تشريعية النواب ترفض مقترح آمنة نصير بإلغاء مادة "ازْدراء الأديان"

1-11-2016 | 15:31

مجلس النواب

 

سامح لاشين

رفضت اللجنة التشريعية مشروع قانون بإلغاء الفقرة "و" من المادة ٩٨ من قانون العقوبات والتي تتعلق بعقوبة ازدراء الأديان، والمقدم من الدكتورة آمنة نصير، وذلك بعد تصويت اللجنة على إبقاء النص ورفض حذفه.


وناقشت اللجنة مشروع القانون بتعديل بحذف الفقرة "و" من المادة ٩٨ من قانون العقوبات؛ حيث تنص المادة "يعاقب بالحبس مدة ٦ أشهر ولا تتجاوز ٥ سنوات كل من استغل الدين بالتحريض بالقول أو الكتابة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية"، والمقترح هو حذف هذه الفقرة "و" من المادة ٩٨ من القانون.

ومن جانبها قالت الدكتورة آمنة نصير: إننا أصيبنا بحالة من الحمى أننا ندافع عن الشيء دون علم، ومن باب العقيدة والفلسفة الإسلامية؛ حيث أعرف تمام المعرفة قيمة الحرية المنضبطة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، مرددة آية "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، موضحة أن الاختلاف إرادة إلهية، ولكن بضوابطها وأخلاقياتها، ولابد أن يكون له ضوابط حتى لا يتحول الاختلاف إلى فوضى وسوء أدب وتطاول على الأديان، ونتعلم أدب الاختلاف الذي هو سر نماء البشرية.

ولفتت إلى أن المادة التي طالبت بحذفها مليئة بالعوار فهي مادة تنبعث منها رائحة الأنا الغاشمة، وديكتاتورية الفكر البائسة ويحفظها الغرور، وأن هذه المادة صادرت الفكر وهي تخالف المادة ٦٧ من الدستور التي تمنح حرية الإبداع الفكري والأدبي وأنه لا يجوز رفع وتحريك الدعاوى لمصادرة الأعمال الفنية والأدبية إلا من خلال النيابة العامة وليس من خلال الجمهور.

وجاء نص المادة ٧١ من الدستور التي تؤكد حرية الرأي والتعبير ورفض تكميم الأفواه، وحذر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصري أو وقفها او مصادرتها ولا توقع عقوبة سالبة للحرية وهي ما تخالفه المادة "و".

وأشارت إلى ضرورة أن يحدد المشرع للأفعال التي تقضي تجريمها، مؤكدة أن حرية الإنسان وحبسه هذه كلها أشكال عوار لهذه المادة التي أضيفت في ظروف غير طبيعية في أحداث الزاوية الحمراء سنة ١٩٨١، وهي ظروف غير طبيعية ولم تحمي المسيحيين ومن ثم لا يجب حبس حرية الانسان.

ومن جانبه رفض حسن البرديسي عضو اللجنة التشريعية مشروع القانون، وتعجب من أن يكون هذا المقترح منها.

بينما قال مصطفى بكري، إنه يرفض مشروع قانون الدكتورة آمنة، مؤكدًا أن المادة لا تمنع حرية الإبداع والفكر وأن هذا القانون حماية للمعتقدات الدينية من الازدراء، مشيرًا إلى احتمالية تكرار الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول في ظل إلغاء هذه المادة.

كما رفض النائب شرعي صالح، إلغاء المادة ، متسائلا ماذا نفعل حيال من يقول إن الإنجيل صناعة بشر أو يسيء لأئمة الإسلام.

ومن جانبه قال محمد مدينة إن نفس منطق الإلغاء التي ترتكن إليه الدكتورة آمنة نصير هو نفس المنطق الذي يجعلنا نتمسك بنص المادة للأخذ على يد من يتطاول، وهذا لا يتنافى مع حرية الرأي، وفي هذه الأجواء كيف نلغي هذه المادة وهي نص يحمي الأديان؛ فبقاء المادة ضرورة حتمية .

وقال جمال الشريف إن التحقير من أي دين فكرة غير مقبولة في المجتمع المصري، والسؤال كيف كنا نحاكم المخبول الذي تبول على الكتاب المقدس لولا وجود هذا النص، فالتحقير أمر مرفوض والمشكلة في هذه المادة في التطبيق.

وطالب بتعديل في المادة والمقترح فعقب أبوشقة أن ما تقصده يكون تعديلًا في قانون الإجراءات

بينما رفض النائب سامي رمضان إلغاء المادة.

وقالت نادية هنري إن تاريخ هذه المادة لحماية المجتمع ورأس المال المجتمعي، ولدينا مواد كثيرة عقابيًا تجرم من يتعدى على الأديان، ولابد من التشريع في حالة الانحراف عن التطبيق يتم إحداث تعديلات ونسعى جميعًا للحفاظ على الأديان.

وانتقدت المادة في تطبيقها وذكرت عددًا من الكتاب والمفكرين الذين طالتهم هذه المادة بدءًا من طه حسين ومرورًا بنصر حامد أبوزيد ونهاية بإسلام البحيري.

وأضافت أنها تتقدم بمقترح لإعادة صياغة لهذه المواد وفقًا للمواثيق الدولية، وطالبت بإلغاء المواد العقابية المأخوذة من القانون الفرنسي وإعادة صياغة المواد بشكل يتوافق مع المواثيق الدولية.

وقالت سوزي ناشد كيف يمكن وضع ضوابط وتحديد معنى ازدراء الأديان وانتقدت صياغة المادة وطالبت بتعديلها، لأن القاضي من الممكن أن ينحرف في تفسير المادة بحسب خلفيته الثقافية والمجتمعية، واعترض ابو شقة على عبارة ينحرف.

بينما قال علاء عبدالمنعم إن هذه المادة تذكرني بقانون الطوارئ وهذه المادة لم تمنع أحداث للفتنة الطائفية فالنصوص القانونية ليست كفيلة بتغيير ثقافة الشعب بالقوة، وقانون العقوبات الحالي يتضمن مواد كفيلة لحماية الأديان واحترامها وطالب بحذف المادة.

ومن جانبه قال محمود فوزي مستشار اللجنة إن الدستور وحدة واحدة ويفسر بعضه بعضًا والمادة ٥٣ من الدستور واضح أن الحض على الكراهية واثارة الفتن جريمة تستوجب العقوبة، وحرية الرأي والتعبير مكفولة، ولكن لابد أن يكون لها كوابح فترمز في حالة الانحراف بهذا الحق، وهناك محاذير على إلغاء هذه المادة لأنها أحد أهم الكوابح.

كما ناقشت اللجنة التشريعية مشروع قانون الرياضة المقدم من الحكومة في اجتماع مشترك مع لجنة الشباب والرياضة.

وقامت اللجنة بتعديل في المادة ٨٤ بناء على توصية من النائب حسن بسيوني، حيث تم تعديل عبارة مركز التحكيم الرياضي المصري الى مركز تسوية المنازعات الرياضية المصرية، وقامت اللجنة بتعديل في المادة ٨٧ بدلًا من التحكيم الرياضي إلى مركز التسوية الرياضي.

وقررت اللجنة برئاسة بهاء الدين أبو شقة تشكيل لجنة سداسية برئاسة المستشار حسن بسيوني لوضع تصور حول نصوص الإجراءات والطعن والعقوبات وتسوية المنازعات المنصوص عليها في الباب السابع من مشروع قانون الرياضة.

ومن جانبه طالب رضوان الزيات معرفة هل ستكون أحكام مراكز التسوية نهائية ام لا؟

وأكد بهاء أبوشقة أنه لكي يتم التأكد من مواد التحكيم بشكل منضبط في مشروع القانون سيتم تشكيل هذه اللجنة.

وقال المستشار حسن بسيوني إنه يتم اللجوء للتسوية في حالة وجود اتفاق، وفي حال عدم وجود اتفاق تنظر المشكلة أمام المحكمة الرياضية، وأنه يجب تنظيم درجات التقاضي والطعن أمام المحكمة الرياضية .

وشهدت اللجنة جدلا حول ضرورة أن تنظر قضايا الرياضة امام القضاء العادي لأن هذا فيه تعارض مع الإلزامات الدولية ، وقال حسن بسيوني من الضروري تفعيل التسويات ليتم حل اشكاليات الرياضة بداخلها

واكد فرج عامر رئيس لجنة الشباب من الضروري ان لا تصل المنازعات للمحكمة الدولية وان يتم معالجة القضايا الرياضية في لجان التسوية وأمام المحكمة الرياضية، ومن الضروري وجود المحكمة الرياضية ودرجات التقاضي.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]