أحمـد البري يكتب: أزمة التمريض في المستشفيات العامة

20-11-2016 | 00:06

 
برغم أن الكثير من المستشفيات العامة تشهد تطويرًا نوعيًا في الأجهزة الطبية، وتسعى إلى رفع العبء عن كاهل البسطاء الذين يتعلقون بأمل العلاج المجاني على نفقة الدولة أو عن طريق التأمين الصحي، فإن هناك نقصًا ملحوظًا في عدد الممرضين والممرضات، وتتفاقم هذه الأزمة يومًا بعد يوم، لدرجة أنها تطغى على الجوانب الإيجابية في مراكز العلاج الحكومية، وتشير الإحصائيات إلى أن الأعداد المتوافرة من هيئة التمريض لا تتعدى 40٪، مما أدى إلى توقف العمل في كثير من غرف العناية المركزة وغرف العمليات، ووصل الأمر إلى تأخر افتتاح مستشفيات كاملة نتيجة هذا العجز.


والحقيقة أن الممرضة لا يستفيد منها القطاع الطبي إلا 5 سنوات فقط؛ بسبب الزواج والإنجاب، كما يتم إعفاؤها من النوبتجيات بعد سن الـ 50، بالإضافة إلي الحالة المادية، وهي أهم الأسباب لانخفاض الراتب والبدل الشهري، مما يدفعهن إلى تقديم استقالاتهن للبحث عن رواتب أفضل، وإذا تناولنا هذا العجز بالأرقام، فسوف نجد أن المستشفيات الجامعية تواجه نسبة العجز الأكبر بإجمالي 11 ألف ممرض، مقابل 9 آلاف بمستشفيات وزارة الصحة.

والحل هو زيادة مدارس ومعاهد وكليات التمريض، وتعيين مساعدي الممرضين، وهذه الفئة ليس من الضروري أن تكون فنية، وكذلك توفير المناخ الصحي من الملبس والمسكن والوجبات والتدريب المستمر، وإعادة النظر في الرواتب، ووضع برامج لتطوير المهنة عن طريق التمويل غير المباشر من الجهات المانحة ومشاركة المجتمع المدني وتبني مشروعات التدريب التحويلي، وعلى جانب آخر فإن هناك قانونًا جديدًا لمهنة التمريض من المنتظر أن يصدر قريبًا، ويتضمن تجديد ترخيص مزوالة المهنة كل 5 سنوات، بعد إجراء تدريبات، وإقامة ورش عمل ومؤتمرات، ورفع مستوى التمريض.

وهذه الخطوات وغيرها من شأنها أن تحل أزمة نقص أطقم التمريض، وتستطيع المستشفيات أن تؤدي دورها في رعاية المرضى وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

مادة إعلانية

[x]