"تُلهيك عن نون النسوة"

30-11-2016 | 23:33

 
بعد الاختراع الجديد:

تفجرت عيون غريبة في المدينة
شاع الخبر في حكايات النواصي
ذهب الجَمعُ يبحثون عن الحُوريات
انتظرت دوري طويلا
حَالِمًا برشفة لصدري المُشقق
لما وَرِدتُ الماءَ
وحان وقت السِقاءُ
أصابني دوار وعَمى مُؤقتْ
مسحوا على وجهي ثلاثًا
فانكشف الحجاب
عن قوس قزح
.. ..
أصابني مَسُ صار بَعدُ سحرًا
أدمنت مطاردة الفراشات
ومصارعة الغيلان
والجري على السطوح الناعمة
والنوم على الأسلاك العارية
الألوان تجذبني بعيدًا
إلى العيون التي تفجرت
كل لون له معنى ومزاج خاص
لكن عينًا راودتني بمائها المسحور
سلطان الرغبة هزم الشيخ المغربي
الذي أقر بهزيمته أمام هذا السحر
قال وهو يعد حبات المسبحة مرتعدا:
المجذوب مخطوف وممنوع من التعاويذ
استودعوني لنداهتي
.. .. .. ..
صارعت أمواجها منتشيًا
أنفقت ما تبقى في بطاقتي من نقود
زرعت فيها ما تعلمت من جدران المعابد
أنشدت فيها ألف قصيدة
ألهمتني..أعطتني.. منعتني..عذبتني
كانت متقلبة
أربعة فصول في خرزة
حرارتها إشعاع مميت
زمهريرُها خاتم أزرق بجلدي الضعيف
خريفها ومضات ثائرة
رَبيعها ناضج
جِدارُها باهِت
تَمَنُع مَرهون بِفُرْصَة
تحايل مفروض
على نص مأثور
النظرة الأولى
لا تؤمن بالنهاية
فيها قوة جبل
وسحر فرعون
وزهد قديس
وحنو طفل
ورغبة مجنون
وحرية مكبوتة وسافرةُ
.. .. ..
ذات ليلة قررت التمرد
وسوس لي الشيطان بحيلة
استدرجتها إلى النهر الأب
بخدعة كاذب مجذوب
أخفيت سكينًا في ظهري العاري
كانت النجوم تتهادى
على صفحتها الرائقة
سددتُ طعنة وكررتها فشققتها
وجدتُها عدسة لاصقة
........................
للتواصل: mofrehmofreh66@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

من قتل هذه الأم؟

في زحام التهاني وهدايا العيد، تجلس وحيدة في غرفة كئيبة لا ونيس سوى سبعين عامًا، ونظر يقاوم بضعفه ما تبقى لها من أيام، وحنين إلى "لمة العيلة". تلملم غطاءها وتسحب قدميها الواهنتين إلى أسفل سريرها العتيق باحثة عن يد تساعدها في الوصول إلى باب الغرفة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية