أحمـد البري يكتب: التصالح في مخالفات البناء على الأراضي الزراعية

24-8-2016 | 17:54

 
لو انتهى مجلس النواب إلى التصالح في مخالفات البناء على الأراضي الزراعية دون عقوبات رادعة وغرامات باهظة، فلسوف يستمر التعدي عليها، وسيأتي يوم لانجد فيه أرضًا زراعية خصبة فى مصر.


أقول بعد أن انتهى اجتماع لجنتي الزراعة والإدارة المحلية بمجلس النواب إلى مناشدة وزارات العدل والزراعة والإدارة المحلية والإسكان والمالية والداخلية تقديم مقترح خاص بآلية التعامل مع هذه المخالفات، وجاء في المناقشات أن هناك 1.5 مليون مخالفة، ويوجد اقتراح بمشروع قانون عن التصالح فيها بتعديل بعض مواد القانون رقم 53 لسنة 1966 بشأن إصدار قانون الأراضي الزراعية، ولابد أن يكون للبرلمان دور في وقف نزيف التعدي على الأراضي، وفي الوقت نفسه إيجاد البديل لعدم تكرار المخالفات.

ومع أهمية مناقشة هذه القضية والوصول إلى حل لها، قال أحد الأعضاء "كفاية مزايدات.. التصالح ليس تقليلًا من شأن البرلمان، حينما يبحث قضية تشغل قطاعًا عريضًا من الشعب المصري، ومن يروج في وسائل الإعلام بأن البرلمان يقنن الاعتداء على الأراضي الزراعية فليذهب إلى الجحيم".. وهذا الكلام ليس موفقًا، ولا يصب في مصلحة الوطن، بل هو مزايدة انتخابية، لا أكثر، وإذا كانت غرامة المخالفات المنتظرة سوف تدر للدولة أكثر من 250 مليار جنيه، كما قيل، فليس معنى ذلك أن نترك الحبل على الغارب للمخالفات، ولابد من سن قوانين رادعة تطبق فور وقوع المخالفات، وبغير ذلك، فسوف نصحو ذات يوم لنجد مصر عبارة عن صحراء جرداء.

الأكثر قراءة

[x]