أغلبية المواطنين لم يسمعوا بـ"الشعب يأمر".. واتهامات للحكومة بمواجهة جشع التجار بـ "الكلمات الرنانة"

26-10-2016 | 14:56

مبادرة الشعب يأمر

 

مي جمعة

رغم الجدل حول مبادرة الشعب يأمر التي تبناها الإعلامي عمر أديب خلال برنامجه "كل يوم" لتخفيض أسعار السلع الغذائية لمدة ثلاثة أشهر في السنة بنسبة 20%، إلا أن العديد من المواطنين ليس لديهم أي معلومات عنها.


كان الإعلامي عمرو أديب قد أطلق مبادرة عبر برنامجه قناة "أون" يناشد فيها التجار بتخفيض الأسعار بنسبة 20% لمدة 3 شهور، وقد أثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودائمًا ما يتهم التجار من قبل وزراء الحكومة بأنهم السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار بمصر، بسبب سياساتهم في تخزين السلع لتقليل المعروض منها بما يرفع ثمنها خصوصًا سلعتي السكر والأرز.

وفي جولة ميدانية لـ "بوابة الأهرام" أكد نحو 60% من المواطنين معظمهم من السيدات عدم معرفتهم بالمبادرة، التي تم إطلاقها منذ قرابة الشهر.

وعقد رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل منذ أيام اجتماعًا مع المحافظين لبحث كيفية مواجهة ارتفاع الأسعار، بينما لجأت الكثير منها لإقامة معارض بالتعاون مع الشركات المحلية لطرح سلع بأسعار مخفضة,

وقالت رانيا محمد، منسق ميداني في إحدى المؤسسات الخيرية، إن مبادرة الشعب يأمر لن تؤثر بأي شيء علي المواطن، متسائلة: ما فائدة مبادرة لثلاث شهور فقط لا غير ؟.

وأكدت أي موظفة عند عودتها من عملها مرهقة فلن تذهب إلي مكان بعيد يبيع السلع حتى ولو بسعر أرخص، فبالتالي ستشتري السلع الموجودة في السوق بالسعر الموجود أياً كان سواء أغلي أم أرخص.

ووفقًا لخبراء التسويق، فإن "القرب" عنصر رئيسي في الإقبال على المنتجات، إذ يفضل المستهلك شراء السلع من الأماكن القريبة لو بسعر أعلى من الأماكن البعيدة، وهو ما تحاول الحكومة معالجته بنشر أسطول من السيارات، لبيع السلع في معظم الميادين.

وقال رياض محمد، طبيب أسنان، إن مبادرة الشعب يأمر مجرد ترويج إعلامي ولن تنجح، ووافقه الرأي أحمد عوض، إعلامي، موضحًا أنها لن تحقق ما يحتاجه المواطن المصري البسيط علاوة على توقيتها ونجاحها سيكون محدودًا، إذ انطلقت وسط تزايد شكواي المواطنين من أزمات نقص وارتفاع ثمن السكر والأرز.

وتقول نهي عبد الصبور، إعلامية، إن بعض الشركات المتبنية للمبادرة مشاركتها وهمية إذ لم تخفض أسعار السلع كما أعلنت، مشيرة إلى أن كبار التجار والشركات يقوموا بتخزين المنتجات من ثلاث إلي تسع أشهر،مضيفًا أن هناك بعض المنتجات التي تخزن أكثر من عام، ويقوموا بإخراجها عند ارتفاع الأسعار فتزداد الربحية.

وأضافت أن أزمة السكر افتعلت في يوم وليلة وتم سحب السكر من المحال والمتاجر فور التناول الإعلامي للأزمة، موضحه إن بعض المحال وضعت يافطة مكتوب عليها لا يوجد سكر.

وأكد دكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، أن مبادرة الشعب يأمر لم تفشل ولكنها "سلبية"، فهي محددة بمدة ثلاثة أشهر وهذا يعني أن المواطن سيعاني مرة أخرى من الارتفاع المهول في الأسعار بعدها، مضيفًا أنها مجهود شخصي من الإعلامي عمر أديب الذي اجتهد محاولًَا أن يساعد المواطنين عندما وجدهم يعانون.

وأضاف: "لكي تقضي الحكومة علي احتكار التجار علي السوق، لابد أن تخلق منافسة مع القطاع الخاص"، مؤكدًا أن بعض الدول بها سوق منافسة يجعل المواطن لديه فرصه شراء السلع بالسعر التي تحدده الدولة وليس التجار.

وأشار إلي أن الحكومة شكلت لجنة للاتفاق مع التجار على الأسعار، واصًفا إياها بـ"وهمية" لامتصاص غضب الشعب فالحكومة اضعف من إتحاد الغرف واتحاد الصناعات وكل القطاعات ، مضيفًا: "الدولة تحل مشاكلها بالكلمات الرنانة فقط" .



الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]