[x]

ثقافة وفنون

باحث أثري: دياب تمساح يكتشف 20 ألف تمثال بالكرنك والشيخ الضوي يتجاهله التاريخ في دير المدينة

23-10-2016 | 21:28

مدرسة حفائر بمنطقة أغاخان

قنا- محمود الدسوقي
لم يكن اكتشاف أعضاء مدرسة الحفائر التي أقامتها وزارة الآثار بموقع الأغاخان غربي أسوان منذ عدة أيام في الكشف عن مقبرتين منحوتتين في الصخر تعودان للعصر المتأخر أول المكتشفات الأثرية التي قام بها ال مصر يون في العصر الحديث.


ويقول الباحث الأثري فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام " إن عالم الآثار الشهير ماسبيرو اعترف بأن دياب تمساح هو صاحب الاكتشافات العظمى والكبرى في الكرنك.

كان دياب تمساح الذي نسجت حوله الكثير من القصص والأساطير اكتشف مابين أعوام 1890م و1910م خبيئة معبد الكرنك والتي كانت تحوى 20 ألف تمثال منهم 17 ألف تمثال من المعدن

ويوضح فرنسيس أن أهالي الأقصر نسجوا الكثير من الأساطير حول دياب تمساح وسبب ثرائه الكبير حيث تقول الحكايات عنه: "إنه في يوم من الأيام أمام البحيرة المقدسة ظهرت له المركب البحرية وطاقمها من الحوريات وأخذ دياب يتسلل كي يسمع غناؤه وحين أخذه الطرب نطق بكلمة لفظ الجلالة الله حيث لم يتمالك نفسه، فبدأت المركب تغوص في البحيرة فجرى وأمسك بالحبل فانقطع في يده وكان حبلًا من الذهب الخالص ففسر سبب ثرائه".

ويضيف الباحث أن القصة التي كان يرددها أهالي الأقصر على صاحب الاكتشافات الكبرى في مصر والعالم دياب تمساح كانت مجرد أساطير ممزوجة بالخرافة حيث كان دياب دارسًا لعلم ال مصر يات وكان عمله الدائم واكتشافاته المذهلة سببًا في مكافآت مالية كانت تمنح له بجانب مرتبه الميري.

في عام 1886م اكتشف الشيخ الضوي أهم اكتشاف أثري لم يكتب في التاريخ باسمه، ويؤكد الباحث الأثري فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام " أن الشيخ الضوي المولود في غرب الأقصر أخذ تصريحًا من مصلحة الآثار للتنقيب حيث كان مسموحا به قديما لافتًا إلى أن الشيخ الضوي نجح في اكتشاف مقبرة سنجم كبير فناني جبانة طيبة في عهد الملك رمسيس الثاني، والمسئول عن بناء وزخرفة المعابد والمقابر والأثاث الجنزي للشخصيات الملكية والخاصة في تلك الفترة.

حين شاهد الشيخ الضوي اكتشافه هرول فرحًا للعالم الأجنبي ماسبيرو الذي كان معه القنصل الإسباني في الأقصر وذهبا معه لمشاهدة اكتشافه ليقوم علماء الآثار والتاريخ بوضع القنصل الأسباني وماسبيرو من أهم المكتشفين لمقبرة سنجم دون مكتشفها الأصلي الحاج الضوي.


وقبل اهتمام الغرب بعلم ال مصر يات، اكتشف ال مصر يون كافة الآثار ثم نشأ علم ال مصر يات لينشب الصراع بين الحفائر الغير قانونية وبين الحفائر التي تديرها مصلحة الآثار التي تأسست في عام 1885م هناك.

يوضح الباحث أن هناك اكتشافات مصر ية مذهلة لكن لم تسجل علميًا لافتًا إلى أنه في عام 1856م تقريبا اكتشف أهالي القرنة أول كنوز ذهبية ضخمة ونصوص لأحمس والملكة إياح حتب ومنها الذبابة الذهبية ومركب من الفضة وبعض المجوهرات مما جعل عالم الآثار ميريت يوقف المركب في نهر النيل وأخذ يهددهم أنه سيكسر رأسهم، ووضعت كل المكتشفات في متحف بولاق .

في عام 1881م اكتشف عبدالرسول وأخوته عبدالرسول حسن وحسين وأحمد عدة اكتشافات، بينما اكتشف عبدالرسول خبيئة الدير البحري وهي الاكتشافات التي جعلت علماء الآثار الأجانب يطرحون أسئلة كثيرة على عائلة عبدالرسول ومعرفة أسرارها .

ويؤكد فرنسيس أمين أن بعض ال مصر يين الذين سبقوا الأجانب في الاكتشافات لم يقوموا بتوثيق مكتشافهم في الأبحاث العلمية ونشرها باللغات الأجنبية مما جعل علماء الآثار الأجانب يقومون بعد ذلك بتوثيقها بأنها كشف أثري يحسب لهم .

وأضاف أنه في عام 1910 استطاع الأثري حكيم سيف أن يكتشف اكتشافات مذهلة في منطقة الدلتا كما أن أحمد باشا كمال اكتشف اكتشافات مذهلة في أسيوط والدلتا لافتًا إلى أن الأثري سليم حسن هو ال مصر ي الذي كان أوفر حظًا من زملائه ال مصر يين فقد اكتشف معظم مصاطب الجيزة وغيرها من المكتشفات المذهلة.

يوضح فرنسيس أن هناك علماء مصر يين اكتشفوا مدنا كاملة مثل سامي جبرة الذي اكتشف مدينة تونا الجبل في المنيا عام 1930م وزكي سعد الذي اكتشف مقابر حلوان الكبرى بالإضافة لمكتشفات سقارة الكبرى التي تمت على يد علماء مصر يين كما حقق زكريا غنيم في عام 1954م اكتشافا كبيرا أطلق عليه اسم الهرم المدفون .

ويؤكد فرنسيس أن القائمة كبيرة جدا من المكتشفين ال مصر يين مثل عبدالمنعم ابوبكر والصحفي كمال الملاح ولبيب حبشي وزاهي حواس ومنصور بريك الذي حقق اكتشافات مذهلة في الوادي الجديد وفي الاهرامات وهو صاحب الفضل في طريق الكباش لافتا أن منصور بريك حاليا يقوم ينكب علي الآثار ال مصر ية التي وجدت في حفائر في دبي بدولة الأمارات العربية المتحدة.

وأضاف فرنسيس أمين أن هناك اكتشافات تمت على يد مصر يين بمحض الصدفة مثل العم عبده، صاحب رسائل الأمراء والملوك والرؤساء الأوربيين حيث حقق اكتشافا مذهلا حين كان يقوم بتنظيف تمثال الملك أمنحتب الثاني حيث اكتشف كنزا ذهبيا نادرا تحت التمثال وقام فورًا بالإبلاغ عنه للآثار.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة