تنتظرُ أن يساعدكَ أيُّ ميتٍ بنصيحةٍ

10-9-2016 | 11:40

 
باقتضابٍ أقولُ إنني خجولٌ من النساء

أسترقُ السمعَ الى ضحكاتهنّ، سخرياتهنّ من الرجال
وفرحهنّ بالرسائلِ والهدايا.

أظنّ فيّ أنثى تكتمُ صوتها لسبب لا أدريه.
هذه حالي: يراني الجميعُ مهيباً
وحدي أدركُ زيف ذلك
*
في سنواتي ألأخيرة بدأتُ أتوهمُ أني شاعرٌ
نسيتُ الشمسَ، حبي للسفر
الوقت الذي أقضيه متخيلاً تسكعي في أزقة مدنٍ بعيدة،
متجاهلاً مخاطر جلوسي قرب مقهى أو حانة
واهتمامِ إمرأةٍ بي
*
تصوّر نفسكَ يا صلاح فائق تحملُ كرسياً إلى مبنى
هديةً إلى صديق
تكتشفُ أنك فقدتَ العنوان ونسيتَ حتى شكل الباب
لونه، واسم البناية
تمشي، تصلُ مقبرةً وتدخلها
تجلسُ على الكرسيّ وتنتظرُ أن يساعدكَ أي ميتٍ بنصيحةٍ
حول آلام معدتك،
وعن شيء آخر اسمهُ تسوس الأسنان.

بعد ساعةٍ لا يقتربُ منكَ أحد
تغادرُ، تاركاً الكرسيّ بين قبرين.

-----
صلاح فائق
(شاعر عراقي مقيم في الفلبين)

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]