||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex بالصور.. محمد أبوسعدة: التنسيق الحضاري طلب إزالة التماثيل المشوهة.. والمباني التراثية يُعتدى عليها - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

بالصور.. محمد أبوسعدة: التنسيق الحضاري طلب إزالة التماثيل المشوهة.. والمباني التراثية يُعتدى عليها

9-9-2016 | 22:07

المهندس محمد أبو سعده رئيس جهاز التنسيق الحضارى

 

حوار - سماح عبدالسلام

قال المهندس محمد أبوسعدة رئيس جهاز التنسيق الحضاري إن دور الجهاز يكمن في رسم السياسات ووضع الرؤى والأفكار وعلى المحليات تنفيذها.

وأضاف "أبوسعدة" في حواره لـ"بوابة الأهرام"، أنه لا يستطيع من خلال 180 موظفًا فقط، من بينهم 12 مهندسًا التعامل مع 27 محافظة على مستوى الجمهورية.


وتطرق إلى فكرة إنشاء جهاز التنسيق الحضاري، مضيفًا: "هو تجربة رائدة يعود الفضل فيها للفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، لأنه رأى أن من ضمن ثقافة الدولة، عمرانها وشكل فراغاتها المعمارية وتراثها، وبالتالي لم يكن هذا الجهاز يتبع لوزارة الإسكان بحكم تعامله بهذه الآلية ولكنه يتبع لوزارة الثقافة".

واستطرد: "لكي يتم البدء في إنشاء هذا الجهاز ويتم التعامل مع الفراغ العام، كان لابد من وضع قانون، وبالتالى تم وضع قانون رقم 144 لسنة 2006، الذي ينظم أعمال المباني ذات الطابع المعماري المميز وكيفية الحفاظ عليها".


ثم بعد ذلك وضع أسس ومعايير للحفاظ على المناطق وشكلها، فقد قطع الجهاز وقتًا كبيرًا لوضع هذه الأسس والمعايير وهي المنشورة على موقع الجهاز.

ويشير إلى هذه الأسس ومنها؛ أسس التنسيق الحضاري للإعلانات واللافتات، أسس ومعايير للمباني والمناطق التراثية، أسس ومعايير المناطق الخضراء المفتوحة، أسس ومعايير لإدارة الجودة، وأخيرًا أسس ومعايير المناطق ذات الطابع المعماري المتميز.


ويتابع: "تم تسليم هذه الأسس والمعايير للمحافظات، وأصبحت الإطار الذي نتحرك به في كل حي أو محافظة، ثم بدأنا عمل مشاريع رائدة في بعض الفراغات، وأخذنا مشروع رائد مثل منطقة وسط البلد كبداية للتعامل مع المناطق التراثية، ومشروع القاهرة الخديوية وتحويلها إلى مزار سياحي، التي شارك في تصميمها معماريين من أنحاء العالم في عهد الخديوي إسماعيل".

كما فكرنا فى إعادة توظيف بعض المناطق في وسط البلد، فقمنا بعمل ساحات للمشاة وأماكن للترفية في منطقة الشواربي والألفط وبالفعل تغيرت المنطقة.

ويلفت: "اليوم نعيد نفس التجربة في منطقة مصر الجديدة والكوربة وروكسي لأن هذه المناطق تستحق الحفاظ عليها والتعامل بآلية تشبه ما تم تنفيذه في وسط البلد".

وفيما يتعلق بكابوس التماثيل المشوهة والتي تحولت من تكريم الرموز والشخصيات التاريخية إلى إهانتها يقول: "كما أشرت بأن الجهاز وضع أسس وأطر للتعامل مع الفراغ العام، لا يجوز التعامل مع الفراغ العام بمبادرة أو رؤية شخصية، بل من خلال متخصصين وأساتذة طرق وعمارة وفناني لاند سكيب".

وجدنا مبادرات فريدة وبالتالي خاطبنا المحافظات لبدء وضع نماذج للتعامل مع الفراغ العام، وفي حال وضع أي تمثال أو عمل نحتي في أي ميدان لابد من الرجوع لجهاز التنسيق الحضاري لما لديه من قائمة بالفنانين الذين يقومون بهذا الدور".

ويلفت: "كانت مصر ومازالت رائدة فن النحت فلا يجب أن نجد أعمالًا مشوهة لبعض الرموز التاريخية والسياسية تتداولها السوشيال ميديا، بالتالي لابد من الرجوع خلال صيانة وترميم التماثيل لقطاع الفنون التشكيلية بالتعاون مع نقابة التشكيليين".

