[x]

ثقافة وفنون

توثيق أدبي سياسي ورمزي في رواية "رئيس التحرير" لأحمد فضل شبلول

29-1-2017 | 09:40

أحمد فضل شبلول

بوابة الأهرام

صدرت للشاعر والكاتب أحمد فضل شبلول رواية بعنوان " رئيس التحرير .. أهواء السيرة الذاتية" عن دار "الآن - ناشرون وموزعون"، بالعاصمة الأردنية عمّان.

ال رواية سيرة ذاتية ومتخيلة للكاتب، وتكشف فصولها الكثير مما يدور في كواليس الصحافة المصرية والعربية، وكيفية إدارة المجلات والجرائد، وعن تشابك المصالح بين إدارة التحرير والكتّاب وبقية العاملين بالمطبوعة، وكيفية تربُّح بعض الأفراد من وراء عملهم بالصحافة.
كما تكشف عن الصراع الخفي في إحدى المجلات الثقافية الخليجية، بين رئيس التحرير وإحدى المحررات التي كانت وراء تعيينه رئيسا للتحرير.
كما تغوص ال رواية في العالم السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي بالمنطقة العربية، بدءًا من انتفاضة 18 و19 يناير 1977 وصولا إلى ثورة 25 يناير 2011.

يعود السارد بالذاكرة إلى فترة السبعينيات عندما كان طالبًا بجامعة الإسكندرية ويشارك في تنفيذ مجلات الحائط ويصطدم داخل كليته، بالتيارات السياسية التي تستقطب الطلاب والطالبات سواء من تيار اليسار أو الإخوان المسلمين.
ويسرد وقائع علاقته بمنى فارس، فقد جمعهما شكل من أشكال الحب غير المتحقق، وكيف تشاركا في العمل في جريدة وفدية شبابية لم تصدر إلا أربعة أعداد ثم توقفت، وكيف واصلت منى فارس البحث عن فرصتها حتى التحقت بالعمل في مكتب مجلة خليجية نسائية تهتم بالفن، واستأجرت شقة في منطقة وسط البلد بالقاهرة كمقر للمجلة ولإقامتها أيضا، وخصصت فيها حجرة ليوسف حين يأتي من الإسكندرية لزيارتها، تلك الزيارة التي لم تحدث. لكن منى فارس تتحول إلى ممثلة وتصعد سلم الشهرة ولا ينقطع تواصلها مع يوسف، حتى إنه يشك في كونها صاحبة ترشيحه للعمل بالمجلة الخليجية.

يلتقي السارد أثناء عمله بالمجلة الخليجية بزميلته الكاتبة الجوهرة إبراهيم صاحبة الشخصية القوية والتي تحاول أن تناصره على رئيس تحرير المجلة، بل تخطط لأن يتولى يوسف رئاسة التحرير، ليكتشف أن منى فارس المصرية والجوهرة إبراهيم الخليجية شخصيتان لروح واحدة لا يستطيع أن يتخلى عنهما، وهنا ينجح الكاتب في توظيف تلك الدلالة الرمزية لقوة العلاقة بين مصر والخليج.

ال رواية تبدو بمثابة وثيقة أدبية فنية سياسية ورمزية للكثير من الأحداث التي مرت على المنطقة من خلال استخدام تقنيات الصحافة والإعلام داخل فصولها التي بلغت 27 فصلًا قصيرًا ومتوسط الطول، حيث نجد التقرير والمقال والحوار الصحفي والاستطلاع والتحقيق وغير ذلك من أشكال الصحافة، إلى جانب التقنيات الروائية من سرد ووصف وحوار ومونولوج داخلي وعودة إلى الوراء (فلاش باك)، بالإضافة إلى وجود قصائد شعرية، فلم ينس السارد أنه شاعر في المقام الأول.

يذكر أن أحمد فضل شبلول ، عمل في مواقع إعلامية عدة في جمهورية مصر العربية والخليج، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 2007، وتخرج في كلية التجارة، وله اثنا عشر ديوانا شعريًا مطبوعًا، آخرها: "زوايا من بقايا شمعتك"، ويكتب للأطفال، وأصدر سبعة كتب في هذا المجال، كما أصدر بعض المعاجم العربية منها: معجم الدهر، ومعجم أوائل الأشياء المبسط، ومعجم شعراء الطفولة في الوطن العربي خلال القرن العشرين.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة