"ضد التمييز": مشروع قانون الأحوال الشخصية "مجحف" للمرأة وضد مصلحة الطفل

8-12-2016 | 22:52

قانون الأحوال الشخصية

 

هشام الصافوري

قالت عبير سليمان، رئيس مؤسسة ضد التمييز، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي تقدمت به نائبة البرلمان، سهير الحادى، والذى وقع عليه عدد من النواب مجحف للمرأة ومصلحة الطفل .


وأضاف سليمان، أن القانون عصف بترتيب الحضانات وأولوياتها، ليحد أو يمنع زواج الحاضنة من زوج أجنبى على الطفل ، ويشرع حينها حق الحضانة لأى امرأة ينقل لها الزوج الحضانة، إذا تزوجت طليقته، وهنا تركها أن تكون عمة كانت أو زوجة أب أو مربية، دون ترتيب الحضانة الأسلم لبناء وتربية الطفل ، مؤكدة أن هذا انتهاك صريح للمادة ٨٠ فى الدستور، التى تلزم المشرع بالمصلحة الفضلى للطفل، ذلك وفق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل CRC.

ووصفت سليمان هذا القانون، بأنه ينكل بطرف لحساب طرف، ولا يضع مصلحة الطفل وبناءه النفسي وسلامته ومصلحته نصب الاهتمام والعين، وتعجبت أن من تقدمت به سيدة تنوب عن بنى جنسها وتعلم عن احتياجات الطفل ما هو الأولى والأفضل.

وأضافت، أن هذا القانون عرض على البرلمان دون طرحه للحوار المجتمعى، أو عرضه على المجلس القومى للمرأة كما تنص المادة ٢١٤ فى الدستور، وكونه منوطًا بقضايا المرأة التى هى طرف أصيل سيتأثر بهذا القانون، وكل ما يترتب عليه، كما أشارت عبير سليمان، إلى أن الجدل لازال على قانون لم يحسم بعد،
وهذا يجعلنا نتأكد من مدى حساسية وأهمية هذا القانون ومردوده على المجتمع و الأسرة ، فهناك عدم منطقية فى كيفية تطبيق هذا القانون، فهو لا يلتفت لواقع مصلحة الطفل ومعاناته وتفضيلاته وأولوياته فى مراحله الحديثة، وكأن وضع هذا القانون ليخلق مزيدا من الجدل حول بديهيات يعلمها المجتمع، وكل من تضرر من الطلاق، وأنه وجد ليحل مشكلة الرؤية التى يعانى منها الأب ليخلق مشكلة أخرى بإجحاف وظلم للمرأة، حيث يقضى على مستقبلها فى إمكانية إقامة حياة أخرى انحيازا للرجل.

وتابعت: كما أنه قانون ظالم بشكل مباشر للطفل، حيث إنه لا يضع مصلحته والأفضل له كأولوية، ولم يلتفت للواقع العملى والحياتى والاجتماعى الذى يقر ضرورة بقاء الأطفال مع والدتهم أطول فترة ممكنة.

وأوضحت، أن مشاكل المنازعات على الطلاق والانفصال وما يترتب عليه لا تنحصر فى الرؤية والحضانة التى غالبا يكون ضحيتها الرجل ذلك فى القانون القديم والذى طالبنا بتعديله من أجل ذلك، ولكنها تبدأ من أول طلب المرأة الطلاق ومعاناتها فى ذلك، وعدم وصولها إلى كامل حقوقها المستحقة، فلابد أن يشرع قانون يقضى على المشكلة بشكل تام على كل المستويات التنفيذية، وحل منازعة الحصول على النفقه ومسكّن الحضانة والحضانة نفسها.

وأشارت إلى أن القانون القديم كان ظالمًا للرجل فيما يخص الرؤية، ويفتقد إيجاد آلية عادلة لإلزام الأم أو الحاضن بتمكين الأب من رؤية أبنائه بشكل ميسر، ودون المساس بنفسية ومصلحة الأطفال أوأفكارهم الإجابية تجاه الأب أو الأم أو الحالة الأسرية والمجتمع ككل، مما جعلنا جميعا نطالب بتعديله ليُعطى الأب حق الرؤية دون معاناة له أو لأطفاله، كما نطالب بإيجاد آليات تنفذ وتحقق حصول المرأة على النفقه بأنواعها الحضانة والمتعة والأولاد والتى غالبا لا تحصل عليها إلا بعد سنوات وسنوات، وتكون هزيلة وليس معوضًا لكم الخسائر المادية و المعنوية.

الأكثر قراءة

[x]