النافذة أعلى منك يا صديقي

28-11-2016 | 14:04

 
حاولتُ أن أتسلقَ الجدارَ، لكنني لمْ أستطعْ..

هذا ما كنتُ أعنيه، عندما سألتني عن لونِ الشجرة

كان عليَّ أن أرى أولاً، أليس كذلك؟
قلعتُ أنيابي الصغيرةَ، وركّبتها بأظافري لأتسلقَ بخفةٍ، لكنها تثلّمتْ عندما أمسكتُ حافةَ النافذةِ بأطرافِ أصابعي.. ستقولُ لي: تشبثْ
لكنني غيرتُ رأْيي في اللحظةِ الأخيرةِ، حينَ سمعتُ عواءَ الذئابِ وتخيلتُ شكلَ الأغنامِ التي تقطنُ في بيتِنا القديم
قلتُ لك: إن لها جذعاً مثلَ الصراصيرِ التي تعيشُ معنا في هذا المكان
أما أطرافُها فطويلةٌ، وقد تصلُ إلى النجمة
الشجرةُ تأكلُ كلَّ من يقتربُ منها
ثمارُها رؤوسٌ مليئةٌ بالزقوم
فواحةٌ برائحةِ الموت

أنا أكرهُ الشجرة
تذكّرني بنفسي، حين بزغ أولُ برعمٍ لي، دهسني الأطفال وهم يلعبون.
..
نصنعُ النوافذَ لنرمي أوساخَنا
هلْ هذا كلُّ شيء؟
- رميتُ بسطالي وبندقيتي وملابسي العسكريةَ، لكنّها مازالتْ هنا
- يبدو أن يديكَ ترميانِ الأشياءَ بالعكس
- أبداً.. أعتقدُ إن النافذةَ ترمي أوساخَها هي أيضا
- هلْ تعتقدْ إننا أوساخُ النافذة؟

-----------
مازن المعموري
(شاعر من العراق)


اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية