رقص الدبكة وتغنى بالمواويل..هكذا كانت ليلة العمر لـ عاصي الحلاني في حفله بالأوبرا

3-11-2016 | 11:04

عاصي الحلاني في حفله بالاوبرا

 

سارة نعمة الله

تجذبك طلته من الوهلة الأولى لصعوده على المسرح..يبعث برسائل تمتلىء بالفرح والسعادة بين الحين والآخر..تزداد طاقة التفاعل الجماهيري، وينتهي الحدث بصورة ذهنية تبقى محفورة بالذاكرة كلما ورد اسم المبدع، تلك الحالة التي فاجأ بها الفنان اللبناني عاصي الحلاني جمهوره في حفله الذي قدمه بدار الأوبرا المصرية ضمن فعاليات دورة اليوبيل الفضي ل مهرجان الموسيقى العربية .


صعود يحيطه التحية والهتاف منذ الوهلة الأولى، يبدأ الفنان بغناء "كبيرة يامصر" بصوت عذب يمتلىء بالمحبة الواسعة للدولة التي طالما يشير دائمًا على محبته وتقديره لها ولجيشها العظيم، ويؤكد على ذلك في كلمات التحية، هاتفًا بـ "تحيا مصر" مع الجمهور.

ويعود الفنان ويؤكد على محبته للدولة، فيغني أغنيته "أيقونة العرب" يعتقد الجمهور في البداية أنه يغازل حبيبة، حتى أنه يقول للجمهور : "فكرتونى بالأول بتغزل بحببتى، لكن حببتي طلعت مصر العظيمة"، ومن حضر حفلة الأمس ربما اعتقد أن هذا الفنان بمحبته وغنائه الحار لمصر أنه يحمل جنسيتها ويعيش على أرضها، وهو ما يؤكد على عبارته الشهيرة التي ذكرها من قبل عندما قال "شرف لي أن أكون مصريًّا بقدر ما أكون لبنانيًا".

المحبة إلى الشعب المصري تتأكد بين الحين والآخر في غناء الحلاني، فبعد الغناء للدولة يغازل "الست المصرية" بأغنية "ست الستات" ويسبقها بتحيته الخاصة إليها وسط تفاعل نسائي كبير، جعلت الكثيرات من السيدات المتواجدة بالحفل لإلقاء كلمات مغازلة له مثل "أنت شربات".

ويبدو أن الحلاني كان يخطط لتقديم حفلًا غير تقليديًا في هذا المهرجان، فلم يتوقف لدى حد صوته الجبلي الرخيم الذي بات يزلزل جنبات القاعة في اللحظات التي استغنى فيها عن الميكرفون، بل أستعان براقص للدبكة اللبنانية الذي شاركه بالرقص على المسرح، هذا الفلكلور اللبناني الشهير الذي أشاع حالة من البهجة والمتعة داخل المسرح الذي فاجأ فيه الحلاني جمهوره خلال غناؤه أغنية "يا طير"، مما يكشف عن الخفة والرشاقة التي يمتلكها الفنان على المسرح وهي إحدى الأدوات الهامة التي تكمل وتدعم منظومة النجم.

ويجدد الفنان مفاجئته مع الجمهور بغناء ديو مع الفنان حسام حسني، الشاب الذي وصل معه للتصفيات النهائية ببرنامج "ذَا فويس" يُغنيان معًا أغنية "مالي صبر"، وهو ما يؤكد على حالة الدعم والاحتفاء الذي يقدمها الفنان دائمًا مع المواهب الصاعدة، خصوصًا وأن داعبه فور صعوده حتى يزيل الرهبة من على عباءته حيث قال للجمهور "أخليه ولا أمشيه"، وهو ما سبق فعله في دعمه للفائز بفريقه مراد بفريقي في الموسم من البرنامج.

ولم يقدم عاصي أغانيه بشكل تقليدي طوال الوقت، فهناك البعض منها الذي سبقه بموال غنائي يكشف عن قوة صوته وصلابته، ويعزز ذلك في إحدى كلماته بإحدى المواويل التي قدمها وردد فيه عبارة "اللي مضيع وطنه وين يلقاه" مما رفع من حدة هتافات الإشادة والتصفيق الكبير للفنان، وكذلك في موال آخر أهداه للفنان الراحل وديع الصافي موجهًا التحية له.

عاصي فاجأ جمهوره أيضًا بغناؤه إحدى أغنياته التي تحمل عنوان "القرار" والتي أكد أنه قدمها منذ عشرين عامًا، والتي تحمل قدرًا وفيرًا من العذوبية في الغناء، ويستكملها بتقديمه أغنيته الشهيرة "قولي جاي"، و"وأني مارق".

"ليلة العمر" كما يصفها الفنان في نهاية حفله، بدأت بتسلمه تكريمه من الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيس المهرجان، وتنوع فيها بالألوان الغنائية ورسم البهجة على وجوه الحاضرين الذين لم يبخل بطاقته عليهم من تقديم مختلف الألوان الغنائية حتى من تراث عظمائنا من الراحلين مثل عبد الحليم حافظ الذي قدم له أغاني سواح، ميل وحدف منديله، وبخلاف بسماها التي نهض فيها الحضور من مقاعده وظل يردد معه كلمات الأغنية، ليؤكد عاصي أن هذه أقل تحية يقدمها للفنان الكبير على خشبة هذا المسرح الذي وقف عليه كبار العظماء الراحلين، ومعربًا عن اعتزازه بالوقوف عليه.

ويختتم الحلاني حفله بتوجيه الشكر للجمهور، ولدار الأوبرا، وكذلك لأعضاء الفرقة الموسيقية جميعها.





الأكثر قراءة

[x]