خبراء: استغلال الأطفال في التسول لن يتوقف.. والقانون غير كافِ

8-12-2016 | 02:14

أطفال يتسولون

 

مي الخولي

بعض ضحايا الخطف من الأطفال يتم استغلالهم في عمليات التسول المنظمة لجني أرباح طائلة من تعاطف الجماهير، هذه التظاهرة قديمة ويبدو أنها لن تتوقف.. وحاولنا بحثها فى هذا التحقيق:


فى البداية تشير نيفين علم الدين الخبيرة ب المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية ، أنه وفقا لإحصاءات الأمن العام فإن ظاهرة التسول شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ عام 1997 حيث بلغ عدد المتسولين في مصر 11059 متسولا، في حين شهدت محافظتي القاهرة والأسكندرية أعلي معدلات تزايد في حجم الظاهرة علي مستوي الجمهورية ثم الجيزة ، كما بلغ عدد الأطفال المقبوض عليهم بتهمة التسول بين عامي (1993 :1997) حوالي 7357 متسولا بمتوسط 1471.4 طفلا متسولا علي مستوي محافظة القاهرة وحدها.

وتوصلت علم الدين إلي أن الفقر يمثل سببا للتسول بنسبة 34.96 % من عينة المتسولين التي أجرت عليها البحث، في حين شكل عدم وجود عائل يلتزم بالإنفاق علي المتسول حوالي 76.56 % من أسباب جميع حالات عينة البحث ، وبوجه عام مثلت الدوافع الاقتصادية في الدراسة نسبة 48.57 %، ومثلت العوامل الاجتماعية كالتفكك الأسري نسبة 30 % من العينة .

وكشفت علم الدين وجود أنماط عديدة للتسول ، أهمها التسول الصريح بصورته التقليدية المتمثلة في طلب الإحسان مباشرة ، والتسول المقنع والمتمثل في عرض أو بيع سلع تافهه كالمناديل وأوراق الأذكار، أو تقديم خدمات رمزية كتنظيف السيارات، والتسول المحترف الذي يعتبر مقدمات إحتراف الجريمة، ونسبة محترفي التسول في العينة بلغت 82.86 % من إجمالي متسولي العينة.

هؤلاء المتسولين المحترفين يصطنعون عاهات ويستعينون في ذلك بوسائل في مجال المستحضرات الطبية والتجميلية لاستدرار عطف الجمهور، ويستخدمون ملابس ممزقة للمناطق الشعبية وملابس أنيقة للمناطق الراقية، ويتواجدون بشكل أكبرفي المدن والأماكن السياحية والدينية ووسائل النقل ومراكز التسوق، وبرغم أنه لايوجد اتحاد رسمي للمتسولين إلا أنهم منظمون، لهم زعيم مسئول يوزع عليهم اختصاصاتهم وأدوارهم واماكن عملهم، كما يقوم بمراقبة كل منهم، وخاصة المتسولين الجدد، ويتحمل هذا الزعيم في بعض الحالات مسئولية أسرة المتسول إذا ما دخل المتسول السجن، كما يسعي لحماية المتسولين تحته عندما يتعرضون لمشاكل مع الشرطة أو مع متسولين آخرين يخضعون لزعيم آخر، وبوجه عام فإن جماعات التسول لها تقاليدها وأساليبها وتصوراتها وقواعد تنظيم عملها

شهرين حبس !
فيما يشرح أحمد وهدان خبير أول بالمركز القومي للبحوث الجنائية والإجتماعية، قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والذي ينص علي أنه :" يعاقب كل شخص صحيح البنية ذكرا كان أم أنثي بالحبس مدة لاتجاوز شهرين شريطة أن يبلغ من العمر خمسة عشر عاما أو أكثر، فيما يتم إنذار والد الطفل في المرة الأولي لتسول طفله عن طريق نيابة الأحداث وفي حال جاء الطفل بجريمة تسول جديدة فإن ولي الأمر الذي سبق انذاره يتعرض لتوقيع العقوبة التي جاء بها نص المادة 113 من قانون الطفل وهي الغرامة التي لاتتجاوز مائة جنيه".

وأضاف وهدان أن المشرع حال دون تطبيق أي تدبير آخر خلاف تدبيري التسليم والإيداع في أحد المستشفيات المتخصصة متي كان الصغير دون سن السابعة، أما في حال ما صار الإنذار نهائيا إما لعدم الإعتراض خلال 10 أيام أو لعدم حضور المعترض أو لحضوره وعدم قبول محكمة الأحداث لما أبداه الدفاع، اعتبر الانذار نهائيا وهو مايترتب عليه في حال القبض علي الطفل في قضية تسول مجددا في إحدي الحالات التي أدرجها المشرع في نص المادة 96 من قانون الطفل يطبق قانون التسول رقم 49 لسنة 1993 وتقدم الأوراق لمحكمة الأحداث بوصف الطفل يتعرض للإنحراف ، وتضمن التدابير المقررة قانونيا لمواجهة تسول الأطفال التأديب والتوبيخ والتسليم والإيداع في إحدي المؤسسات أو الإلحاق بالتدريب المهني.

أما عقوبة الكبار علي التسول في التشريع المصري ، تعاقب صحيح البنية بالحبس شهرين أما غير صحيح البنية يعاقب بالحبس شهر واحد ، فيما يعااقب القانون استخدام طفل في التسول بقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وفقا للمادة 116 منه ، علي عقوبة الجاني بالحبس لمدة 5 سنوات ، فيما يعاقب بمدة لاتزيد عن ثلاثة أشهر من تصنع الإصابة بجروح أو عاهات لاستدرار عطف الجمهور.

مادة إعلانية

[x]