عضو بالحزب الديمقراطي لـ"بوابة الأهرام": ترامب لن يواجه الإخوان وإيران ولن يستطيع تنفيذ وعوده

9-11-2016 | 16:37

دونالد ترامب

 

سعيد قدري

شكل فوز المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية مفاجأة غير متوقعة بالنسبة للحزب الديمقراطي؛ لاسيما أن حركة أسواق المال في العالم قد تأثرت بالإيجاب في الساعات الأولى من التصويت مع أنباء عن تقدم المرشح الديمقراطي هيلاري كلينتون، وسرعان ما تراجعت أسواق العالم بعد إعلان فوز دونالد ترامب المرشح الجمهوري.


وقال مهدي عفيفي، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن دونالد ترامب لن يستطيع تحقيق أي وعد من الوعود التي كان قد طرحها خلال حملته الانتخابية، مدللاً على ذلك بخطابه الأخير بعد إعلان فوزه؛ حيث ظهر ترامب كأنه شخص آخر ونسى جميع الوعود التي كان قد تحدث عنها.

وأكد عفيفي، أن حديث ترامب عن جماعة الإخوان ونيته فرض عقوبات ومنعهم من الدخول للولايات المتحدة الأمريكية في إطار الحرب على الإرهاب والجماعات المتطرفة لن يستطيع تنفيذه على أرض الواقع؛ لأن هناك قوانين أمريكية تضمن أحقية تلك الجماعات في العمل طالما أنها لم تضر بالأمن القومي للبلاد، مشيرًا إلى أنه سيحاول تحريك مشروع قانون في الكونجرس الأمريكي باعتبار جماعة الإخوان إرهابية، لكنه سيصطدم بتلك القوانين.
وقال عضو الحزب الديمقراطي: إن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط والعالم ككل تحكمها مجموعة من الثوابت تتضمنها مؤسسات أمريكية مشاركة في صنع القرار الأمريكي، ومنها "البيت الأبيض- البنتاجون- جماعات الضغط- والخارجية"، وعلى صانع القرار الأمريكي أن يأخذ في الاعتبار هذه التوازنات حتى يستطيع تمرير قرارته، مشيرا إلى قانون جاستا الذي يعاقب المملكة العربية السعودية بسبب تورطها في أحداث 11 سبتمبر، فرغم استخدام أوباما للفيتو إلا أن الكونجرس رفض هذا التصرف من الرئيس الأمريكي.

وأضاف عفيفي أن قانون "جاستا" الأمريكي الذي يعاقب السعودية الغرض منه الحصول على تعويضات مالية كبيرة، وتوقع أن يتم تسريع تنفيذ هذا القانون في الأيام الأولى من فترة ترامب .

وعن الأزمة السورية واحتمالية أن يحدث تغيير في سياسة أمريكا تجاه هذا الملف، أكد عفيفي أن الأولوية ل أمريكا ستكون لمحاربة داعش في الفترة المقبلة، وستختفي نبرة الحديث عن الإطاحة بالأسد.

وبالنسبة للقضية الفلسطينية أكد عضو الحزب الديمقراطي أن علاقة إسرائيل ب أمريكا هي علاقة "حزب بولد"، أي أنها علاقة "أُبوة"، بمعنى أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص أمريكا هي سياسة ثابتة قائمة على ضمان أمن إسرائيل وتفوقها بالمنطقة العربية، وهو هنا لايختلف عن سياسة الحزب الجمهوري، مشيرا إلى أن ترامب سيكون أقرب إلى إسرائيل من أي رئيس أمريكي سابق.

وبالنسبة للاتفاق النووي مع إيران فإن مهدي يرى أن هناك توجهًا قويًا في أروقة الساسة الأمريكيين تقوم على فكرة أن بقاء إيران كقوة في المنطقة يضمن أمن إسرائيل؛ ولذلك فالولايات المتحدة الأمريكية يهمها ضمان أمن إيران.

الأكثر قراءة

[x]