وفيما يتعلق بالأعمال الجديدة المفترض وضعها في الفراغ العام يقول "أبوسعدة": "لابد أن يجتمع جهاز التنسيق الحضاري والحي المسؤل عن التنفيذ وجمعيات المجتمع المدني لمعرفة صدى العمل وكيفة تقبل المجتمع المحيط له بحيث تكون الرؤية متكاملة".

ويضيف: "على مدار الأيام الماضية طالبنا بإزالة الأعمال المشوهة وقمنا بعمل مبادرة تجميل ميادين مصر بالتعاون مع قطاع الفنون التشكيلية، حيث شارك في المبادرة مجموعة من شباب وكبار النحّاتين المتبرعين بصحبة الفنان إيهاب اللبان من القطاع، قرروا عمل تجارب وإقامة معرض وعرضه على المحافظين ولإبراز التجارب الجادة التي يمتلكها فنانينا".

وبالفعل تم العمل في بعض الميادين في مدخل الشروق وبدر، روكسي، مصر الجديدة والمقطم وغيرها. واحضر النحاتون الماكيتات وجارى حاليًا تطوير هذه الأفكار إلى رسومات تنفيذية وحلول معمارية ولاند سكيب في المواقع المقررة وعرضها على المحافظين لبحث آلية تنفيذ هذه المشروعات.

وأشاد "أبو سعدة" بقرار المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء الذي يقضي بالرجوع إلى وزارتي الآثار والثقافة فيما يخص وضع التماثيل والجداريات بالميادين، لافتًا إلى وجود تعديات كثيرة خلال الفترة الماضية على ميادين وشوارع مصر.

ويستكمل: "على الجانب الآخر لابد من القول أنه كما يوجد تشويه، هناك أشخاص حريصون على أن تكون مصر جميلة، فقد استقبلت مؤخرًا مجموعة من شباب المعماريين حديثي التخرج والذين أبدو رغبتهم في تغيير بعض الشوارع ولديهم فكرة للبدء بشارع عباس العقاد".

وينوه: "قدم هؤلاء الشباب بعض الأفكار وجلسوا مع المتخصصين بالجهاز بحيث يتم حل المشاكل المرورية ووضع شكل موحد للمحلات وعمل مساحات خضراء أكثر فى الشارع، وسيتم عرض هذه الرؤية على محافظ القاهرة عقب إجازة العيد.

وعن الجديد لدي جهاز التنسيق الحضارى من مشروعات يقول: "ننشأ حاليًا المركز البحثي بالجهاز والذي سيخدم الدارسين للعمارة والتنسيق الحضاري. كما ننشأ قاعة جديدة بالتعاون بين الجهاز وبين مركز التنسيق الحضارى التابع لمكتبة الإسكندرية".

ويشرح: "القاعة عبارة عن مجموعة شاشات ثلاثية الأبعاد. الهدف منها تعريف السياح والزائرين على تاريخ الحضارة والقاهرة عبر العصور. فضلًا مشروع تطوير منطقة مصر الجديدة ومجموعة الميادين".

كما نعد لمبادرة بعنوان "معوا لإعلاء قيم الجمال بمصر" بالتعاون مع منظمة اليونسكو حيث نمر على محافظات الجمهورية، ويتم حاليًا وضع جدول للتجمعات وكيفية إلقاء محاضرات عن الجمال والعمارة والتراث، سيتم إقامة ورش عمل في هذه الأماكن منها الأورجامي.

لدينا مطبوعات لتوثيق المناطق التراثية وكذا خريطة لمنطقة وسط البلد توضح أهمية المباني وتاريخها ومؤسسيها، نقوم بعمل مشروع جديد بعنوان "عاش هنا" يوثق المباني التي عاش فيها الرموز الرواد في مصر. يتم ربطها على قاعدة بيانات. يمكن الدخول إليها من أي تطبيق تكنولوجي.

وبسؤاله: هل هناك إمكانية لإنشاء صندوق لدعم المشروعات مثل الموجود فى الأوبرا؟

يجيب: "نعاني من مشكلة كبيرة وهي أن المبانى التراثية تعاني من تعديات وفقد للكثير منها في الفترة الماضية، وبالتالي أنشأنا حاليًا قاعدة البيانات والتي تشير إلى وجود أكثر من 6300 أثري بمصر ومن ثم أصبح علينا بعد حصر هذه الأماكن علينا وضع آلية لإعادة استخدامها وصيانتها".

كما ندرس إمكانية وجود كيان -أيًا كان شكله، سواء صندوق أو شركة- تدير المباني التراثية، وكيف تحافظ عليها، وكيف يكون بينها شراكة مع الملاك ورؤية لإعادة استثمار هذه المباني بشكل يعود على مصر بالفائدة.

اقرأ ايضا: