محاولة سرقة خمس لوحات أصلية بمتحف الفن الحديث.. زهرة الخشخاش لم تنس بعد

21-1-2017 | 18:27

الفنان محسن شعلان - لوحة زهرة الخشخاش

 

سماح عبد السلام

على طريقة الشيء بالشيء يُذكر أعادت محاولة تبديل خمس لوحات أصلية بأخرى مقلدة للرائد محمود سعيد بمتحف الفن الحديث بساحة الأوبرا، أعادت إلى الأذهان قضية سرقة لوحة "زهرة الخشخاش" للفنان الهولندى فان جوخ عام 2010.

وكانت لوحة "زهرة الخشخاش" قد تعرضت للسرقة من متحف محمود خليل وحرمه بالجيزة على يد أحد الزوار، والذي قام بقطع اللوحة بقاطع معدني "كاتر" من الإطار في غفلة من رجال الأمن وأمناء المتحف، وهو ما يتشابه بشكل أو بآخر مع نفس الواقعة الخاصة بتبديل لوحات محمود سعيد الأصلية بالمقلدة.



ويتشابه الأمر هنا مع قيام أحد العاملين السابقين بقطاع الفنون التشكيلية، والذى يعمل حاليًا مخرجًا تسجيليًا، بالدخول لمخازن المتحف وبحوزته صندوق خشبي، أوهم عمال الأمن بأنه يحتوي على معدات التصوير، في حين كان يضم خمس لوحات مقلدة لمحمود سعيد قام باستبدالها باللوحات الأصلية دون أن يصحبه أحد من العاملين أو يتابع كاميرات المراقبة خلال تواجده بالمخازن على طريقة "أنت صاحب مكان"!

ونلحظ أن وجه الاختلاف هنا يكمن في كون كاميرات المراقبة الخاصة بمتحف محمود خليل الذي سرُقت منه "زهرة الخشخاش" كانت معطلة، على العكس من الكاميرات الخاصة بمتحف الفن الحديث، والمفترض أنها تعمل بكفاءة عالية؛ تجنبًا للكارثة نفسها، إلا أنه لم يتم الانتباه لهذه الكاميرات وتفريغها إلا بعد اكتشاف الواقعة الخميس الماضي!


ومع سرقة لوحة زهرة الخشخاش تعرض الفنان الراحل محسن شعلان، رئيس قطاع الفنون التشكيلية آنذاك، للسجن بتهمة الإهمال الذي أدى إلى سرقة اللوحة وكذلك بعض أفراد الأمن، فيما تم فصل بعض العاملين بالمتحف.

وقد تحولت قضية سرقة "زهرة الخشخاش" إلى قضية رأي عام آنذاك، وجرت اتهامات متبادلة بين شعلان وفاروق حسني وزير الثقافة الأسبق؛ إذ صرح الأول بأنه كبش فداء، متهمًا فاروق حسني وسوزان مبارك بالحصول على اللوحة وغيرها من التصريحات الإعلامية خلال فترة سجنه.


وفي النهاية تم سجن شعلان، وبعد قضاء العقوبة قدم معرضًا بعنوان "القط الأسود" كان قد رسم معظم أعماله على اسكتشات داخل الزنزانة، معبرًا عن تجربة السجن ومرارة الظلم الذي عاناه جراء سجنه بسبب لوحه، ثم رحل بعد ذلك المعرض بعدة أشهر.

وعقب خروجه من السجن قام شعلان بتوجيه رسالة لـ"زهرة الخشخاش" بألا تعود لمجتمع "ظلم فنانًا"، وهي الرسالة نفسها التي وجهها نجله عقب وفاته، وبالفعل لم تعد اللوحة ولم يعُرف مصيرها حتى اليوم.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة