وزير الثقافة الجزائري لـ"بوابة الأهرام": حرية الإبداع مكفولة.. لكن هناك "خطوط حمراء"

21-12-2016 | 09:27

وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي

 

الجزائر - حوار: ياسر بهيج

تناول وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي في الجزئين الأول والثاني من حواره الخاص لـ"بوابة الأهرام" العديد من الملفات الثقافية العربية، والجزائرية المصرية المشتركة، وفي هذا الجزء الثالث والأخير يتحدث ميهوبي عن الجانب المحلي، وقضايا الثقافة في بلاده، مؤكدًا أن الدولة الجزائرية باتت تدفع الثقافة بقوة، وتسعى قدمًا لتكون عنصرًا فاعلًا في منظومة التنمية..


* لاحظنا في دورة هذا العام من صالون الجزائر الدولي للكتاب إحجامًا عن عملية الشراء، رغم كثافة الإقبال ، نظرًا للأزمة الاقتصادية ، وضعف الأجور ، وفي معرض أبو ظبي للكتاب ، من سنتين تقريبًا ، طبقت الحكومة الإماراتية فكرة جميلة ، وهي تزويد مواطنيها ببطاقات شراء لدعم القدرة الشرائية لديهم في دورات المعرض المختلفة ، ومن أجل تحفيزه أيضًا على القراءة والثقافة ، فلماذا لا تطبقها الجزائر؟
- فكرة جيدة ، والتحفيز مهم ، بخاصة مع ارتفاع كلفة النشر ، فالقارئ الجزائري ، في ولاية تمنراست أقصى جنوب الجزائر ، قد يدفع أكثر من ٣٠% أو ٤٠٪‏ فوق سعر الكتاب المُباع بالعاصمة ، نظرًا لبعد المسافة ، ولكننا نسعى بقوة لدعم الكتاب الوطني ، وتوحيد السعر على المستوى المحلي ، أما عن دور النشر الخاصة ، فلا تستطيع أن تحكمها بسعر معين ، لأن كل صاحب دار يعرض إصداراته بالأسعار التي يراها عادلة بالنسبة له ، وتحقق له هامش ربح معقولًا ، وهذا سواء في عملية العرض العادي ، أو أوقات معارض الكتاب عندنا ، فكل ناشر يعتبرها مسألة عرض وطلب ، وإلا صارت سلعته كاسدة.

