في لقاء نادر.. محمود عبدالعزيز: تمنيت أن أكون في قوة الشيخ حسني في "الكيت كات"

13-11-2016 | 16:05

الراحل محمود عبد العزيز في الكيت كات

 

سارة نعمة الله

"هناك قلق كان يراودني بالبعد عن السينما، لأن الفنان يريد دائمًا أن يكون له دور في مخاطبة المجتمع، وكنت أتمنى أن أكون في قوة الشيخ حسني في الكيت كات"، كلمات تؤكد على الصدق والإحساس اللذين كان يتمتع بهما الراحل محمود عبدالعزيز، كشفت عن شخصيته وحياته التي أخفاها عن الإعلام، وظهرت في لقاء نادر جمعه بالإعلامي محمود سعد في برنامج " البيت بيتك " عام ٢٠٠٨.


في لقائه أكد عبدالعزيز، أنه ظل يضع أمام نصب عينيه تجارب العظماء على الشاشة، والذين تغيرت بفضلهم قوانين، وكانوا لهم دور بالمجتمع، مثل أعمال الراحل فريد شوقي ومنها "كلمة شرف"، وأن هذا هو المطلوب دائمًا من الفنان حتى على مستوى متعته للجمهور، فإذا كان يهدف للكوميديا فلابد أن تكون صادقة وليس مجرد تهريج من أجل فعل الضحك.

ويشير الساحر، حينها إلي أن السينما المصرية في أعوامها الأخيرة كانت لاتزال تحمل بعض المحاولات الجدية، التي لربما ينتقصها بعض الأشياء المتتمة لشكل الصورة، منوهًا أن السينما ظلت عشقه التي يتابعها باهتمام وشغف، وأنها طوال حياتها تعاني من مشاكل كثيرة، ويقول: الحمد لله، ليا تجارب صنفت أنها من أهم ما قدم بالسينما المصرية منها العار، البريء، الكيت كات، وهذه الأعمال هي خيرة مجهود لكتاب ومخرجين.

وأضاف: كم كنت أتمنى أن أكون أنا محمود عبدالعزيز البصير في قوة الشيخ حسني الضرير في "الكيت كات"، لقدرة هذا الرجل في تحديه للعجز، ولا أصف مدى سعادتي عندما كان يقابلني أحد، ويقول لي، إنه يشاهد العمل قبل نومه، وأتذكر أنه في إحدى المهرجانات كان نور الشريف عامل دور "أخرس"، لكن لأنهم قالوا إن العينين تمثل شيئًا قويًا للممثل منحوني الجائزة، فكونها ليست موجودة مع الاحتفاظ بهذا الإحساس فهذا قيمة كبيرة، لذلك عندما يفقد هذا الإنسان جوهر الحياة لازم يحاول يعيشها، علشان كده الناس كانت بتحب هذا الفيلم ومتعلقة به.

واستكمل حديثه عن شخصيته فيقول: جميعنا أكثر من شخصية، وكلنا بداخلنا الخير والشر، لكن أنا أستطيع السيطرة على نصفي الوحش، وبتجنب التعامل مع أي شخص يسيء لي، وأتحكم في عصبيتي الشديدة خلال ممارستي للمشي لمدة ساعة في اليوم، فهذا يمنحني صفاءً ذهنيًا، وأحاول في حياتي أن أبتعد عن التوتر، من خلال قربي من الله وصلاتي وقرآتي للقرآن التي تمنحني هذا الشعور، وأتذكر أنني حينما كنت أجري جراحة خطيرة في باريس، وكنت أجلس وسط خراطيم تحيط بي، نظرت من شرفتي إلى ولد يرتدى جاكت فوق رأسه حماية من سيل الأمطار، حينها تمنيت فقط أن أنهض وأقف مكانه.

وحول أكثر ما كان يسبب له الضيق على مدار مشواره الفني، قال عبدالعزيز في حواره، إن الكذب هي أكثر الأمور التي تزعجه، إضافة إلى إعطاء بعض الأشخاص قدرًا أكبر من حجمهم.

وفي حديثه، يشير عبدالعزيز إلى أن الإسكندرية تتمتع بحالة من العشق الكبيرة في قلبه، موضحًا أن حي الورديان، الذي نشأ به، له حدوتة مختلفة في حياته، حيث الرجال الجدعان الذين يسعون إلى لقمة العيش، وإصرارهم على تحدى ومواجهة الظروف.

يرى عبدالعزيز، كما ذكر بحواره، أن الفنان دائما يريد تقديم الأحسن، وأن الفن ليس له معاش بحسب وصفه، فطالما بقي الفنان يحمل قدرًا من العطاء أمام الكاميرا، لا تنسدل كلمة "The end" برحلته.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]