نور الدين: الفلاح نفذ التزامه والحكومة رفعت أسعار الأسمدة.. وأسعار المنتجات الزراعية لن ترتفع

16-1-2017 | 16:23

الدكتور نادر نور الدين

 

عبدالفتاح حجاب

قال الدكتور نادر نور الدين ، الخبير الزراعي، إن رفع أسعار الأسمدة هذه المرة كان بنسبة 33%، وهي نسبة تفوق أي رفع سابق، لافتا إلي أن الأسمدة الكيميائية لن تؤثر بشكل كبير على تكاليف الزراعة ، فمثلا محصول القمح يستخدم 5 شكاير للفدان، لذا لن ترتفع تكاليف زراعته بأكثر من 250 جنيهًا من إجمالي تكاليف الزراعة التي تفوق 6 آلاف جنيه، وفدان القصب الأعلى استهلاكا للسماد بمعدل ١٤ شيكارة للفدان، سيكون فرق السعر 750 جنيها وهو ما سيعوضه الفلاح من ارتفاع أسعار توريد القصب و القمح هذا العام.

وقال"نور الدين" في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام": "المؤلم في الأمر شيئان: الأول ترديد المتحدث باسم وزارة الزراعة نفس الأقاويل السابق ترديدها كذبا في جميع الاجتماعات التي حدثت العامين الماضيين تماما، وبنفس العبارات وهي أن رفع الأسعار يستهدف توفير الأسمدة ومنع السوق السوداء، وهو ما لم يتحقق في أي ارتفاع سابق، والأمر الثاني وهو الأكثر إيلامًا هو تعهد الحكومة على لسان رئيس البرلمان د.علي عبد العال بأن الحكومة تعهدت لرئيس البرلمان بعدم رفع أسعار الأسمدة مقابل قبول المزارعين بتوريد القصب بسعر 620 جنيها للطن والبنجر بسعر 500 جنيه للطن.

وتابع: للأسف نفذ المزارعون التزامهم بالتوريد بهذا السعر وخانتهم الحكومة ولم تنفذ تعهدها، وخذلت رئيس البرلمان والرجل الثاني في الدولة، قائلا:" كنت أفضل تأجيل الحكومة لرفع أسعار الأسمدة حتى مايو المقبل ليبيع الفلاح محصوله الشتوى من قمح وخلافه بالسعر الجديد، فيزيد دخله ويتقبل رفع أسعار الأسمدة عن طيب خاطر.

وأضاف أن الحكومة استجابت لضغوط شركات الأسمدة، والتي تصرف الكهرباء والغاز من الدولة بأسعار مدعمة، والتي قارنت بين أسعار تصديرها للسماد وبين أسعار بيعها محليًا، متناسية أن ترخيصها للبيع في السوق المصرية أولا وتصدير الفائض، وهي تقوم فعليا بتصدير أكثر من 6 ملايين طن أسمدة سنويا من إجمالي الانتاج البالغ 16 مليون طن.

كما أن مكونات الأسمدة ليس بها أي مواد خام مستوردة، وهي تعتمد على إحداث شرارة كهربية بين نتروجين الهواء الجوى، والهيدروجين لتكوين الأمونيا، والتي منها يصنع جميع أنواع الأسمدة من يوريا ونترات أمونيوم وسلفات أمونيوم وغيرها، ويتم فقط خلطها بكميات من الجير المتوافر بشدة في جبال الجير في مصر، والذي تستغله أيضا شركات الأسمنت في تصنيعه، وبالتالي فلا يوجد أي مواد خام مستوردة.

وتابع: من الظلم أن يحاسبوا الفلاح المصري بسعر تصدير السماد للفلاح الأمريكي وغيره حيث تصدر هذه الشركات كميات كبيرة من إنتاجها من الأمونيوم واليوريا لأمريكا وغيرها، متناسية أن ترخيص عملها لتعمل في السوق المصرية وليس للتصدير وإنه بإمكان الدولة إصدار قرار بحظر التصدير أسوة بالأرز، حفاظا على صالح المستهلك المصري، "ولكن للأسف الدولة تختار جانب التجار دائما وضد الفقراء دائما".

وأوضح "نور الدين" أن أسعار المنتجات الزراعية لن تشهد أي ارتفاع لأن الأسمدة لا تمثل سوى 5٪‏ من تكلفة الزراعة ، وثانيا أن أسعار الخضروات والفاكهة، ترتبط بالوفرة أولا ثم بالعرض والطلب ثانيا ولايتحكم في أسعارها الفلاح أو التاجر بقدر إقبال المستهلك على الشراء، ووفرة المحصول، أو نهايته والفترة بين العروات، أو كون المحصول بشاير، بدليل أن ارتفاع أسعار السولار من عدة أشهر وهو أهم وأعلي للفلاح لم يؤثر على ارتفاع الأسعار رغم أنه يستخدم في مواتير الري وجرارات الحرث و الزراعة والحصاد والدراس والأمر يتوقف على وفرة الإنتاج وقوانين السوق.

مادة إعلانية

[x]