* حدثنا عن تاريخ الأدب الجزائري ، وما أوجه الاختلاف التي طرأت عليه الآن ؟
- ما لايعرفه كثيرون أنه ينسب للجزائر الفضل في إنجاز أول رواية في التاريخ بالمفهوم الحديث ، وظهرت في مدينة مداوروش شق الجزائر ، وهي بعنوان "تحولات الحمار الذهبي" للكاتب لوكيوس أبوليوس ، وهو أديب وخطيب مفوه وفيلسوف وشاعر غنائي معروف ، وكان وقتها عضوًا في البرلمان الروماني ، ثم ترجمت الرواية من لغتها الأصلية اللاتينية لعدة لغات ، وبالمناسبة مداوروش هي أيضًا مكان ميلاد الكاتب الجزائري الكبير الطاهر وطار ، كما أن لدينا أدباء ظهروا في القرن الثامن عشر ، وما قبله ، لكن الأدب كمنظومة ثقافية ، بدأت تظهر لدينا مع الحركة الوطنية ، ثم الحركة الإصلاحية ، وفي أيام الثورة التحريرية ، ظهرت أصوات قوية حملت مشروع الثورة على عاتقها ، وتبنته ، ودافعت عنه ، كما تبناه العديد من الكتاب الأحرار في الجزائر ، ومصر ، والعالم.
وأتذكر للصديق الشاعر والكاتب المصري أحمد عبد المعطي حجازي ، ديوانه "أوراس" ، الذي بدأ كتابته مع انطلاق الثورة الجزائرية مباشرة ، ونعتز كثيرًا بهذا الشاعر الكبير ، وعندما نأتي لمصر سنكرِّمه ، لأنه حمل مشروع التحرير الكبير في كتاباته ، وأشعاره ، مع غيره من جيل الأدباء المحدثين ، الذين كان لهم الفضل في رصد الأحداث التاريخية الكبيرة في التاريخ العربي ، وقد بقي هذا الجيل ، بعد الاستقلال بنفس الثورة ، متفاعلًا مع روحها .
ومع نشوء الدولة الوطنية الجديدة في الجزائر ، بدأت ملامح الحداثة تظهر ، وتختلف مضامين الإبداعات لهذا الجيل ، إذ بدأ يقدم رؤاه عن التحولات الاجتماعية والثقافية لبلادنا خلال الحقبة الزمنية للرئيس هراري لو مدين ، وفي مطلع عقد الثمانينيّات ، خرج جيل جديد ، أنتسب له ، يقدم أدبًا فيه شيء من الجمالية ، والتفاعل مع العالم العربي وقضاياه ككل ، وليس الجزائر فحسب ، كالقضية الفلسطينية ، والاجتياح الإسرائيلي للبنان ، وغيرها ، وأذكر أنني كتبت وقتها عن الجندي المصري سليمان خاطر ، وقضيته ، والشهيدة اللبنانية سناء محيدلي ، فقد كان تفاعلنا كبيرًا وصادقًا مع ما كنّا تشعر بأننا جزء منه ، ويحرِّك فينا رغبة الكتابة .
أما الجيل الحالي فقد ولِد مع الثورة الرقمية ، التي أسهمت في بروزه وانتشاره ، وإمكان تفاعله مع غيره حول العالم ، في دقائق ، ومن بدأت تظهر أوجه الاختلاف بيننا وبينهم ، ففي الماضي لم تكن تصلك المجلة التي نشرت بها قصيدتك إلا بعد شهر أو أكثر ، إما الآن فمواقع التواصل الاجتماعي سهلت طريق التفاعل لتلك الأجيال ، وأصبح متاحًا لهم معرفة ردود الأفعال لما يكتبون في لحظات ، ومن كل مكان في العالم ، بمجرد أن تنشر عَمَلًا تأتيك الأصداء ، لذا فهذا الجيل محظوظ أن ولد في الزمن الرقمي ، الذي أبعده مسافات عن الأجيال القديمة ، التي ولدت في أزمان الحواجز غير المرئية ، كما نفرق عنهم في أن الأدب وقتنا ، كان ، أحيانًا ، مايكون نظيرًا للسياسة ، يعبر عن الأنظمة المختلفة التي مرت بها الجزائر .

* هناك اتهامات توجه للأدباء المحدثين الأدباء في الجزائر بأنهم تحولوا عن نقل واقع بلادهم ، وباتوا يطرقون قضايا أخرى بعيدًا عن مجتمعهم .. فماردكم ؟
- يجب ألا نحصر الكاتب في جغرافيا معينة ، أو زمن معين ، فنحن الآن في زمن مفتوح ، انكسرت فيه كل الحواجز مع العالم ، فيمكنك أن تكتب عن محيطك في عمل لك ، لكنك تعيش ، حاليًا ، العالم كله في بيتك ، من خلال الضغط على زر جهاز التحكم ، لترى بالتلفزيون كل الأحداث ، من حولك ، في كل مكان ، وبالطبع لايمكن أن ترى العالم في لحظات ، ولا تتفاعل معه ، فروائي جزائري كبير ، مثل ياسمينه خضرا ، يكتب بالفرنسية ، عنده روايات لكل قضايا العالم ، مثل "سنونوات كابو" ، و"أجراس بغداد" ، و"المعادلة الإفريقية" ، و"الاعتداء" عن القضية الفلسطينية ، و"ليلة الرئيس" عن ليبيا ، إذن ، فهو يتفاعل مع كل الأحداث من حوله ، ويكتب عن تحولات سياسية في أزمنة معينة ، فالكاتب في كل مكان ، وليس الجزائر فحسب ، يجب أن يفتح النوافذ والأبواب ، ويخرج للعالم المليء بالقضايا والأحداث ، بخاصة محيطه ، لا أن يحصر نفسه في الكتابة لجمهوره فقط ، وأنا نفسي فعلت هذا ، وخرجت للعالم في روايتي "اعترافات أسكرام" ، وأسكرام هي قمة جبل في جنوب الجزائر ، أبطالها من كل الأجناس ، وهم : شاعر كوبي ، وتشكيلي إسباني ، وأفغاني من العائدين من سنوات الحرب هناك ، وضابط فرنسي من أيام ثورة التحرير الجزائرية ، وعالم جيولوجي ياباني ، فأنت تكتب رواية ، لا لتقرؤها بمفردك ، أو تكتبها لنفسك ، بل لتشارك معك الآخرين في إبداعك ، فَلَو قرأ روايتي ياباني مثلًا ، أو كوبي ،أو إسباني ، فسيشعر بأنني لست جزيرة معزولة ، بل أهتم أيضًا بتاريخه ، وثقافته ، لذا فهو مدعو لأن يكتشفني كذلك ، فعليك أن تخترق الآخر ، وهذا مطلوب في الأعمال الروائية الآن .

* ولكن .. نجيب محفوظ فاز بنوبل بالإغراق في المحلية؟
- الأجيال السابقة ، كنجيب محفوظ ، أغرقت في المحلية ، بالكتابة عن الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي لمجتمعاتها ، ما أكسبها التميز والاحترام ، ومن خلالها فاز محفوظ بأكبر جائزة في الآداب ، ولكن الجائزة عالمية ، وهذا يؤكد أن المحلية تقود للعالمية ، فالروائي الآن معولم ، يقرأ كل مايصدر في العالم ، وأحدثه يمكن أن يطِّلع عليه لحظة نشره ، على الشبكة العنكبوتية ، ويقوم بتحميله ، وبالتالي فإن العولمة هي التي دفعت بالكتاب الجدد لآفاق بعيدة في الكتابة .

* ومارأيكم في واسيني الأعرج ، وأحلام مستغانمي؟
- واسيني كاتب كبير ومثقف ومطَّلع ، وله مكانة كبيرة في الوطن العربي ، كما أنه ناقد وأكاديمي ومتابع جيد للحركة الثقافية والأدبية العربية ، ومواظب سنويًّا على إصدار أعمال جديدة ، بما يعني أنه أخذ سياقًا منتظمًا في طريق الشهرة ، أما أحلام مستغانمي فحضورها طاغٍ في الجزائر ، منذ بدايتها في السبعينيات ، كصوت محبوب ، فكتبت "أكاذيب سمكة" ، و"الكتابة في لحظة عري" ، ثم كان الإبداع القوي لها هو "ذاكرة الجسد" ، الذي تعرضت بسببه لهجوم عنيف ، وصل لدرجة اتهامها بأنه ليست كاتبة العمل ، ولكن الواقع يقول إنه عملها ككل أعمالها السابقة ، ولكن الناس اكتشفوها لأن هذا الكتاب طُبِعَ في بيروت ، فانتشر وحقق لها صدى واسعًا ، ومن بعده أثبتت في كتاباتها اللاحقة أنها كاتبة مميزة ، لها مفرداتها ، ومعجم لغتها الخاص ، وصار لها ملايين من المعجبين والأتباع ، من الجنسين ، في كل مكان ، كما ستنصَّب سفيرة للسلام في اليونسكو ، اعترافًا بتأثيرها ونجاحها كأديبة متفوقة ، كما اختيرت لتكون ضمن المشاركين في احتفالات بريطانيا بمرور ١٤٠ عامًا على رحيل رمزها الأدبي الكبير ويليام شكسبير ، التي أقيمت بالعاصمة لندن أخيرًا ، والتكريم الأكبر لها عندما وقع عليها الاختيار لتلقي كلمة في تلك المناسبة على الحضور ، تقديرًا لها واعترافًا لموهبتها ، وأعمالها الآن تترجم في كل العالم ، وأنا أعتبرها ظاهرة ، وقد فوجئت عندما ظهر من يحاول الانتقاص من موهبتها الأدبية القوية ، ويحصرها في زاوية معينة ، وأقول لهؤلاء : "كفاكم .. فلابد أن نبتهج لوجود المرأة الناجحة".

* الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية ، بالتأكيد ، حقق شهرة كبيرة في أوروبا والعالم ، باعتبار فرنسا قِبلة الأدب العالمي ، ولكن ألا يمثل ذلك الأدب خطرًا بإدخال التغريب على الشباب الجزائري والعربي ، بما لايناسب قيمنا وتقاليدنا .. فكيف نحقق تلك المعادلة الصعبة بالانفتاح وحماية قيمنا بدون تغريب؟
- قمة الانغلاق إن وقفنا في وجه هذا الأدب ، لمجرد أنه مكتوب بلغة غير العربية ، فهل الأدب ينسب للوطن الأم أم جنس اللغة ؟! وأجيب بأن هناك كثيرين من أدباء الجزائر ، على مدار تاريخها ، كتبوا بالفرنسية ، ولكنهم أثروا تأثيرًا عميقًا وعظيمًا فيها ، وفي شعبها ، فإليك ماكتبه محمد ديب عن الثورة الجزائرية ، حتى أن أعماله باتت مرجعية لأدبنا في تلك الفترة ، وما كتبه كاتب ياسين ، أو معمر ياقوت ، أو مولود فرعون ، أو المفكر العظيم مالك بن نبي ، فهذا الإبداع يجب التعامل معه بالنظر إلى روح مايُكتب ، لا إلى لغته ، لأننا لو نظرنا للغة الأدب ، فسنُلقِي كل ما كُتِبَ ، فالمبدأ يبدع باللغة التي يتقنها ، ويعرف أسرارها ، وبالتالي يشعر بأنه قادر على أن ينتج بها أدبًا ناجحًا ، مثل مالك حداد الذي يقول : "الفرنسية منفاي " ليؤكد أنه لايبدع إلا بها ، رغم وجود أدباء آخرين غلبوا الوطنية على لغتهم ، لذا علينا أن نأخذ من هذا الأدب القيمة المُضافة ، التي تعزز حضورنا ، ففي مواجهة نظرة الآخر لنا ، عندما تمتلك ترسانة من أدبائك وكتّابك ، ينتشرون في فرنسا ، وإنجلترا ، وسويسرا ، وبلجيكا ، وأمريكا ، ودول عديدة ، ينقلون همّك ، وأفكارك ، وروحك لقارئ في مكان أبعد أو أقرب ، فإنك بذلك تخترق الأخر .. تخترق عقله .. ضميره .. تصل إليه ، أما إذا ألغيته ، فسيكون شيئًا غير منطقي على الإطلاق ، وعلينا أن نشجع الترجمة في هذا المجال .

* حسنًا .. ولكن من المؤكد تأثر هؤلاء الأدباء بالثقافات الغربية في أدبهم الذي يقرؤه الشباب الجزائري والعربي .. ألا تضع نوعًا من الرقابة على ذلك الأدب ، مخافة ان تتسلل تلك الثقافات المختلفة عنا لشبابنا؟
- لا ، أنا ضد الرقابة ، ولا أؤمن بها بتاتًا ، فمن تراقبه يا أخي في ظل كل هذا العالم المفتوح؟!

* إذن .. ما حرية الرأي من وجهة نظرك؟
- رأيي أن الإنسان حر في أن يكتب ما يؤمن به ، ويصدقه ، وحر في أن يُجاهر به ، ولكن - في الوقت نفسه - عليه أن يتحمل مسئولية أفكاره ، وكتاباته أمام نفسه ، ومجتمعه ، والتاريخ ، وقد كتبت كتابًا في هذا الصدد ، بعنوان "لا إكراه في الحرية" ، أصدرته في العام ٢٠٠٧ ، وعمليًّا ، عندما كنت رئيسًا لاتحاد الكُتَّاب الجزائريين ألغيت لجنة الانضباط التي توقف أي كاتب يخرج عن الخط ، أو تكون له مواقف ، ولا يحال إلى لجنة الانضباط إلا في حالتين فقط ، عندما يثبت بالدليل خيانته لوطنه ، أو أنه إرهابي ، لانه لا صلة للخيانة والإرهاب بالإبداع ، أو الحرية ، أما غير ذلك فمن حق الكاتب أن ينتقد سياسات ، أو يتخذ مواقف ضد السلطة ، بشكل حضاري راقٍ ، فتلك هي الحرية المسئولة ، التي يجب ان نعلمها للناس.

