دولة عربية و 5 منظمات تعمل بذلك المجال.

 

ومع بداية عام ١٩٩٥ حرصت جمعية المحاربين القدماء علي التحديد الدقيق لشروط العضوية وتسجيل بيانات الأعضاء وربطها بالحاسب الآلى لسهولة المراجعة واستخراج الإحصاءات اللازمة كما تم تطوير أسلوب صرف الأجهزة التعويضية وزيادة الإعانات التى تصرف لأصحاب الدخل المحدود من أسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية. توفر الجمعية الملاعب المفتوحة والصالات الرياضية المغطاة لجميع الأعضاء لممارسة جميع اللعبات بمدينة الوفاء والأمل لما للرياضة من فوائد للجسم والعقل والروح مما يساعد الأعضاء على رفع لياقتهم البدنية وروحهم المعنوية، وقد مثل الجمعية العديد من الأبطال الرياضيين من المعاقين الذين حققوا العديد من البطولات وحصدوا جوائز محلية ودولية فى مختلف اللعبات جماعية وفردية.

 

ويأتي دور الجمعية من خلال مشاركتها في أنشطة الاتحاد العربى لجمعيات المحاربين القدماء إلي السعى لتحقيق السلام العالمى وتحسين الوضع الاجتماعي للمحاربين القدماء والمجاهدين وضحايا الحرب ، وتحقيق التعاون وتنسيق أعمال الجمعيات والهيئات الأعضاء ، والمعاونة في إنشاء جمعيات أو هيئات جديدة فى البلاد العربية.

 

وعلي المستوي العالمي حققت الجمعية طفرة كبيرة من خلال اشتراكها فى الاتحاد العالمي للمحاربين القدماء من خلال تبادل الخبرات فى مجال رعاية المحاربين القدماء، والاستفادة من التقدم العلمي فى مجال تصنيع الأجهزة التعويضية والكراسي المتحركة وذلك لتطوير خدمات التأهيل المصرية، واعتباراً من نوفمبر 2012 أصبحت بطاقة العضوية عالمية ويمكن الاستفادة منها طبقاً لمميزات الأعضاء فى الدول الأخرى.

 

وفي الوقت الذي تخوض فيه مصر معركة وجود من أجل بناء حضارة جديدة ومستقبل أفضل للأجيال القادمة، وأثرت القوات المسلحة ورجالها أن تكون دمائهم وأرواحهم فداء لمصر وشعبها، فقدمت العديد من الشهداء والتضحيات لاقتلاع جذور الإرهاب والتطرف وتأمين حدود الدولة وجبهتها الداخلية بجانب تضحيات رجال الشرطة الأوفياء في نسيج وطني واحد يجسد أسمي معاني التضحية والفداء دفاعًا عن امن الوطن واستقراره.

 

وفي تقليد عسكري راسخ تحرص القــوات المسـلحــة علي الاهتمام بأسر الشهداء وتقديم الدعم الكامل لهم، بجانب الزيارات المتواصلة من القيــادة العــــامة لمصابي العمليات الحربية من رجال القوات المسلحة والشرطة بشكل دوري والتأكد من توفير كافة سبل الرعاية الطبية والمعنوية ، فضلاً عن زيارات الوزراء ورموز ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني وطلبة المدارس والجامعات لتقديم الدعم المعنوي لهم، عرفانًا بما قدموه من بطولات وتضحيات من أجل الوطن.