إطلاق جائزة محمد عفيفي مطر للشعراء الشباب.. وهشام قنديل: لا إقصاء لأحد ولا استبعاد لأي نمط من الكتابة

30-1-2017 | 23:30

جائزة محمد عفيفي مطر للشعراء

 

بوابة الأهرام

أعلن أتيليه العرب للفنون والثقافة عن إطلاق جائزة محمد عفيفي مطر للشعراء العرب من الشباب، والتي تبلغ قيمتها خمسين ألف جنيه للفائز الأول، و٣٠ ألف جنيه للفائز الثاني، و٢٠ ألف جنيه للفائز الثالث، من الشعراء الشباب أقل من ٤٠ عاما.

وأكد هشام قنديل، مدير الأتيلية، وراعي الجائزة، أنه لا إقصاء لأحد عن المشاركة، ولا إقصاء لأي نمط من الكتابة الشعرية، "والفيصل الوحيد هو قرار لجنة التحكيم التي سيتم تشكيلها من كبار النقاد والمبدعين العرب والمصريين. ويبدأ تقديم الأعمال للمسابقة في الأول من فبراير المقبل حتي آخر مارس المقبل".

وكان منتدى عفيفي مطر للثقافة، قد نظم مؤتمرًا أداره الكاتب الصحفي والشاعر محمد حربي لإعلان تفاصيل الجائزة، واستهله الناقد شاكر عبدالحميد، المشرف العام على جائزة عفيفي مطر، بكلمة قصيرة عن مشروع مطر الشعري قال فيها: "إن محمد عفيفي مطر، الذي رحل عن عالمنا في العام ٢٠١٠، كان يمثل مرحلة مفصلية بين الحداثة وما بعد الحداثة في الشعرية العربية. ورغم إنجازه الشعري الكبير، لم يلق ما يستحق من الدراسة والنقد. وربما يكون إطلاق الجائزة التي تحمل اسمه فرصة لإعادة النظر في هذا المشروع، الذي استمر لأكثر من خمسين عاما، منذ العام ١٩٥٨ حتى قبل رحيل مطر".

وقال الدكتور شاكر عبدالحميد، إن مشروع مطر كان مشروعا لإنسانية الشعر، وذاكرة متسعة لكل الإبداع الإنساني، فقد قدم الشعر المتكئ على الفلسفة الإغريقية التي تلبست قصيدته وروحه.

"فكنت أراه إغريقيا مهتما بالعناصر الأولى كالماء والهواء والتراب والماء. ولعل ديوانه الفذ رباعية الفرح، وكتابته المبكرة عن الأنباذوقليسي وأفلوطين تكشف ذلك. لكن مطر لم يكن مستغرقا في الإغريقية، بل امتد المشروع ليشمل التراث العربي والإسلامي، فظهر تأثره بالمتصوفة الكبار من أمثال السهروردي والتوحيدي والنفري وابن عربي، وغيرهم من الآباء".

ومن أهم ما يميز مشروع عفيفي مطر الشعري، كما يرى الدكتور شاكر عبدالحميد، ذلك التجريب المستمر والتطوير الدائم للقصيدة عنده، وأي دارس لشعر مطر، يستطيع أن يلمس الفارق الكبير بين قصائده الأولى، وقصائد المرحلة الأخيرة لديه. فقد انتقل من البساطة إلى التركيب، ومن قصائد الخرافات الشعبية في عالم القرية إلى عالم أكثر رحابة وتعقيدا في آن واحد، ومن الصورة الحادة إلى الصورة المكثفة العميقة المتعددة الأبعاد.

وتحدث الفنان السيد عبده سليم، عن علاقته بعفيفي مطر، قائلا، إن مطر كان رمزا للثقافة في كفرالشيخ، التي قضى فيها ١٥ عاما، وأسس علاقات قوية مع كل الفنايين والمبدعين هناك، وأسس مجلة ثقافية رفيعه هي سنابل.
"كنت أحد مريديه، وبعد أن غادر مصر إلى العراق ثم عاد، كان حريصا على زيارة كفرالشيخ كل عام. وفي إحدى رحلاته، نفذت له تمثالا فنيا استوحيته من ديوانه "أنت واحدها" وهي أعضاؤك انتثرت".

