مأساة دمشق الموجوعة ورجم الجسد السوري في رواية "عين الشرق" لإبراهيم الجبين

6-11-2016 | 16:17

رواية "عين الشرق"

 

بوابة الأهرام

صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، العمل الروائي الجديد للكاتب والإعلامي السوري، المقيم في ألمانيا، إبراهيم الجبين ، بعنوان " عين الشرق ـ هايبرثيميسيا21". رسم له الغلاف الفنان السوري يوسف عبدلكي.


وتُعد " عين الشرق .. هايبرثيميسيا21"، التي تقع في 360 صفحة من القطع المتوسط، هي ال رواية الثانية للكاتب، بعد "يوميات يهودي من دمشق" التي أثارت الكثير من الجدل بسبب تناولها لموضوعين اعتبرا حين صدورها في العام 2007 من المواضيع التابوه؛ يهود دمشق، وعلاقة قادة تنظيم القاعدة مع الأجهزة الأمنية السورية.

يقول إبراهيم الجبين عن روايته الجديدة: إن دمشق التي سمّاها الرومان " عين الشرق " تختزل المشرق كلّه. وفيها تدور كل القصص السرية، من اليومي البسيط، إلى المخططات الكبرى التي عادة ما تغيّر وجه المنطقة.

ويستطرد: وفي هذه ال رواية ، رصدتُ يوميات عشتُها في دمشق، ما بين الخيال والواقع، وربما بهما معًا، وقد لا أميز مرات، أيّ منهما هو الواقع، الخيال أم الواقع ذاته. مبتدئًا من مدن سورية عديدة، أشخاص قدموا من ثقافات عديدة، محملين ببضائعهم الإنسانية والوحشية معًا، فاخترقوا عوالم الفكر والأدب والفنون، مغرقين المدينة في التهتك، مواصلين رجم المجتمع السوري العريض الذي اشتهر بتعدده وبساطته وتعقيده في الوقت ذاته، وهو ذاته المجتمع الذي سمّاه النظام السوري لاحقًا "البيئة الحاضنة للإرهاب" مبررًا كل أشكال الإبادة التي طبقها على سكّانه في مدنه وأريافه.

شخوص ال رواية تعبر الأزمنة المتراكمة على الأرض السورية، من أبطالها ابن تيمية، سجين قلعة دمشق الأبدي. والرئيس المستبد العجوز معزولاً في غيبوبته، تركة الأميرعبدالقادر الجزائري في دمشق والعالم، كاسر وعبدالله أوجلان وسلمى المكونة من خليط من روزموند بايك ومونيكا بيلوتشي، ستناي الشركسية فتاة الليل التي تعتد بجدها المدفون في أحد جوامع دمشق. قصص حب وكراهية، شاعر تحول إلى بائع نحاس وشعراء آخرون ذبحهم داعش، مظفر النواب في أصعب أيامه في دمشق قبل أن يتآكله الباركنسون، شاعر مولع بالتصوير الفوتوغرافي في طريقه من القامشلي إلى المنفى البعيد، حنا يعقوب القادم من ماردين في تركيا، مؤسس المدرسة السريانية الأولى في عامودا وحفيده الذي سيعرفه الجميع بعد سنوات، شاعر دمشقي بجناحين وشقيقه البعيد في بيروت وأصقاع الأرض، يوميات السجن وظلام لياليه وعلاقات المعتقلين بعضهم ببعض.

تبدأ ال رواية بعلاقة جمعت الراوي مع رسام عجوز في مرسمه في التكية السليمانية في دمشق، مهووس بجمع الأشياء القديمة، كان قد عمل في الشعبة الثانية (المخابرات السورية) في الخمسينيات، وأطلق بيده رصاصة الرحمة، كما يقول، على الكثيرين من معارضي السلطات التي حكمت سوريا وبلاد الشام.

ويضيف المؤلف: كثيرون سيعرفون أنفسهم في " عين الشرق ". ولربما تغيرت، أحيانا، أسماء وملامح، إلا أن اللحظة الطويلة التي سبقت انفجار الجسد السوري، لم تكن بلا مقدمات ولا أبطال ساهموا في زيادة تلك التضاريس وعورة، وكانوا من بين أسباب كتابة هذه ال رواية .

اقرأ ايضا:

[x]