نرصد بالصور زحف القمامة ومخلفات المباني على "الحمام الروماني" الأثري بالفيوم

24-11-2016 | 10:52

القمامة والأتربة تزحف على بقايا الحمام الفرعوني بالفيوم

 

الفيوم-بوابة الأهرام:

تعرضت منطقة بقايا "الحمام الروماني"، التي تقع خلف مقر الأحوال المدنية، بحي كيمان فارس بمدينة الفيوم ، إلى التعدي من قبل حي غرب الفيوم عدة مرات، خلال الفترة الماضية، بإلقاء كميات من الأتربة و مخلفات المباني ، عليها، من أجل ردم مستنقع مياه الصرف الصحي الذي يغرقها.


يشكو سكان العمارات السكنية، المحيطة بالمنطقة، من انتشار برك مياه الصرف الصحي في المنطقة الأثرية، حيث تحولت إلى مستنقعات تنبعث منها الروائح الكريهة، والناموس والحشرات الأخرى، وأن حياة أطفالهم معرضة للخطر، مما دفع مسئولو حي غرب، إلى نقل كميات من الأتربة و مخلفات المباني والقمامة، وردمت جزء كبير منها.

يقول هاني محمد، من سكان المنطقة، أن الحشائش أصبحت تغطي المنطقة، وكميات كبيرة من الصرف الصحي ، تغمر أجزاء كبيرة من الحمام الروماني، مما يعرض حياتهم للخطر، ويضيف: "فوجئنا خلال الفترات الماضية بسيارات تابعة للحي تفرغ كميات كبيرة من مخلفات المباني والأتربة، وتردم بها هذه المنطقة للتخلص من مياه الصرف الصحي "، مشيرًا إلى أن المنطقة تحولت إلى مقلب قمامة، ومنطقة لرعي الغنم.

وتكررت ال أزمة بين فرع هيئة آثار الفيوم ، وبين مسئولي الحي، على فترات متتالية، خلال الأشهر الماضية، بسبب محاولات متكررة من الحي لردم المنطقة، واعتراض الهيئة، واتهامها للحي بالتعدي على المنطقة الأثرية وإخفاء معالمها، وصلت إلى تبادل البلاغات الرسمية فيما بينهما.

كان وزير الآثار، اتفق مع محافظ الفيوم السابق على ردم مياه الصرف الصحي بالمنطقة الأثرية بالرمال الناعمة، لحين إجراء حفريات في هذه المنطقة، وتسليمها للوحدة المحلية، في حالة عدم وجود قطع أثرية فيها.

ويؤكد أحمد عبدالعال، مدير عام آثار الفيوم السابق، أن حل هذه المنطقة، هو ردمها برمال ناعمة، وهي طريقة يتبعها الأجانب، عندما يكون لديهم خوف على منطقة أثرية، لأن الرمال الناعمة تحافظ على سلامة الآثار، وتمتص مياه الصرف الموجودة بمنطقة الآثار بحي كيمان فارس.

أما سيد الشورة، مدير عام آثار الفيوم ، فيؤكد أن سبب انتشار مياه الصرف الصحي بهذه المنطقة، يرجع إلى تسريبها من المباني السكنية المحيطة بها، وأن هيئة الآثار منذ قرابة 6 أشهر، أزالت الحشائش الموجودة بالمنطقة، واستعانت بماكينة رفع للمياه، ظلت تعمل 5 أيام متواصلة لشفط مياه الصرف الصحي من المنطقة، ولكن المياه عادت مرة أخرى.

وقال الشورة، إن مركز البحوث بوزارة الآثار، يجري دراسة لحل أزمة مياه الصرف الصحي بهذه المنطقة، وأنه سيكون هناك تعاون مع كلية الآثار بجامعة الفيوم ، لإجراء حفائر في المنطقة المماثلة الملاصقة للجامعة، مشيرًا إلى أن فرع الهيئة ب الفيوم ، تواصل مع مسئولي مجلس مدينة الفيوم ، وطلب منهم رفع كميات الأتربة و مخلفات المباني التي ألقيت في هذه المنطقة.


.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]