بالصور.. مذكرات جندي قنائي بحرب أكتوبر: رفعنا العلم بعد 10 دقائق من بدء القتال

7-10-2016 | 09:59

محمد عبدالغني عليو

 

قنا - محمود الدسوقي

انكب محمد عبدالغني عليو، 67 عامًا، بعد اشتراكه في حرب أكتوبر، على كتابة مذكراته بخط يده عن الحرب من العبور واقتحام خط برليف ورفع العلم المصري حتى الحصار في ثغرة الدفرسوار، والذي وصفه بالمرير بعد الإمدادات العسكرية لأمريكا للجيش الإسرائيلي.


مذكرات "عليو" هي أول محاولة من جندي بمحافظة قنا بصعيد مصر لتدوين أحداث الحرب، وهي تشبه اليوميات التي رصدت كافة ماحدث في حرب أكتوبر المجيدة، حبث قام عليو، الذي شغل مدير عام جمعية زراعية بقرية الشيخية بمركز قفط جنوب قنا، بتدوين كل صغيرة وكبيرة كمؤرخ بديل لأحداث الحرب التي لم تدون كاملة حتى الآن، رغم مرور 43 سنة على نشوبها.

كتب عليو في مذكراته، التي دونها بخط يده الجميل، والتي تم جمعها في كتاب شعبي الباحث التاريخي أحمد الجارد بعنوان "مذكرات جندي في حرب 1973م" مايلي: "في يوم 6 أكتوبر 10 رمضان، أول يوم في المعركة، فتحت قواتنا المسلحة في الساعة الثانية ظهرًا نيران المدفعية ونيران الدبابات في اتجاه الشرق لكي تعلن بدء المعركة على طول الجبهة".

ويتابع: "لقد كان منظر الجبهة دخانًا أسود من كثافة نيران المدفعية والدبابات والصواريخ، وبعد 10 دقائق من بدء المعركة نجحت قواتنا (المشاة) مع الصاعقة، في عبور القناة واحتلال بعض الدشم القوية المحصنة ورفع علم مصر فوقها"، مؤكدًا أن عدد كتائب المدفعية على طول الجبهة كان يبلغ نحو 180 كتيبة.

"ثاني يوم 17 من أكتوبر 11 من رمضان: كنا جميعًا في فرح وسرور وتهليل "الله أكبر" مع كل خروج طلقة مدفع، وكانت الطائرات تتساقط أمامنا مثل العصافير بفعل الصواريخ، رأيت بنفسي 10 جنود إسرائيليين أسرى، وكان ذلك مع غروب الشمس في عربة مدرعة، وفي ثالث يوم 18 أكتوبر 12 رمضان: كانت قواتنا توجه ضربات شديدة إلى مواقع العدو في كل مكان، وفي ذلك اليوم عبرت وحدتي القناة في الساعة 10 مساء؛ لأن الأسبقية كانت للمدرعات حسب طبيعة الأرض الرملية؛ لأن أرض سيناء كلها رملية".

"بكيت أثناء عبوري من شدة الفرح وأخذت حفنة رمل من رمال سيناء وقبلتها، وكذلك باقي الزملاء الأبطال، والبعض أخذ ينام فوق الرمال، وأثناء تحركي فوق المعبر فتحت الراديو وسمعت أغنية نجاة الصغيرة "ارجع إلي" رأيت بعيني 16 أسيرًا إسرائيليًا في ذلك اليوم، وفي رابع يوم 9 أكتوبر 13 رمضان: كنت فوق أرض سيناء ودمرنا في ذلك اليوم 7 دبابات كانت في اتجاه سريتي، وأسرنا 8 دبابات كانت تريد احتلال مركز ملاحظة الكتيبة".

"خامس يوم 10 أكتوبر 14 رمضان: اشتبكت الكتيبة مع دبابات معادية ودمرنا منها 16 دبابة وفر الباقي في اتجاه الشرق من شدة نيران المدفعية، ورأيت 4 دبابات أسرى سلام".

"وفي سادس يوم 11 أكتوبر 15 رمضان: كنت كل يوم أرى الطائرات المعادية تحاول ضرب المعابر ولكن رجال الدفاع الجوي "الصواريخ والرشاشات" دائمًا في يقظة تامة؛ حيث كانت الطائرات تتساقط حول المواقع والمعابر التي كانت تغير عليها وتضربها، ورأيت 3 طائرات مفرقعين في السماء بفضل الصواريخ، وكان ذلك في الصباح الباكر الساعة 5 صباحًا".

ويقول عليو إنه في سابع يوم 12 أكتوبر 16 رمضان: "قامت سريتي بتدمير 9 دبابات كانت تحاول احتلال جماعة مشاة من الـ 12 مشاة، أما ثامن يوم 13 أكتوبر 17 رمضان: "كانت الفرحة تملأ قلوبنا من شدة الفرح بحلاوة النصر، أسرنا 3 أفراد إسرائيليين ودبابة سليمة".

وفي تاسع يوم 14 أكتوبر 18 رمضان: "قامت قواتنا مع بعضها من مختلف الأسلحة بصد هجوم مضاد عنيف حيث نجحت في صد هذا الهجوم وتقدمت نحو الشرق في مطاردة هذه القوى المعادية، أسرنا العديد من الدبابات السليمة، وترك جزء أكبر محطمًا تمامًا".

عاشر يوم 15 أكتوبر 18 رمضان: "تمكنا من تحرير جزء من الأرض واصل فيها أفراد المشاة مع المدرعات، وتم سحب الدبابات السليمة التي تركها العدو من أثر معركة المساء ورأيت دبابة وأفراد أسرى وعربات مدرعة".

وفي اليوم الحادي عشر حدثت بعض الاشتباكات الخفيفة، أما في الثانى عشر الموافق 17 أكتوبر 19 رمضان" "ذهبت إلى السويس ومعي الأخ إبراهيم محمد لعمل تلغرافات للجنود إلى أهليهم للاطمئنان، وكذلك إرسال خطابات وشراء بعض الأطعمة". وفي اليوم الثالث عشر 18 أكتوبر 20 رمضان: "يوم عديم الاشتباكات العنيفة، إلا أن الطائرات كانت تتساقط من أثر الصواريخ".

وفي اليوم الرابع عشر 19 أكتوبر 21 رمضان: "طائرتان تتساقطان وسقوط الطيارين أسرى".

في الخامس عشر 20 أكتوبر 22 رمضان: "فتحت الكتيبة نيران المدفعية متعاونة مع باقي الوحدات المدفعية والمدرعات في صد هجوم مضاد مكون من اللواء مدرع، ونجحت بالفعل في صد ذلك الهجوم وتدمير أكبر عدد من الدبابات، وفر الباقي هاربًا شرقًا". وفي اليوم السادس عشر 21 أكتوبر 25 رمضان: "بعض الاشتباكات الخفيفة وتدمير بعض العربات والدبابات المعادية، وأرسلت 3 خطابات إلى البلد".

أما في السابع عشر 22 أكتوبر 26 رمضان: "فقد تم إعلان وقف إطلاق النار، ولم تحدث أية خسائر في وحدتي، ثم كان اليوم الثامن عشر الذي لم تلتزم إسرائيل فيه بوقف إطلاق النار، وتقوم بحصارنا لمدة 21 يومًا وسط مقاومة وقتال عنيفين للمصريين لفك الحصار عنهم".





اقرأ ايضا:

[x]