مديرة "الفن الحديث": أمن المتحف تواطأ مع المتهم بسرقة لوحات محمود سعيد... ولا يحق لرئيس القطاع إقالتى

24-1-2017 | 18:58

ضحى منير‎

 

سماح عبد السلام

استنكرت د. ضحى منير، مديرة متحف الفن الحديث التي أقالها د. خالد سرور، رئيس الفنون التشكيلية، على خلفية تبديل لوحات أصلية لمحمود سعيد، وصف أدائها الوظيفي بـ"المترهل"، كما وصفه د. سرور، في حواره لـ"بوابة الأهرام".

‎وكانت "بوابة الأهرام" قد أجرت أمس الإثنين حوارًا مع د. خالد سرور، للوقوف على واقعة تبديل لوحات الفنان محمود سعيد الأصلية بأخرى مقلدة، كاشفًا عن تقصير أمن وإدارة المتحف في التعامل مع هذه الواقعة، ليصف بدوره أداء مديرة المتحف بـ"المترهل" ومن ثم  قام بإقالتها وإحالتها لإدارة التنظيم والإداري وبعد التحقيق معها.

‎وإيمانًا بحق الرد، التقت "بوابة الأهرام" بالدكتورة ضحى منير للرد على بعض الاستفسارات الخاصة بواقعة محاولة تبديل أو سرقة أحد رواد الفن التشكيلي واتهامات رئيس القطاع لها.

‎في البداية رفضت مديرة الفن الحديث السابقة، اتهامها بالتقصير في عملها، بقولها: "لماذا لم يقم د. سرور بإقالتي طالما اكتشف تقصيري، بل أنا من أرى أن أداءه مترهل والدليل على ذلك أنني قمت بتقديم عدة شكاوي ضده لوزير الثقافة"، بحد تصريحها.

‎وأضافت: "الغريب أنني الوحيدة التي تمت معاقبتها في حين لم يُعاقب موظف الأمن الذي سمح بدخول صندوق للمتحف دون أن يخبرني أو يقوم بتفتيشه أو عمل تصريح لدخول الصندوق أو خروجه سواء من المتحف أو من باب دار الأوبرا ذاتها، وحتى مسئولة قاعة أبعاد "س. ي" التي تركت المتهم بمفرده في القاعة مازالت تمارس عملها بشكل طبيعي"، بحسب قولها.

‎واستطردت: "أن ما تردد بشأن دخول المتهم للمخازن للتصوير أمر عارٍ من الصحة، ولكن تم إحضار الأعمال من المخزن لقاعة أبعاد في الدور الثاني لوجود كاميرات بها، وقد قامت مسئولة القاعة بمرافقته لبعض الوقت ثم خرجت وتركته بمفرده، وفي ذلك الوقت قام باستبدال اللوحات".

‎وعن كيفية اكتشافها الواقعة قالت: "حدث ذلك عندما أبلغتني إحدى العاملات بتشككها في بعض الأعمال بعد عودتها للمخازن، وبمعاينة هذه اللوحات اكتشفت أنها مزورة بالفعل، فقمت بإبلاغ شرطة السياحة وطلبت التكتم على الخبر خوفًا من هروب المتهم إذ يوجد لديه تأشيرة للسفر لأمريكا".

‎وأوضحت: "كشفت بأن إحدى الكاميرات بقاعة أبعاد بها عطل ومن ثم لم تلتقط صورًا للمتهم خلال تبديل الأعمال، مضيفة: "هناك أمران لافتان للنظر وهما وجود كاميرا معطلة بالقاعة وقد أبلغت بهذا العطل دون جدوى، والأمر الثاني دخول صندوق يحوى أعمالًا فنية دون علمي، حيث لم أراه إلا من خلال كاميرات الفيديو الخميس الماضي".

‎وتستطرد: "أرسلت عدة خطابات رسمية لرئيس القطاع تفيد بوجود عطل بكاميرات المتحف، وتناقص عدد أفراد الأمن وأمناء المتحف وهو ما يضر بمصلحة العمل ولم إجد رد لمراسلاتي".

‎وتضيف: "وبناءً على ما سبق أرى أن هناك نوعًا من التواطؤ من جانب أمن المتحف مع المتهم، كذلك مسؤولة قاعة أبعاد التي تركت المتهم بمفرده ويبدو أنها كانت تعرفه جيدًا حيث كانت تتحدث معه بشكل يوحى بذلك".

‎وتابعت: "أعلن د. سرور بأن المتهم قام بتهديده، فلماذا لم يرسل لى خطابًا يطالب بعدم التعامل مع هذا الشخص؟. مشيرة إلى أنها لم تستلم خطابًا عاديًا من المتهم بل الخطاب جاء على ورق رسمية للقطاع مزيلة بتوقيع د. سرور، بحسب قولها.

‎وتنوه: كثيرًا ما يتم إبلاغي تليفونيًا بالسماح لفلان أو غيرة بالدخول والتصوير دون إرسال خطاباً بذلك. فى هذه الحالة أسجل المكالمة بوصفها إشارة تليفونية، وقد أبلغنى المتهم بأن تأخره تسليم خطاب التصوير بعد حصوله على موافقة رئيس القطاع إبريل الماضى نظراً استغراقه وقتاً فى تجهيز معدات التصوير.

‎وتستكمل: "ليس لدي أية مراسلات خاصة بمعرض السيريالية فيما عدا قرار الوزير. وقد طلبت خطابات بهذا الشأن دون جدوى، مضيفة: "رفضت أن تخرج أعمال السيريالية لترميمها بإدارة الترميم وأصريت على ترميمها داخل المتحف. ومن هنا كنت حجر عثرة أمام مؤيدى هذا المعرض من القطاع فتربصوا بي".

‎وأرسلت 20 خطابًا لرئيس القطاع لتشكيل لجان لجرد المتحف وتوثيق الأعمال الفنية فكان يجيب بعدم وجود ميزانية بالقطاع لتشكيل لجنة بينما قرر حالياً تشكيل لجان.

‎وختمت "منير" حديثها لــ"بوابة الأهرام": "النيابة العامة أفرجت عني لسلامة إجراءات العمل الخاصة بي في المتحف، وسأقوم برفع دعوى قضائية على رئيس القطاع. فلا يحق له إقالتي من المتحف لأنه لم يثبت تورطي في الواقعة، حتى أنه منعني من دخول المتحف كزائرة"، بحد قولها.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة