رئيس "جهاز المنافسة" في عهد مبارك: أحمد عز استغل ثغرات القانون.. وثورة يناير منعت احتكار السلع

16-10-2016 | 17:31

أحمد عز

 

الأهرام الاقتصادي

قالت منى ياسين أول رئيس لجهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في عدد الأهرام الاقتصادي، الذي صدر، اليوم الأحد، أن الحكومة كانت تدعم الجهاز وتساعده وعلى رأس هؤلاء رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، الذي كان يحيل أي مخالفة ترفع له إلى النيابة مباشرة دون مراجعة، إيمانًا منه بمصداقة الجهاز، وجديه، في التعامل مع قضايا الاحتكار.

وتحدثت عن تجنب ضغوط رجال الأعمال، خاصة في تلك الفترة التي شهدت الزواج غير الشرعي ما بين السلطة والمال، كنا نمارس عملنا ونحن نضع في اعتبارنا مثل هذه الضغوط، فكنا نتخـذ عدة خطوات متتابعة، الأولى تبدأ باتفاق مجلس الإدارة على قضية ما تمارس فيها مخالفات احتكارية، ثم يتم إعلان وسائل الإعلام المختلفة بأبعاد القضية وما توصلنا اليه بعد القرار بـ 48 ساعة، في سرية تامة دون أن يعلم أحد بما اتخذناه من قرارات، لنضع القضية أمام الرأي العام، وحتى لا تمارس ضدنا أي ضغوطات، وتحسبًا للحالة السياسية وتشابكها مع الحالة الاقتصادية، ثم بعد ذلك نحيل الأمر إلى الوزير المختص، ليرفع بدوره القضية إلى النيابة وجهات التحقيق.

وأكدت "ياسين" سبق وأن أنشأ جهاز حماية المنافسة، عددًا كبيرًا من ورش العمل مع أجهزة مثيلة في بعض الدول الأوروبية منها فرنسا، لاختيار النموذج الأفضل الذي يتناسب مع السوق المصري، الذي كان يشهد حالة من الانفلات والعشوائية قبل إنشاء الجهاز، وبدأنا العمل بـ 52 موظفًا كان منهم 5 إداريين والباقي باحثون، وكان العدد وقتها يكفى لطبيعة مرحلة التكوين، وتم ضبط أول قضية بعد 6 أشهر من عمل الجهاز.

ولفتت إلى أنه تم في هذا الوقت، إحالة ملف قضية الاحتكار مباشرة إلى جهات التحقيق، بعد استنفاد سبل التصالح، وهذه ميزة لم تكن متوفرة لدينا، لأننا كنا نحيل أوراق القضية إلى الوزير المختص، وهى نقطة ضعف للجهاز، حيث أن سلطات الوزير كانت تسمح له بالتملص ، بالرغم من أننا كنا نرسل جميع القضايا للتحقيق النيابي لأن الوزير وقتها كان لا يتأخر في الإحالة.

وعن اخطر الملفات إثارة لقضايا الاحتكار أشارت إلى أن اللبن، والاسمنت، والزجاج، ولكل ذلك ملفات ودراسات موثقة فئ الجهاز، تظهر كيف تعاملنا معها جميعًا، أما أحمد عز، كانت له مجموعة من المستشارين الأجانب في القانون الدولي، والمحلي، كانوا يتابعون سير عمله، والقضية وقتها أن باب الاستيراد كان مغلقًا أمام الحديد بسبب قضايا الإغراق، ووفقًا لقاعدة العرض والطلب، فلم يكن هناك احتكار يمكن أن يشكل قضية يجرمها قانون المنافسة ومنع الاحتكار، وأعددنا دراسة بذلك من 20 ورقة، ولكن كان هناك الصراع لضبط السوق بين رشيد، وأحمد عز، لكسر استحواذ الأخير على النسبة الغالبة في السوق، لذلك تم فتح باب الاستيراد وحدث الصراع الشهير وقتها ولم يكن للجهاز أي صلة.

وحول ضمان عدم وجود احتكار في سلع تشكل أزمات مجتمعية مثل السكر، والأرز أوضحت أن الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك هي المسئولة عن مثل هذه الأزمات، فالتاجر الوسيط، وجهات التوزيع والنقل، كلها حلقات تتبعناها، وانتهينا إلى إجراءات لم تنفذ للتغييرات السياسية التي حدثت إبان ثورة يناير، أكاد أجزم بأنها كفيلة بكسر تحكمات تلك الحلقات، وهذا الأمر كان متعلقًا بالسلع الحيوية مثل السكر، والأرز، والخضار، والبقوليات وغيرها.

الأكثر قراءة