عندما تمر القطارات بهدوء

6-12-2016 | 11:54

 
أكره هذا الصباح المخيم على البيوت.. عندما يبدأ الربيع أشعر وكأن ساعات الصباح لا تنتهي

نهار جديد سأقضيه أيضاً بلا هوية
أنتزع بقايا الأحلام من غطاء النوم محاولاً الحفاظ عليها .. حتى تلتهب عيناي من جراء الصابون الرديء ( عادة لا أكمل استحمامي لهذا السبب )
أكره أيضاً هؤلاء الذين لا يستيقظون بالرغم من مثيرات الضوضاء المتصاعدة (الأشجار.. العصافير.. القطار.. و.. صوت أمي)
دائماً لا تمر إلا دقائق قليلة حتى أكون جزءاً من الرتابة اليومية ..
يجتاحني نفس الشعور بأني لن أعود .. فيبعث داخلي رغبة في الابتسام ..
في المقهى .. أتناول شاياً سريعاً لم تعده لي أمي
بدأت رنات الهاتف مع رغبة ملحة مني في التخلص منه كأحد أفراد الإزعاج الذين يملأون حياتي
لا يزال الصباح مخيماً على المخلوقات .. ونفس الشعور بلا عودتي ... ثم شعور بالارتياح نحو فكرة التخلص من الضوضاء.
يمر القطار الخامس ولا أعلم فيم انتظاري
((أيها المثقلون بالاستماع للأمنيات.. ما عاد لدي وقتُ لتملأوه))

الذي تعود مشاركتي طاولة المقهى.. اعتاد حضور لحظات الميلاد المتكررة للأفكار والأبيات .. بالأمس مات .. أبدو غريباً وأنا أجلس ولست في انتظاره ..
بائعة الورد التي لم تظهر هذا الربيع.. لماذا أذكرها ، و لا أذكر حكايتي معها؟!

أعرف هذا المدد على سريري .. لا أذكر أين التقينا

يوم ما مات أبي كنت في اللحظة ذاتها أضع صورتي معه بجوار السرير ..

أبي
كان يعلم أني أكره ساعات الربيع المتطاولة على نهاراتي .
تضافرت كل الذكريات والأسئلة لتخرج من رأسي المثقلة بأحلام لم تتحقق .. ولكن يراودني سؤال أخير ووحيد ..
لا يزال مرور القطارات مستمراً..
فلماذا لا أسمع غير صوت أمي؟!

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية