ستّ لوحاتٍ صغيرةٍ أحْرَقَت الرَّسَّامَ

24-9-2016 | 22:55

 
في محبسها الانفرادي

كانت تضعُ شفتيها على الجدار
وهو يقبّله من الخارج

وكانت قلوبٌ كثيرة تتمنى
لو تكون الحجارةَ المبْتلّةَ بالعشقِ

* * *

يربطُ الشجرة بحبلٍ غليظٍ
بأقصى عزمٍ يحاول جذبها
بسيارة الدفع الرباعي

ثعبانٌ بجوفي كنتُ ابتلعته قديمًا
ينشطرُ إلى نصفينِ

* * *

ذبتُ مرة في ماء الأرض
لأتلصصَ على أحلام الحشائش
لم أشاهد بوضوحٍ غير رقصتها
عند اقتراب قدميكِ

* * *

سأضع خدي على خدِّكِ
وأمسك بيدي وجعي
وأنظر إلى اللوحةِ البيضاءِ

هكذا يمكنني أن أحرقَ الرسَّامَ

* * *

لم يكن يسقط منها شيء
وهي تجري وتجري
هربًا من طمع الشجرات في رمانتيها
لكن إيقاع خطواتها
أشبعَ جوعَ الأرضِ

* * *

وحدنا في الغرفة
النافذة وأنا

سَبَقتني فقفزتْ مني
سبقتُها فتهشَّمْتُ

..

للتواصل:
thaqafa.ahramgate@gmail.com

اقرأ ايضا: