||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex جار النبي الحلو يحتفل بعيد ميلاده السبعين في ملتقى رؤى الثقافي.. الأحد - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

"جار النبي الحلو" يحتفل بعيد ميلاده السبعين في ملتقى "رؤى" الثقافي.. الأحد

26-1-2017 | 22:00

الروائي جار النبي الحلو

 

خالد عبد المحسن

يحتفل ملتقى "رؤى" للإبداع والنقد بعيد ميلاد الروائي جار النبي الحلو السبعين، وذلك في الخامسة من مساء الأحد 29 يناير الجاري. ويشارك في تقديم المقاربات النقدية: الروائي هدرا جرجس، الناقد الدكتور علاء الجابري، الدكتور شريف حتيتة، الدكتور أيمن حماد، ويدير اللقاء المسرحي أحمد سراج، بحضور غدد من الكتاب من بينهم القاص سعيد الكفرواي.

ويشير الروائي هدرا جرجس في دراسته التي سيقدمها في الملتقى إلى أهمية المكان في إبداع جار النبي الحلو قائلًا: يبدو المكان سيدًا فى روايات جار النبي الحلو، وليس بطلًا فحسب، هذا أول ما يمكننا الشعور به خلال التدفق الإبداعي لنوستالجيا تذكر الأماكن عبر الكلمات الدقيقة الشفيفة المنتقاة بعناية فائقة، لا زيادة ولا نقصان، جار مولع بتذكر أماكن الأمس، باعتبارها الوطن المفقود، بخاصة تلك البكر التي لم يفضضها الصخب والانتهازية والزحام وآثام البشر، وله قدرة فائقة على رسم صورتين لها، ما كانته، وما آلت إليه مؤخرًا، في استنطاق بديع لفحوى التحولات سياسيًا واجتماعيًا ودينيًا وحتى اقتصاديًا.

ويقول جرجس إن الحلو قادر ـ وحده ـ على صناعة ما يسمى اصطلاحًا "الذاكرة الحضارية" للوطن، وهذا عمل مع تراكمه عظيم، عجزت عن صناعته مؤسسات كاملة، لكنه لا يثبت لحظات الصعود في الذاكرة فقط، إنما يرصد كذلك لحظات سقوطها، فالبحث عن الذاكرة المفقودة أو المهملة، في الأماكن تحديدًا، يأتي لديه فيما يبدو بلا وعي، وهذا سر عبقرية كاتبه، الذي لا يهتم في كتاباته إلا بقيمة الإنسان الذي ينتصر له الكاتب ـ بالرغم من كل شروره ـ في فطرته وبراءته.

ويشترك مع جرجس في الرؤية نفسها الباحث أيمن حماد؛ فقد توقف في ورقته عند قيمة المكان والفضاء في روايات جار النبي الحلو قائلًا: تحتفي روايات الكاتب جار النبي الحلو احتفاء كبيرًا بالمكان، ويمكن القول إن المكان يعد البطل الحقيقي في هذه الروايات؛ حيث تنعكس صورته على شخوصها الفقراء المهمشين.

ويضيف حماد أن رواية "حلم على نهر" تعد خير دليل على ذلك، فبطلها "سيد" نموذج لأولئك الفقراء الضائعين الذين يحلمون بتغيير أوضاعهم البائسة، فيسعى جاهدًا إلى الخروج من دائرة الحرمان والعوز والتهميش، عبر أحلامه، حتى ولو كانت مستحيلة التحقق، فيقع هو وأمثاله أسرى اغترابهم المقيم، متخذين من "المكان الحلم»" ملاذًا لهم.

في حين تأتي مقاربة الناقد علاء الجابري واضعة في اعتبارها قيمة المنحى الإنساني لأعمال جار النبى، حيث يقول إن الدراسة عن جار تعد تقديرًا لكتابة بلا صخب ولا ادعاء، وتقديم لقيمة المحلية التي لا تفارق الإنسان، مشيرًا إلى أن رواياته فيها تثمين للصورة، وتفعيل للاستهلال، وتوظيف لاختلاف اللغة وتباين الرواة حال رسم الشخصيات. تغير الزمان وتتطور مفرداته لم ينل من أصالة إبداع جار النبي الحلو؛ ففي "العجوزان" أنفاس من الثمانينات معجونة بأسى الستينيات وصولًا لشيء من يأس التسعينيات وما حولها.

ومن جانبه تناول الدكتور شريف حتيتة في مقاربته لرواية "العجوزان" ـ العمل الأخير للكاتب ـ خصوصية التجربة الإبداعية في هذا العمل، وقال إنها "نتجت عن خصوصية المنظور الروائي المختار له". وتناول حتيتة أبرز الظواهر الفنية التي يتسم بها العمل، ويأتي على رأسها التدفق السريع للسرد، فالفعل السردي ـ كما تظهر دراسته ـ حاضر بقوة، والمتوالية السردية شديدة التكثيف، مشيرًا إلى أن ذلك يظهر أيضًا بوضوح على لغة الرواية التي تبدو موحية إيحاء لغة القصة القصيرة.

وأشار حتيتة في دراسته إلى أن لغة الرواية محكمة بنائيًّا، "وبها من لمسات التجريب غير العابئ بمعيارية البناء الروائي في سرد رشيق عن الإنسان الذي كثيرًا لا نشعر بتفاصيله الصغيرة إلا من خلال منظور إبداعي يلتقطها بحساسية مفرطة ويجسدها في هذا العمل البديع والمتفرد".

يذكر أن الاحتفاء بعيد ميلاد جار النبى الحلو السبعين بمناقشة أعماله السردية يعد الندوة الثانية في سلسلة ندوات ملتقى "رؤى" الشهرية التي ينظمها الناقد الدكتور عادل ضرغام، بعد ندوته الأولى التي ناقش فيها الأعمال الشعرية للشاعر رفعت سلام.## ## ##

اقرأ ايضا:

[x]