خبراء: تنفيذ 70% من اشتراطات الصندوق أسفرت عن انفلات الأسعار والحكومة لم تتحرك

19-1-2017 | 15:28

صندوق النقد الدولي

 

فاطمة إسماعيل

أثارت تصريحات صندوق النقد الدولي مؤخرًا حول توقعه بانخفاض معدلات التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة استياء بعض الخبراء الاقتصاديين، حيث قال شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي، متحدثًا عن تصريحات صندوق النقد الدولي ، إن الأعمال تقاس بالنتائج، واتباع أي منهج غير ذلك يكون والعدم سواء، والوضع الحالي بعد تنفيذ مابين 60 إلى 70% من خطة الإصلاح الاقتصادي للدولة، والتي تمثل اشتراطات صندوق النقد يوضح انفلات في الأسعار وتباطؤ في حركة الأسعار نتيجة انخفاض القوة الشرائية.

وتساءل الدمرداش عن ماهية المعايير التي بناءً على أساسها توقع صندوق النقد بانخفاض معدلات التضخم، مشيرًا إلى أنه بتفاوضنا مع الصندوق دخلنا مستنقع الاستدراج لممارسة مزيد من الضغوط علينا.


وأوضح أن الصندوق ما هو إلا أداة من أدوات السياسة الأمريكية، ومن لم يخضع بالقوة العسكرية، يتم إخضاعه بالاقتصاد، فالضغوط الاقتصادية تولد ضغوط اجتماعية وهي بدورها تؤدي إلى تفكك المجتمع وهو المستهدف الوصول إليه.

وتابع الخبير الاقتصادي أنه بوصولنا إلى هذه المرحلة فمن المتوقع دخولنا إلى موجة أخرى من التضخم وزيادة الأسعار، تصل بالدولة إلى مرحلة الإفلاس، وتظهر مجموعة من الاضطرابات نتيجة عدم تحمل المواطنين محدوي الدخل لذلك، لافتًا إلى زيادة الأسعار بداية من شهر يناير الجاري بنسبة تتراوح مابين 30 إلى 50% دون وجود أية مبررات لذلك، هذا بخلاف الزيادات التي وصلت إلى 200% لبعض السلع بعد تحرير سعر الصرف.


ومن جانبه قال خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن الإجراءات التقشفية التي اتبعتها الحكومة سواء برفع أسعار الوقود والكهرباء وتطبيق قانون القيمة المضافة، وغير ذلك من الإصلاحات، جميعها تهدف إلى انخفاض عجز الموازنة، مشيرًا إلى أن اشتراطات صندوق النقد ليست هي السبب وحدها فيما نحن عليه الآن. فهناك بعض التجار يشكلون مافيا للتلاعب بالأسعار والحكومة تشاهد ذلك دون أن تتخذ أية إجراءات ضدهم، ولابد من وجود قانون حازم لضبط الأسعار ووقف ما يحدث من مهازل في الأسواق الآن.


وأوضح الشافعي أن تشكيل المجلس الأعلى للاستثمار وتحديد شركة هدفها الترويج للاستثمار بالداخل والخارج يمثل بارقة أمل، بالإضافة إلى تثبيت سعر الصرف الجمركي لمدة شهر لحدوث استقرار في الأسعار ومنع وجود أسعار تتجدد بشكل يومي، لافتًا إلى ضرورة وجود آليات لجذب مزيد من الاستثمارات وتبني الحكومة مشروعات بعينها، وتطبيق الضريبة التصاعدية، حيث أن جميع الإصلاحات التي حدثت كانت ضد مصلحة المواطن البسيط والأغنياء خارج الحسابات.


واشترط لحدوث انخفاض في معدلات التضخم التي وصلت وفقًا لآخر التصريحات الرسمية إلى 26%، التزام الحكومة بمعايير واضحة واتباع قواعد صارمة وإلا فنحن مقبلون على موجة جديدة من التضخم. فالحكومة إن لم تكن لديها القدرة على المصارحة والمكاشفة وتطوير الأداء لضبط الأسعار فعليها الرحيل.

الأكثر قراءة