* وهل هناك حرية رأي في الجزائر؟
- عندنا لاتوجد قيود على أي رأي ، ولا يمكن مصادرة أي كتاب إلا بحكم قضائي ، فإذ رأى أحد أنه متضرر من صدور كتاب يمس به ، أو بشخصه ، أو بالوطن ، فليلجأ للنائب العام ، ويقيم دعوى بخطورة ذلك الكتاب ، ويذكر أسبابه ، ولو اقتنعت العدالة بمبرراته ، وأصدرت حكمها بالمنع ، فنحن ننفذ الحكم بلا تردد وفورًا ، أما الوزارة فلا يحق لها المنع ، والجهة الوحيدة التي تفصل في الأمر هي القضاء .

* وهل لديكم خطوط حمراء؟
- بالتأكيد، وهي إثارة الفتنة ، أو تمجيد الإرهاب ، أو مَس الذات الإلهية ، والمعتقدات الدينية الثابتة ، أو الطعن في البلد وثورته المجيدة ، التي حررته من استعمار جثم على صدورنا أجيالًا وأجيالًا ، ويفخر بها كل جزائري.

* ألا يمثل الجنس لك خطًّا أحمر ، بخاصة أن عديدًا من الأدباء الجزائريين المقيمين بفرنسا ، أو يزورونها ، متواصلون مع الثقافة الغربية المتحررة ، ومن الممكن أن يتأثر بها ، و يضمنها بعضًا من إبداعاته ؟ وهل تمنع وقتها من دخول الجزائر؟
- بالعكس ، حرية الإبداع عندنا مكفولة للجميع ، ولكل مبدعينا داخل الجزائر ، أو خارجها ، بل إن هناك كتبًا بها أفكار تحررية تملأ الأسواق الجزائرية ، تباع وتشترى ، ومبرر هؤلاء الأدباء أنهم يكتبون ماتعيشه كل مجتمعات العالم ، من مشاكل وقضايا ، أَيًّا كان نوعها ، ومنها الجسدية والنفسية ، بالطبع ، لذا فلا مانع من أن تظهر تلك في كتاباتهم ، ونحن بالتالي لا نصادر قناعاتهم ، أما بالنسبة للمتلقي ، فهو حر في اختيار مايعجب ذائقته.

* معنى هذا أنه، مهما حدث ، أنت لا تؤمن بالرقابة؟
- لا للرقابة ، فنحن في عصر مفتوح ، وعلينا تعليم الناس ماهية الحرية ، وحدودها.

* الجزائر ثرية بكتابها وأدبائها الموهوبين والعالميين .. فمتى يفوز أديب جزائري بجائزة نوبل ؟
- نحن نأمل في هذا ، ولكن دعني أقول لك السر في ذلك ، إنه الآلة الشاملة ، وليست الإعلامية فقط ، التي تقف خلف كل الكُتَّاب الفائزين ، وتمهد لهم النجاح ، متمثلة في الدولة بأكملها ، فإن راهنت دولة ما على أحد كُتَّابها ، فإنها تتعهده تعهدًا كاملًا ، في كل شيء يحتاجه : تنقلاته ، والتعريف به ، والترويج لإبداعاته عالميًّا ، من خلال ترجمتها لعدة لغات ، بمعنى تأمين بيئة خاصة به ، لتسهيل فوزه ، وهذا ماتحقق للروائي البرتغالي الكبير جوزيه ساراماجو ، فقد قامت بلاده بجهد منظم ، حتى وصل وفاز بالجائزة.

1

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة