إسرائيل: مديرة اليونسكو تعرضت لتهديدات بالقتل لابدائها تحفظات على قرار حول القدس

18-10-2016 | 02:01

المسجد الأقصى

 

أ ف ب

قال السفير الاسرائيلي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الاثنين إن المديرة العامة للمنظمة الدولية تعرضت لتهديدات بال قتل بسبب إبدائها تحفظات على مشروع قرار عربي بشأن القدس الشرقية المحتلة شجبته الدولة العبرية.


وقال السفير كرمل شاما هكوهن للإذاعة ال إسرائيل ية العامة إن "الدول العربية تتصرف بطرق بلطجية بغيضة مع بقية العالم ومع إدارة اليونسكو . المديرة العامة ايرينا بوكوفا، تلقت تهديدات بال قتل مما استدعى تعزيز إجراءات حمايتها".

وأضاف أن بوكوفا "تلقت هذه التهديدات بعد الانتقادات التي وجهتها" إلى مشروعي قرارين قدمتهما سبع دول عربية وتم اعتمادهما في الخميس خلال جلسة لاحدى لجان اليونيسكو بأغلبية 24 صوتًا مقابل ستة أصوات معارضة وامتناع 26 عضوًا عن التصويت وغياب اثنين.

وسيعرض القراران اليوم الثلاثاء للتصويت أمام المجلس التنفيذي لليونيسكو لإقراره بشكل نهائي، علمًا بأن إسرائيل استبقت التصويت بتعليق تعاونها مع المنظمة الدولية احتجاجًا على نص يمثل "إنكارا للتاريخ ويعطي دعمًا للارهاب" علي حد قولها.

ويهدف مشروعا القرارين حول "فلسطين المحتلة" إلى "الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية" بحسب نسخة تلقتها وكالة فرانس برس.

ويطالب مشروع قرار حول المسجد الأقصى إسرائيل "القوة المحتلة، بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائماً حتى سبتمبر من عام 2000، إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس .

كما يطالب القرار إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المسجد، مؤكدًا أن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، ويرفض الاجراءات الاسرائيلية الأحادية الجانب.

وأثار هذا النص غضبًا واسعًا لدى الطبقة السياسية الاسرائيلية وخصوصًا أنه لا يأتي على ذكر جبل الهيكل.

وإثر عملية التصويت التي جرت الخميس اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أن "النصين الجديدين ينكران علاقة إسرائيل بجبل الهيكل (المسجد الاقصى وباحاته)"، مضيفًا "القول إنه لا توجد علاقة لاسرائيل بجبل الهيكل وحائط المبكى هو كالقول إن الصينيين لا علاقة لهم بسور الصين، وإن المصريين لا علاقة لهم بالأهرامات".

لكن المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا نأت بنفسها عن مشروع القرار مشددة على أهمية طابع القدس بالنسبة للمسيحية والاسلام واليهودية والتعايش بين الأديان السموية الثلاثة الذي أدى إلى إدراج المدينة على قائمة التراث العالمي للانسانية.

وقالت في بيان الجمعة إن "تراث القدس لا يقسم وكلا من الأديان لديه الحق في الاعتراف الضمني بتاريخه وبعلاقته في المدينة. إن نكران أو الرغبة في محو أي من التقاليد اليهودية أو المسيحية او الإسلامية من شأنه ان يهدد وحدة الموقع".

وأضافت أن الاعتراف باحترام مختلف التسميات "أمر أساسي".

والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، بينما يعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الواقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) بحسب زعمهم والذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد وهو أقدس الأماكن لديهم. ويحق لليهود زيارة المكان ولكن الصلاة محصورة بالمسلمين.

و القدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 وضمته وأعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]