"التموين" فوق صفيح ساخن.. جدل القرارات.. نقص السلع الغذائية.. ارتفاع في الأسعار.. وترقب لمصير البطاقات

7-1-2017 | 23:23

وزارة التموين

 

فاطمة إسماعيل

أنهت وزارة التموين والتجارة الداخلية عام  2016، حاملة معها الكثير من الملفات المشتعلة ، بعدما شهدت عددًا من الأزمات  في أغلب قطاعاتها أبرزها أزمة فساد القمح وارتفاع أسعار السلع الغذائية ونقص العديد منها، كالأرز والسكر بالإضافة إلي الارتفاع الجنوني لل أسعار بشكل عام .

وبدأت وزارة التموين عام 2016 بتراجع مجلس الوزراء عن قراره بشراء القمح المحلي من المزارعين بمتوسط السعر العالمي بدءًا من موسم حصاد 2016 مغيرًا بذلك طريقة دعم مزارعي القمح لتفادي التهريب.

وجاء هذا التراجع تحت ضغط من البرلمان الذي قال إن الدعم المباشر للمزارعين منخفض جًدا، ليلغي النظام الجديد لاستلام القمح ويعود لما كان عليه من قبل؛ حيث كان يتم استلام القمح في السنوات السابقة بسعر محلي ثابت يتجاوز ال أسعار العالمية، وهو ما شجع التجار على بيع القمح المستورد الأقل سعرًا للحكومة على أنه قمح محلي بغرض التربح.

وانتهى موسم توريد القمح بإعلان وزير التموين السابق الدكتور خالد حنفي استقالته على خلفية قضية توريد كميات قمح وهمية للشون والصوامع بقيمة 560 مليون جنيه وفقًا لتقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة من أعضاء بالبرلمان.

وخلال شهر مارس من العام 2016 بدأت وزارة التموين في افتتاح فروع لمشروع "جمعيتي" -الذي يتضمن منح قروض سلعية للشباب تتراوح قيمتها من 50 ألفاً إلى 100 ألف جنيه للقرض الواحد؛ حيث وصل عدد الفروع التي تمت إقامتها بالمراكز والقرى والنجوع بالمحافظات منذ بداية انطلاق المشروع، وحتى الآن 1900 فرع سلعي.

وفي شهر أبريل، استحدثت وزارة التموين إجراءات تحظر تجارة القمح المستورد داخل البلاد أثناء موسم حصاد القمح المحلي، والتي من شأنها إنهاء التهريب أثناء موسم شراء القمح من المزارعين.

وفي الشهر ذاته تم الإعلان عن زيادة الدعم المخصص للأفراد على البطاقات التموينية ليرتفع من 15 إلى 18 جنيها وبدأ تطبيقه في شهر يونيو من عام 2016. كما قامت الوزراة بعد تحرير سعر الصرف في شهر نوفمبر وزيادة ال أسعار بزيادة دعم الفرد على البطاقات التموينة مرة أخرى من 18 الى 21 بداية من شهر ديسمبر.

وخلال شهر يونيو من هذا العام، أعلنت الوزارة عن غلق موسم توريد القمح المحلي واستلام 5 ملايين طن من المزارعين، ولم تمض أيام إلا وكانت هناك بلاغات أمام النائب العام بوجود فساد في كميات التوريد، وتطالب بإعادة إحصاء لكميات القمح في الصوامع.

وعلى أثر ذلك قام مجلس النواب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في مزاعم الفساد وسلمت تقريرها إلى البرلمان وتم عرض التقرير النهائي في الجلسة العامة للمجلس.

وخلال العام قامت الوزارة بتنفيذ مشروع متكامل لتطوير 105 شون ترابية وتحويلهم إلى شون حديثة متطورة لحفظ الأقماح في 79 موقعًا في 20 محافظة بالتنسيق بين الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة وشركة بلومبرج الأمريكية.

وأنهت الوزارة عام 2016 ولم تنته معه بعض الملفات ،وعلى رأسها منظومة الكروت الذكية؛ حيث تم تحويل 19 مليوناً و950 ألف بطاقة تموينية ورقية وخبز إلى ذكية وهناك 50 ألف بطاقة ورقية لم يتم تحويلها بعد.

ومن ضمن الملفات المفتوحة المجمعات الاستهلاكية التي تم تطوير 40% منها وافتتاح أكثر من 60 فرعاً جديداً والباقي جار تطويره وفتح منافذ جديدة على مستوى الجمهورية.

وتضم الملفات المفتوحة استكمال تحديث 43 شركة تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية؛ حيث تم ضخ 525 مليون جنيه استثمارات بفروع الشركات التابعة لـ"القابضة للصناعات الغذائية" منها 100 مليون جنيه بشركة "قها" للأغذية المحفوظة.

ومن ضمن الملفات المفتوحة التي لم تنته منها وزارة التموين ، مشروع تحويل زيت الطعام المستعمل إلى سولار، الذي بدأ تطبيقه فقط في محافظة بورسعيد في شهر ديسمبر من عام 2015، والبدء التجريبي له داخل محافظة الإسكندرية.

وكذلك مشروع تطوير وربط منظومة التداول السلعي الذي أعلن خلال شهر أغسطس من عام 2016، عن الانتهاء من المراحل التجريبية وهي الميكنة الإلكترونية لربط الشركة القابضة للصناعات الغذائية بشركتي الجملة والمجمعات الاستهلاكية وفروع جمعيتي بالموردين والمنتجين وتجار التجزئة والذي تنفذه شركة مايكروسوفت.

كما لم تنته الوزارة من مشروع الصوامع الذي يتم تنفيذه بالتنسيق مع دولة الإمارات، يتضمن إنشاء 25 صومعة في17 محافظة بالتعاون مع الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، وتنفذها شركة المقاولون العرب بطاقة تخزينية تصل إلى 1.5 مليون طن.

ومن الملفات التي يترقبها جموع المواطنين ملف تنقية بطاقات التموين وحذف أسماء غير مستحقى الدعم، خصوصًا فى ظل تسجيل ما يقرب من 71 مليون مواطن بالبطاقات، ويقومون بصرف السلع المدعمة من خلال 21 مليون بطاقة تموينية، وتضارب تصريحات وزارة التموين حول حذف 10 ملايين مواطن من الدعم، وتأكيد وزير التخطيط أشرف العربي أن هناك توجهاً عاماً للدعم النقدى، مثل ما يحدث فى برنامج تكافل وكرامة الذى يعد دعما نقديا مشروطا وغير مشروط، وعدم الاستقرار حتى الآن على معايير واضحة تتم التنقية بناء عليها.

الأكثر قراءة

[x]