بالصور.. بسعر 11 ونصف قرش صاغ.. فاتورة كهرباء قديمة من شركة النور ليبون الفرنسية لمواطن مصري

10-9-2016 | 18:25

فاتورة كهرباء قديمة من شركة النور

 

محمود الدسوقي

في مارس 1941م أي منذ 75 سنة، تسلّم المواطن المصري رياض أفندي جرجس المقيم بشبرا في القاهرة، فاتورة كهرباء من شركة النور "ليبون وشركاؤه"وهي الشركة التي قامت بإدخال الكهرباء لمصر وبدأت أول أعمالها في محافظة الإسكندرية في آواخر القرن التاسع عشر في عهد الخديو إسماعيل.


كانت وزارة الكهرباء أعلنت مؤخرًا عن رفع أسعار الكهرباء بنسب متفاوتة، حيث تقرر رفع أسعار الكهرباء بين 1.7 جنيه لأول شريحة في الاستهلاك المنزلي يمثل زيادة تتراوح بين 25 و40% بداية من أول يوليو الماضي فيما تداول نشطاء على موقع "الفيسبوك" أول فاتورة مصرية لبيع كهرباء الطاقة الشمسية لشركة ما من خلال شركات بدأت الاستثمار في بيع طاقة الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وشركة "ليبون" بدأت العمل على يد رجل الأعمال الفرنسي ذو الديانة اليهودية ليبون حيث قام بادخال الكهرباء في أواخر القرن التاسع مخافة قيام شركات جديدة باحتكارها، وقامت شركة "ليبون" كما يؤكد الباحث التاريخي أحمد الجارد لــ"بوابة الأهرام " باستخدام الكهرباء في إنارة المنازل بمدينة القاهرة اعتبارًا من 1897، بموجب ترخيص لشركة "ليبون" لمدة خمسين عامًا، انتهى عام 1948، وتم تسليمها إلى وزارة الأشغال والطاقه المصرية.

وأوضح "الجارد" أن الشركة كانت تعمل في إنارة الشوارع والقصور قبل دخولها في سوق العمل في إنارة منازل المصريين مضيفًا أنه قد تم تأميم شركة "ليبون" في ستينيات القرن الماضي في حركة تأميم رؤوس الأعمال والشركات الأجنبية العاملة بمصر.

وتظهر فاتورة شركة النور"ليبون وشركاؤه" المكتوبة باللغتين الفرنسية والعربية والتي تنشرها "بوابة الأهرام" الكثير من الإجراءات التي كانت تتخذها الشركة قبل انهاء عقد احتكارها لإنارة شوارع القاهرة بــ7 أعوام، كما تظهر ثمن استهلاك الكيلو وات في مصر.

ويضيف "الجارد" أن الفاتورة أظهرت رقم عداد المواطن رياض أفندي جيدًا وكان برقم 2 بالإضافة لاظهارها رقم الاشتراك حيث كان برقم 10 كما أظهرت قيمة الاستهلاك للشهر الجاري التي كانت بمقدار 29 ونصف كيلو وات.

ويوضح "الجارد" أن الفاتورة أظهرت أن رياض أفندي استهلك نحو 25 ونصف كيلو وات في الشهر السابق فبراير ليزيد استهلاكه في شهر مارس لمقدار 5و29 كيلوا وات، لافتًا أن الفاتورة حددت سعر ثمن الكيلو وات بمقدار 6و22 مليم مصري بما يوازي 5و11 قرش.

في أربعينيات القرن الماضي وهو العصر الذي كان يعيش فيه المواطن رياض أفندي كان الجنيه المصري يوازي 4 دولارات فيما بلغت أوقية الذهب نحو 38.7 دولا مما يعني أن ثمن الفاتورة التي قام بدفعها رياض أفندي كانت كبيرة جدا بمعيار العصر الذي نعيشه خاصة لعدم وجود أجهزة أكثر حداثة وتكنولوجيا تعتمد علي الكهرباء في منزله.

كانت شركة ليبون تطالب من المواطنين بإخطارها بخطاب مسجل فورا برحيلهم من المنازل التي يقطنونها كما يؤكد "الجارد" لافتا إلى أن الشركة كانت تكتب التحذير وما تتخذه من إجراءات. قانونية منها أنها ستقوم بتحصيل المبالغ وعدم التساهل معهم حيث أكدت: "وإلا فإنهم يبقوا مسئولين بموجب عقد اشتراكهم الذي لم يقوموا بنسخه عن المبالغ المحتمل بقائها بدون سداد والخاصة بالتيار الكهربائي المستهلك بواسطة الذين حلوا محلهم والمجهولين للشركة".

الطريف أن الشركة قامت أيضا وبالتحذير باللغة العربية من عدم قبولها أي إصالات تأمين غير قابلة للتحويل مع دفع قيمة الايصال بمجرد تقديمه للمواطن حتي بالرغم من وجود شكوي من الشركة حيث أكدت الفاتورة أنه سيتم الأخذ بالشكوي إذا ثبت صحتها.

ويوضح "الجارد" أن شركة النور ليبون وشركاه أكدت أن هذا الإيصال لا يعتبر مخالصة عن المبالغ المستحقة عن الاستهلاك السابق أو عن استهلاك سجله العداد ولا يتسني قيده بسبب الاشتراك أي أن الشركة كانت تفرق بين دفع المبالغ لها كقيمة اشتراك والمبالغ التي تحصلها قيمة استهلاك للكيلو وات من الكهرباء.



اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]