خطوط كفِّه والعودة

6-9-2016 | 17:13

 
صفعةٌ أو صفعتان
في مرّةٍ أو مرّتين
لا تعني أنه الأقوى

ولا أنّ كفَّه المخبوزةَ بالبخور
تـتشـظّـى زنابقهـا
فـتعجنُ قـِنديل الغواية
*****
تلك الخطوطُ العابرةُ
من حافّـتي الكفّ إلى وسطه
مازال بها الكثيرُ من أسرارٍ
غاب معظمُها عن حبله الصوتيّ
وظل في رواسب القهوةِ
ولفافةِ التبغِ القابعةِ
في أدنى نقطةٍ على حافّة المحيط
ومزيدٌ من الضجيج
يستوطن أذيالَ الزورق
يقذفُ جزْراً ومدّين
ليرتميَ جنينٌ
على شاطئٍ سرمديّ التراب
يتيمِ الأصداف
يخرج فيه وليدٌ من وليد
رسوٌّ يراوحُ متهادياً إلى موجٍ عاصف
عند ثغرِ مذنّـبٍ عابرٍ للموج
*****
أخذَ وردكِ ثمّ انصرفَ
حين انكسرتِ
وانهمرَ ندفُ غيـمِـك خلفـَه
يـقـتـفي الأثـرَ
لحقتِ به لتعطِيهِ بـتلةً
سقطتْ من وردكِ الذي يحتضن
استدار نحوكِ
ارتمى بين البتلات
وجـدّفتما في المُزن
بلا مظلةٍ ولا شالات
-----
ديمة محمود
(شاعرة وكاتبة من مصر)

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة