"حماية المنافسة": لم نأمر بالسطو على إشارة بث بطولة الأمم الإفريقية 2017 بالجابون

8-1-2017 | 14:13

جهاز حماية المنافسة

 

محمد الشوادفي

قال جهاز حماية المنافسة إنه لم يأمر بالسطو على إشارة بث بطولة الأمم الإفريقية لعام 2017 المقامة بالجابون، ولكنه ألزم باستعادة حالة المنافسة داخل السوق المصري التي قامت تصرفات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالقضاء عليها.

 وكان جهاز حماية المنافسة أحال عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي "كاف" إلى النيابة لتلاعبه في حقوق بث بطولات الاتحاد الإفريقي ومنحها لشركة لاجاردير سبورتس الفرنسية لمدة 20 عامًا دون مزايدة علنية.

 وأضاف الجهاز في بيان صحفي اليوم الأحد، أن هدف قانون حماية المنافسة هو الدفاع عن السوق المصري من الممارسات الاحتكارية التي تقيد حرية المنافسة وما قد ينتج عن ذلك من آثار ضارة بالمواطن المصري، خصوصًا عن طريق تحميله أعباء مالية غير مبررة أو الحد من حريته في الاختيار.

 وأكد أن قرارت الجهاز بشأن هذه البطولة جاءت لتطبيق هذا الهدف القانوني، ووفقًا لقانون حماية المنافسة المصري فإن الشخص الذي يتمتع بوضع مسيط، مثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تقع عليه مسئولية خاصة بعدم التعسف في استخدام سيطرته لتحميل المشاهد أعباء ما كان ليتحملها في وجود منافسة طبيعية بين المنتجات المختلفة في الأسواق المختلفة القائمة أو المعتمدة على استغلال حقوق البث.

 وأوضح حماية المنافسة أن الشخص المسيطر إذا لم يحترم تلك المسؤولية التي يفرضها عليه القانون، وأتى بأفعال قضت على المنافسة التي كان من الممكن أن يتمتع بها المواطن المصري، فقد خوَّل القانون للجهاز اتخاذ التدابير الإدارية اللازمة لاستعادة حالة المنافسة داخل السوق وعدم حرمان المواطنين من فوائدها.

 وفيما يخص بطولة الأمم الإفريقية بالجابون، فقد قرر جهاز حماية المنافسة استمرار عرض مؤسسة beIN للبطولة بصورة استثنائية، وذلك استقرارًا للأوضاع القانونية وحماية لحقوق المشتركين.

 وأكد الجهاز أنه ومن منطلق حماية حقوق جميع المشاهدين في الحصول علي حق مشاهدة البطولة في أجواء تنافسية تتيح لهم حرية الاختيار بشروط أفضل من المتاحة حاليًا، فقد ألزم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمنح حقوق البث المباشر لتلك البطولة داخل نطاق مصر لشركة أخرى بجانب مؤسسة beIN؛ وذلك لضمان وجود أكثر من شركة تتنافس فيما بينها لإرضاء الجمهور المصري المحب لكرة القدم.

وأشار الجهاز إلى أنه قراره خَلُص بإلزام الاتحاد الإفريقي بإلغاء تعاقده المتعلق ببيع حقوق البث مع شركة لاجاردير في السوق المصري وما ينتجه من آثار داخل نطاق البلاد لوقوعه مخالفًا لنصوص قانون حماية المنافسة، وعليه فإنه في حال عدم احترام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم للطريق الذي رسمه القانون المصري في كيفية استغلال حقوقه ، والذي أقره الجهاز، فإنه وفقًا لنظام الاتحاد الأساسي، فإن اتحادات الكرة الوطنية هي صاحبة الحق الأصيل في تلك الحقوق، ولا يوجد ما يمنعها وفقًا لقانون حماية المنافسة من التصرف في تلك الحقوق حال رغبت في ذلك.

 وأوضح حماية المنافسة أن الدافع من قراراته هو الدفاع عن المصلحة العامة المرجوة من قانون حماية المنافسة، ألا وهي حماية حرية الحق في المنافسة، والتي أضر بها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمنحه شخص واحد كامل حقوق البث لمدة 12 عام– فضلا عن ثمان سنوات سابقة - قادمة تشمل جميع البطولات الإفريقية التي تشارك فيها المنتخبات والأندية المصرية، وتنافس فيها بضراوة، وهو ما يعني قيام كيان واحد بالسيطرة على حقوق المشاهدة للمواطن المصري طوال تلك المدة، والتي هي وفقًا لأي معايير دولية أو محلية مدة غير معقولة أو مناسبة.

 وطالب الجهاز أجهزة الإعلام المختلفة تحري الدقة عند نقل تصريحاته وبياناته الإعلامية، كما ناشد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ضرورة سرعة الالتزام بقرارته، وذلك حفاظًا على حقوق المواطن المصري، علمًا بأن عدم في تنفيذ قرارت الجهاز يعرض المخالف لتشديد العقوبات الجنائية بخلاف المسئولية المدنية التي تنشأ نتيجة الأضرار الناتجة عن ذلك.

 وأكد الجهاز أنه بادر رسميًّا بمخاطبة العديد من أجهزة المنافسة الدولية والأجهزة الإقليمية داخل القارة الإفريقية، وذلك للتنسيق فيما يتعلق بإزالة الأضرار الناجمة عن الممارسات الاحتكارية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم داخل القارة الإفريقية والسوق المتعلق بها دوليًّا، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.

 وقال الجهاز إنه معني فقط بتنفيذ نصوص قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005، واختصاصه منعقد فقط في مكافحة الممارسات الاحتكارية وذلك دون الإخلال من إمكانية أن يشكل الفعل المخالف لأحكام قانون حماية المنافسة مخالفة لأي قوانين محلية أو دولية أخرى.

 وأكد أنه جهة فنية مستقلة، وأنه يصدر قراراته بناء على ما يتحصل عليه من أدلة وبراهين، وما يخلص إليه التحليل الفني بشأنها، وأن هدفه في المقام الأول والأخير هو حماية الاقتصاد المصري من الممارسات الاحتكارية وفقًا لدوره المرسوم في إطار قانون حماية المنافسة، والذي يسعى الجهاز إلى تطويره دائمًا ليواكب احتياجات الاقتصاد المصري.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية