قمة المعرفة 2016 الإمارات تناقش استشراف مستقبل المعرفة ومواجهة التطرف الفكري

6-12-2016 | 14:20

الدكتور جواد العناني

 

دبي من مني السيد

استضافت قمة المعرفة 2016 جلسة بعنوان "استشراف المستقبل في مواجهة التطرف الفكري"، التي ناقشت آليات بناء جسور التواصل بين الثقافات والمجتمعات، وتعزيز سبل الانفتاح الفكري، ودور استشراف المستقبل والتوظيف الأمثل للمعرفة والقراءة في الاطلاع على واقع التحديات والاضطرابات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، والتعمق في أسبابها من أجل الخروج بتوصيات وحلول مستقبلية تفيد في حماية الأفراد من الوقوع في شرك الأفكار السلبية والمتطرفة.

وأشاد الدكتور جواد العناني في حديثه بدور دولة الإمارات الريادي، ومكانتها كمنارة فكرية تبحث في قضايا العالم، وتشارك في تقديم النماذج والحلول المبتكرة لدول العالم. وتطرق إلى ذكر العديد من الحروب والحركات المتطرفة على مر التاريخ في المنطقة،مشيراً إلى أهمية دراسة وبحث حيثيات تلك الحروب وتعرُّف الظروف التي أدت إلى حدوثها والتفكير فيما يتوجب علينا القيام به لتجنب حدوث أزمات أخرى.

وشدد على أهمية ثقافة الاستماع إلى رأي الطرف الآخر؛ لكي نتمكن من فهمهم ومحاربتهم؛ ليس فقط عسكرياً وإنما فكرياً، ونبذ أفكارهم السلبية وحماية أفراد المجتمع منها، حيث يمكن محاربتهم والقضاء عليهم في الميادين؛ لكن عملية محاربة الفكر المتطرف مستمرة وتتطلب الإعداد الجيد، واستخدام وسائل وتقنيات مكافئة لتلك التي يتبناها المتطرفون في نشر إيديولوجياتهم الهدامة.

وتحدث السفير ثيودور عن تجربة دبي في ترسيخ مفاهيم وقيم التسامح والانفتاح الفكري والتعايش السلمي بين مختلف أطياف وانتماءات المجتمع الإماراتي، مضيفًا أن التنظيمات الإرهابية يجب التصدي لها بشكل مستمر عن طريق رفع مستوى التوعية لدى الشباب وتحفيزهم على استكمال تعليمهم.

وأكد على أهمية التقرب من الشباب والاستماع إليهم، و خلق منابر لتوصيل أصواتهم إلى المعنيين من أجل معالجة المشاكل والتحديات التي يعانون منها، والعمل على توفير الفرص التي يحتاجون إليها، والتنبه بخطر الفراغ والتهميش لأفراد المجتمع. وأهمية محاربة البطالة وهجرة العقول،

وأوضح أنَّ التقارير تفيد بخلق ملياري فرصة عمل بحلول عام 2030، وأن الدول يجب أن تبدأ بالتخطيط ووضع الاستراتيجيات من خلال النظر إلى المتغيرات التي نعيشها وتوجهات المستقبل.

وتحدث البروفيسور أحمد أوزي عن دور المؤسسات التعليمية في نشر المعرفة، وتوضيح الالتباس بين المفاهيم التي يعتبرها أصحاب المقاصد العدوانية فرصاً لهم يستغلونها لتضليل الآخرين؛ كالفرق بين الجهاد والاعتداء على سبيل المثال، وأشار إلى تجربة بعض الدول الغربية التي بادرت بإلغاء المنهاج التعليمية في المراحل التأسيسية واستبدلتها بالتجارب التعليمية المفيدة التي تكسب الأجيال الناشئة الخبرات والمهارات، والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة التي يحتاجون إليها في حياتهم المستقبلية.

وبيَّنَ أيضاً أهمية مراقبة القنوات الإعلامية وما يصل إلى المشاهد من أفكار، والعمل على تطوير الأساليب الإعلامي؛ة لتغطي الفجوة بين الأجيال حتى نتمكن من إقناعهم وتجاوبهم معنا، كما يتطلب ذلك أيضاً وجود تكامل بين الدول العربية وبذل الجهود في محاربة التطرف الفكري والإرهاب.

وأكد على دور الأسرة المحوري في غرس قيم المواطنة، التي لها أثر كبير في اندماج الفرد ضمن مجتمعه والشعور بالانتماء إليه والرغبة في المشاركة بأعماره.

وفي نفس السياق تحدثت مورغان عن تجربتها، وأهمية القراءة وتبادل الموروث الثقافي بين المجتمعات، موضحًا أن القراءة هي سبيل لعبور كل الحدود، كما أنها تتيح التعرف إلى ثقافات الشعوب وتوسيع الفكر، ورؤية العالم من منظور جديد ومختلف؛ لأنَّ القراءة تسهم في تقريب لغة التخاطب، وتعزز أواصر التواصل بين الأفراد حول العالم.

وأشارت أيضاً إلى أهمية الاستفادة من كمية الثقافات المكتسبة التي ينقلها اللاجؤون عن طريق التهجير؛ والاستفادة من عقولهم ولاسيما أن منهم مثقفين ومفكرين ومتخصصين، وضرورة الاهتمام بالأطفال، وتنشئتهم على ثقافة نبذ التدمير والأفكار الهدامة، والسعي لتهيئة الظروف والإمكانات المستقبلية؛ لدمجهم في المجتمعات التي لجؤوا إليها، وإشراكهم في عملية البناء والتطوير.