منهك كمدينة منكوبة

2-12-2016 | 12:14

 
حُبّنا الذي ذهبَ هباءً

ولم يرثهُ أحد،
وضعت البلديةُ يدها عليه
وجعلتهُ حديقةً عامّة.

*** *** ***

حُبّاً في التقاءِ السّاكنينَ
تحتَ سقفٍ واحد،
وضعنا قواعدَ اللغةِ جانبًا،
كسرنا هواتفنا النقّالة
ورُحنا نتجاذبُ أطرافَ الحديث.

*** *** ***

ما إن خرجَ الحبّ عن سكّته
حتّى بلغَ الغيابُ
محطّتهُ الأخيرة.

*** *** ***

على قلقٍ وساق
أمضيتُ حياتي
وأنا أنتظرُ
عودةَ غودو
والماء
والكهرباء.

*** *** ***

الحبّ؛
ذلكَ التلميذُ الكسول،
يومَ رفعَ يدهُ
كي يخرجَ لقضاء حاجته
لم يعد أحدٌ
يعرفُ لهُ طريقًا.

*** *** ***

نحنُ، لاعبي كُرةِ القدم
في الحاراتِ الضيّقة وفي الأزقّة،
كلّما شاهدنا فتاةً جميلة،
تسلّلَ حُبّها إلى قلوبنا
لاعبًا، لاعبًا.

*** *** ***

مُنهكٌ
كمدينةٍ مَنكوبة،
كلّما كادت الحربُ فيها
أن تلفظَ أنفاسها الأخيرة،
نفخَ الطُغاةُ فيها، روحًا جديدة.

-------
نجد القصير
(شاعر من سوريا )

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية