بالصور.. أهالي المحبوسين في سجن برج العرب يروون مأساتهم.. ويناشدون "السيسي" بالتدخل

16-11-2016 | 00:36

أهالي المحبوسين

 

أحمد السني

ناشد أهالي المحبوسين ب سجن برج العرب ، الرئيس عبد الفتاح السيسي التدخل لرفع ما وصفوه بالمعاناة أثناء زيارة ذويهم، حيث تحدث الرئيس عن احترام حقوق الإنسان بمصر.


حيث شهد محيط سجن برج العرب علي مدي يومين تواجد عدد كبير من الأهالي، لزيارة ذويهم المحبوسين، وسط أنباء عن وقوع اشتباكات داخل السجن، أسفرت عن إصابة البعض، كما تم نقل عدد من المحبوسين إلي سجن جمصة شديد الحراسة بمحافظة الدقهلية، والبعض الآخر إلى سجن المنيا العمومي.

وفي مشهد مأساوي تجمع الأهالي أمام السجن، بين أمهات وزوجات وأشقاء وشقيقات، وحتى الأطفال الصغار، كل يحمل إلي قريبه ما استطاع إليه سبيلا من الطعام والشراب وحتى العلاج، كل رغبتهم هي الاطمئنان على ذويهم المحبوسين، الكل يخشى أن يكون قريبه ممن أصيب في الاشتباكات مع الأمن، أو حتى ممن سيرحلون إلى أحد السجون البعيدة.. فإذا كانت كل تلك المعاناة لزيارته في برج العرب، فكيف ستكون عند زيارته في محافظة المنيا؟

التقت "بوابة الأهرام" مع بعض الأهالي الموجودين أمام السجن للتعرف على معاناتهم من زيارة أحبائهم وأقاربهم.

قالت مدام عزة وهي أمام سجن برج العرب ، إنها جاءت لزيارة زوجها مجدي عبد الخالق، وإنها تواجه هي وباقي الأهالي معاناة شديدة منذ أمس، لزيارة ذويهم المحبوسين، بسبب منع الأمن للزيارة، حتى إنهم عادوا لبيوتهم أمس يحملون أغراض الزيارة من مأكولات وأدوية كانوا قد أحضروها لأقاربهم، وأضافت أنها موجودة منذ السادسة صباحًا بمحيط السجن وحتى قرابة السابعة والنصف مساءً أمام السجن، كل ما يرغبون فيه هو الاطمئنان على أزواجهم وأولادهم المحبوسين.

وأوضحت أن الأمن بالسجن علل ذلك، بأن أقاربهم هم من يرفضون الزيارة، وادعت أنها وباقي الأهالي علموا من أشخاص داخل السجن أنه يحدث اعتداء بدني علي المحبوسين وانتهاكات في حقهم، وأنه يوجد بينهم مصابون في العنابر 21 و22 و24، وذلك بسبب حدوث اعتداء على أحد المسجونين في قضية جنائية، من أحد الضباط، ما أثار غضب باقي المحبوسين داخل السجن، ما دفعهم لمحاولة منعه من الاعتداء عليهم.

وروت مني مدحت، ما حدث معهم منذ يوم الإثنين بعد منعها وباقي أهالي المحبوسين ب سجن برج العرب من زيارة ذويهم، حيث تزور شقيقها ووالدها، وأشارت إلى أنها وباقي الأهالي فوجئوا بعد حضورهم بالأمن يمنعهم من الزيارة طوال اليوم، ولم يسمحوا بالزيارة سوى في آخر جزء من النهار، لـ3 كشوفات من المسجلة بأسماء الزائرين، ولم يخرج من الزيارة سوى قرابة 10 من المحبوسين، والذين أكدوا لأقاربهم أنهم يتعرضون لمعاملة غير آدمية بالمرة، كما أن الأمن يطلق عليهم القنابل المسيلة للدموع، وبينهم عدد كبير من المصابين، وفي النهاية أخبرتهم إدارة السجن بالعودة اليوم التالي للزيارة.

وأضافت مني مدحت أنها وبقية الأهالي عادوا إلى السجن أمس الثلاثاء في الثامنة صباحًا، وسجلوا أسماءهم في كشوفات الزيارة، لكن لم يحدث أي شيء حتى 12 ظهرًا، ما دفعهم للهتاف ضد إدارة السجن حتى تسمح لهم بالزيارة، لكنهم لم يتلقوا أي رد فعل، سوى قرابة الساعة السادسة مساءً، وسمحوا لـ3 كشوفات جديدة بالزيارة خرج فيها حوالي 15 محبوسًا، وأخبروا ذويهم أن بعضهم تم ترحيله إلي سجون جمصة شديد الحراسة، وسجن المنيا العام، كما يوجد بينهم إصابات طفيفة وكسور، وبعد الحروق من قنابل الغاز، وأكدت أن إدارة السجن أخبرتهم بأن الزيارات ستستأنف بدءًا من يوم الخميس.

وتحدثت الدكتورة نادية أبو العلا زوجة أحد المحبوسين، أن ما يحدث معهم حتى يطمئنوا علي ذويهم ما هو إلا عملية إذلال غير آدمية بالمرة، إذ وتواجدت أمام السجن بصحبة الأهالي منذ السابعة صباح اليوم بناءً علي تعليمات الأمن الذي منع الزيارة أمس، وظلوا فترة طويلة جدًا لا يعرفون مصير ما يحدث لهم، حتى إنهم فوجئوا بـ25 سيارة ترحيلات تدخل السجن وعلموا أن سبب ذلك أنه سيتم ترحيل 280 من المحبوسين إلي سجن جمصة وسجن المنيا، ومن لحظتها والقلق يعتري الجميع خوفًا من أن يرحل قريبه المحبوس، خصوصًا مع طول المسافة بينهم وبين تلك السجون.

وأشارت الدكتورة نادية أبوالعلا إلى أن الأمن تلاعب بمشاعر الأهالي علي مدى اليوم وسط حالتهم من القلق العارم على ذويهم، فكل بضع ساعات يخرج أحد من السجن ويخبرهم أنهم سيدخلون بعضًا منهم، مرة يخبرونهم أنهم سيسمحون لكبار السن، ومرة لعدد قليل منهم ليطمئن الجميع، ومرة أهل محبوس من كل عنبر، وظلوا علي ذلك الحال طوال النهار، حتى ساعة المغرب، عندما قرروا الرحيل فوجئوا بالأمن يسمح لـ3 كشوفات بالزيارة.

أضافت "أبو العلا" أنها وباقي الأهالي كانوا في حالة ذعر شديد، خصوصًا مع تكرار سماع صوت إطلاق القنابل المسيلة للدموع 3 مرات، كما أنهم سمعوا صوت هتافات المحبوسين شديدة جدًا، مما ضاعف قلقهم.

وتابعت، أنه عندما بدأ المسئولون في السجن بإعلان أسماء المرحلين للسجون البعيدة، ووقع عدد كبير من حالات الإغماء، والبكاء والصراخ الهستيري، في مشهد حزين عانوا جميعهم منه، وأنهت بأنها على هذا الوضع لرابع عام على التوالي ولم يصدر حكم في حق زوجها حتى الآن، وقالت "انهردة كنا في مشهد مأساوي.. وكل القيادات الأمنية كانوا بيبصوا لوقفتنا ويضحكوا كأننا في سيرك بدون أي مراعاة لمشاعرنا".

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]