يواجه التغيرات المناخية ويردع المخالفين.. "الري" تضع مشروع قانون جديد في 225 مادة للحفاظ على المياه

15-1-2017 | 13:47

حوض النيل

 

أحمد سمير

ثلاثون عامًا مضت على إصدار قانون الري رقم 12 لسنة 1984، ظلت معها حصة مصر المائية من النيل ثابتة، وصاحب ذلك زيادة سكانية مطردة، أدت إلى تناقص حصة الفرد من المياه، مع زيادة الطلب على استخدامها للأغراض الزراعية والمنزلية والصناعية، لذا كان من الضروري تعديل قانون الري ليتناسب والمتغيرات الجديدة.

من جانبه أوضح المهندس وليد حقيقي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، بأنه نظرا لزيادة معدلات تلوث المياه السطحية والجوفية، الناتجة عن زيادة النشاط السكاني، مع تنامي ظاهرة التعدي على منشآت ومرافق وشبكات الري والصرف، دعت الحاجة إلى مواجهة الاحتياجات المائية المتنامية، ووضعها في إطار قانوني لتنفيذه.

ولفت "حقيقي" إلى انعكاس هذه الرؤية للحكومة المصرية في تلبية الاحتياجات المائية، على فلسفة وأهداف مشروع قانون الموارد المائية والري الجديد، بتعزيز إمكانيات التنمية والحفاظ على كافة مصادر الموارد المائية، وحسن استخدامها، وعدالة توزيعها.

وأشار المتحدث باسم الري، إلى أن مشروع القانون الجديد تم وضعه في 125 مادة، موزعة على 10 أبواب، روعي فيها أن تكون شاملة ومتوازنة ومحققة للهدف الذي وضع القانون من أجله، بما يحقق التنمية المأمولة، خاصة في مجال التنمية الزراعية.

واستعرض "حقيقي" أبواب قانون الري الجديد، على النحو التالي:

يتضمن "الباب الأول" الموارد المائية والأملاك العامة والأعمال الخاصة ذات الصلة بها، ويتناول "الباب الثاني" حقوق الانتفاع بمصادر وطرق ومنافع الري والصرف.

ويشمل "الباب الثالث" جوانب توزيع المياه، ويحدد "الباب الرابع" اشتراطات عمل روابط مستخدمي المياه، وتطوير وتحسين نظم الري والصرف، كما يحدد "الباب الخامس" مجالات ري وصرف الأراضي الجديدة.

وفي "الباب السادس" تم وضع مواد حماية مجرى نهر النيل وجسوره، وفي "الباب السابع" تم تحديد استخدامات المياه الجوفية، ويشمل "الباب الثامن" حماية الموارد والمنشآت المائية والشواطئ، وحدد "الباب التاسع" العقوبات على المخالفين، واختتم "الباب العاشر" بالأحكام العامة والختامية.

وأشار "حقيقي" إلى تنمية الموارد المائية، والاستفادة من وحدة المياه، تم وضعها في القانون الجديد، وكيفية الاستفادة منها من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي والصناعي المعالجة، وإما عن طريق التوسع في استخدام المياه الجوفية، ومياه الأمطار والسيول، والمياه المحلاة.

ولفت إلى أن التغيرات المناخية ألقت بظلالها على عدد من مواد القانون الجديد، وما تمثله من زيادة معدلات تآكل الشواطئ البحرية المصرية، والزيادة الملحوظة في كميات مياه السيول والأمطار، مع تناقص مناسيب المياه الجوفية، وتغير نوعيتها في بعض المناطق، وارتفاع درجات الحرارة، وازدياد فترات الجفاف.

ونوه إلى أن القانون وضع عقوبات رادعة، للتأكيد على أهمية الحفاظ على المنشآت والمعدات ومرافق وشبكات الري والصرف، وتضمن كذلك تفعيل وتعزيز إمكانيات مشاركة أجهزة أخرى من القطاع الخاص أو روابط مستخدمي المياه في تحمل مسئوليات إنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة أجزاء من نظم وشبكات ومرافق الري والصرف وفق شروط محددة، من خلال استحداث بعض الأحكام في القانون الجديد.

كما تم استحداث بعض المواد والأحكام لمعالجة وتحجيم الآثار السلبية لبعض الظواهر والمتغيرات في مجال الموارد المائية والري، وتلافي بعض السلبيات والتعقيدات القانونية التي ظهرت من تطبيق القانون الحالي.

اقرأ ايضا: