الجارديان: الشرطة البرازيلية مستمرة في قتل سكان الأحياء ‏الفقيرة أثناء الأوليمبياد .. وتحاصر الفقراء

21-8-2016 | 17:52

الفقراء في البرازيل

 

أ ش أ

قالت صحيفة الجارديان ‏البريطانية، اليوم الأحد، إن سكان الأحياء الفقيرة في البرازيل ‏يتعرضون للقتل بشكل يومي على أيدي الشرطة البرازيل ية، ‏وذلك في ظل استمرار دورة الألعاب الأوليمبية في ريو.‏


وأوردت الصحيفة على موقعها الإلكتروني – نقلاً عن السكان ‏‏- أن قوة أمنية من 85 ألف فرد تفرض على المجتمعات الفقيرة ‏حالة تشبه الحصار، ليس لحمايتهم ولكن لفصلهم عن زوار ‏دورة الألعاب الأوليمبية.‏

‏وأضافت الصحيفة، إن ‏الضحايا الحقيقيين للجريمة الأوليمبية في ريو دي جانيرو هم ‏أفقر سكان المدينة، والذي وضعوا على خط المواجهة في ‏الصراع بين السلطات وتجار المخدرات‎.‎

وأوضحت الصحيفة – نقلاً عن وسائل إعلام محلية - أنه منذ ‏بداية الألعاب الأوليمبية لا يقل عن 14 حالة وفاة سقطت خلال ‏اشتباكات مسلحة بين أفراد العصابات وأفراد الشرطة أو ‏الجنود من قوات الأمن الذين تم ‏نشرهم لتأمين الألعاب‎.‎

‏وأشارت الصحيفة إلى أنه في حين أن مثل هذه المستويات ‏المرتفعة من العنف حقيقة واقعة منذ فترة طويلة من حقائق ‏الحياة في مجتمعات فافيلا - الأحياء العشوائية في البرازيل - ‏يشعر السكان بأن الوضع قد أصبح أسوأ ‏بسبب بدء هذا الحدث الرياضي الضخم حيث ركزت الشرطة ‏على حماية الزائرين الأجانب والأغنياء واستهدفت السكان ‏المحليين الفقراء‎.‎

‏ولفتت إلى أن هيليو اندرادي، أحد أفراد قوات الأمن ‏البرازيلية والذي جاء من ولاية رورايما البعيدة في شمال ‏البرازيل، قتل بالرصاص يوم 12 أغسطس الجاري فى حي تتحكم فيه العصابات في حي ‏دو ماري العشوائي.. وكجندي في الخدمة لتأمين الأوليمبياد، فإن ‏موته كان سببا للرئيس المؤقت ميشال تامر لإعلان الحداد ‏الوطني وتنكيس الأعلام خارج أماكن الألعاب الأوليمبية. ‏

‏وتابعت أنه كما هو الحال في ريو في كثير من الأحيان، فإن ‏الشرطة قامت بشن حملة مطاردة واسعة للقتلة، الأمر ‏الذي تسبب في قتل خمسة على الأقل من سكان حي دو ماري ‏خلال العمليات، على الرغم من أنه لم يتم القبض على ‏المتهمين، وتبين الصور للمنطقة في وسائل الإعلام المحلية أنه ‏حدث في ظل حالة تشبه الحصار، مع تحليق مروحيات ‏الشرطة فوق المنازل ومداهمات الشرطة المدججة بالسلاح‎.‎

‏ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال دورة الألعاب الأوليمبية تغلق ‏الشرطة البرازيل ية الطرق بأعداد كبيرة من القوات والعتاد ‏والمركبات العسكرية كل 15 دقيقة تقريبًا، وذلك مع تحرك ‏الرياضيين والمسؤولين وكبار الشخصيات الزائرة ذهابًا وإيابًا ‏بين المطار ومركز المدينة.

وأشارت إلى أنه قبل أن تبدأ الألعاب، حذرت منظمات ‏حقوق الإنسان من الأخطار المحتملة، وقالت منظمة العفو، إن ‏الشرطة في ريو دي جانيرو قتل ت أكثر من 2500 شخص منذ ‏نالت في عام 2009 حق تنظيم دورة الألعاب، بما في ذلك ‏أكثر من 100 شخص هذا العام، معظمهم من الشبان السود، ‏وقيل إن تلك الحملات تزداد خلال المناسبات الكبرى، لافتة ‏إلى أن أول ميدالية ذهبية تحرزها البرازيل كانت للاعبة جودو ‏سمراء من هذا الحي.‏

وذكرت ساكنة بالحي- على فيس بوك- إنها كانت تعتقد أن ‏الألعاب الأوليمبية تجلب السلام كما كان في يونان القديمة، ‏ولكن ذلك لم يتحقق هنا، فإن ‏الأهداف هنا هي السود الذين هم خائفون حتى الموت.‏

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]