وعن أهمية إطلاق جائزة باسم مطر، قال الناقد هشام قنديل: "يقولون إنه زمن الرواية أو القصة، مستشهدين بما يطرح على الساحة من حكايات، لكن الحقيقة أننا نعيش أزل الشعر وأبد القصيدة. ففي البدء، كانت الكلمة - أي كانت القصيدة - وفي الختام تكون. إنه الزمن السرمدي الذي تسعى الرواية والقصة إلى بلوغه. فمن يحفظ سر قصة أو رواية كما يحفظ درة القصيدة. فالشعراء وخاصة الكبار منهم، يلامسون الخلود عندما يكتبون القصائد، أونحن نتلمس ظلالهم فيها، وهكذا عاش الرائد الكبير محمد عفيفي مطر، أزله وأبده، في خُضرة مفتوحة للتأويلات، منفتحة لأسرار الكون في قرية صغيرة هي العالم، مدشنا قبل مارشال ماكلوهان نبوءة القرية العالمية".

وأضاف قنديل، أنه ليس من المنطقي أن تخلو مصر من جائزة خاصة للشعر، والساحة تموج الآن بمئات من الشعراء الشباب، يطرحون إبداعا مغايرا مدهشا، يستحق أن نلتفت إليه بالنقد، ونكرمه وندعمه بكل السبل..
"وليس من المنطقي أن يمر درس عفيفي مطر، وخطابه الشعري العميق، من دون تذكر دائم، ودرس مستمر، لما قدمه وأسهم به في تطوير المشهد الشعري العربي. ولذلك جاءت هذه الجائزة عرفانا بجميل مطر على الشعراء الشباب، ورغبة في دعم القصيدة الجديدة في مصر والعالم العربي".


وتبلغ قيمة الجائزة التالي: المركز الأول: ٥٠ ألف جنيه
المركز الثاني: ٣٠ آلاف جنيه
المركز الثالث: ٢٠ جنيه

على أن يتم نشر الأعمال الفائزة في طباعة لائقة بهم، وباسم صاحب الجائزة، حتي ولو كان الديوان الفائز مطبوعا.

وعن شروط المشاركة في المنافسة على الجائزة، قال هشام قنديل، إن الإبداع بلا شروط، ولكنها الضرورة الإجرائية فقط لتنظيم العمل تجعلنا نضع شروطا، وكل الإبداع المصري والعربي محل تقدير في هذه..

الجائزة المخصصة للشعراء العرب من الشباب حتى سن الأربعين فقط. والمشاركة مكفولة للجميع، فالجائزة لا ترفض أي إبداع شعري، ولا تستثني أي نمط من الكتابة، بشرط أن يكون العمل مكتمل العناصر الفنية، بحسب قرار اللجنة المختصة باختيار الأعمال، وستكون من كبار النقاد والشعراء.

ولا إقصاء لأحد على أسس سياسية أو غيرها، فالجائزة شعرية وفنية فقط، بعيدا عن أي تحزبات.

*تقبل الأعمال المنشورة (مخطوطة أو مطبوعة) في ٢٠١٥ و٢٠١٦ و٢٠١٧ في الدورة الأولى، وسيكون التقليد بعد ذلك في الدورات المقبلة الاقتصار على مخطوطات الدواوين.
*يقدم المبدع ثلاث نسخ من ديوانه مخطوطا أو مطبوعا إلى لجنة خاصة بجمع الأعمال، عن طريق البريد العادي أو البريد الإلكتروني، أو تسليمه باليد في مقر أتيلية ضي بالمهندسين. وسيتم تدشين صفحة خاصة بالجائزة علي الفيس بوك للتواصل مع الشعراء لمعرفة كل التفاصيل.

إجراءات الجائزة
يبدأ فتح الباب للتقديم للجائزة يوم الأربعاء الأول من فبراير، وينتهي في 31 مارس المقبل.

على أن تبدأ لجنة القراءة والتقييم المشكّلة من كبار المبدعين والنقاد العرب والمصريين قراءة الأعمال وتقييمها في الأول من فبراير، لاختيار الأعمال المرشحة للصعود للمنافسة النهائية.

وسيتم الإعلان عن الجائزة في مؤتمر صحفي في 31 مايو المقبل، ذكرى ميلاد محمد عفيفي مطر، وتسليمها في ذكري رحيله في العاشر من يوينو. وسيتم بالتزامن مع تسليم الجائزة تنظيم مؤتمر كبير عن الشعر، مع أمسية شعرية للفائزين الثلاثة، بمصاحبة عزف مقطوعات موسيقية.

وأعلن قنديل، تشكيل مجلس أمناء الجائزة، والتي تضم عددا من كبار النقاد والمبدعين في مصر والعالم العربي، كما أعلن عن تشكيل اللجنة التنفيذية للجائزة برئاسة الناقد الدكتور شاكر عبدالحميد.

وسيقتصر الحال في الدورة الأولى على الشعراء الشباب، والشعر فقط، لكن الجائزة ستضيف مع كل دورة جائزة جديدة للدراسات النقدية والترجمة، وسيتم تخصيص جائزة تكريمية لشاعر كبير من مصر أو العالم العربي عن مجمل أعماله.