الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار يعرض تفاصيل أزمة قطاع الآثار فى مصر

22-9-2011 | 23:13

 

سمر نصر

أعرب الدكتور محمد عبد المقصود رئيس اللجنة العليا المشرفة على مشروع المتحف المصرى الكبير والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، عن رفضه لاختزال أزمة "الآثار" فى مصر فى شخص بعينه، مطالبا بتوقف التعامل مع الأزمة بهذا المنطق.

وأكد عبد المقصود لـ "بوابة الأهرام" أن ملف الآثار يجب أن يتم وضعه أمام الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح عبد المقصود أن أزمة الآثار فى مصر تتمثل فى أربع نقاط رئيسية:
أولا: تتعلق بالجهة الممولة لقطاع الآثار؛ ولا نعرف هل هو تمويل ذاتى أم عن طريق المعارض الخارجية التى هى متوقفة الآن. وأضاف "قطاع الآثار بلا ودائع، وبلا ميزانية، ويواجه ديونا عديدة، وهناك عجز مالى كبير فى القطاع، والوضع المالى بالآثار... كارثى".
ثانيا: هناك التزامات على المجلس الأعلى للآثار ، تتمثل فى مرتبات العاملين والبالغ عددهم 45 ألف موظف ومستحقاتهم الشهرية، والتى تقدر بملايين الجنيهات، فضلا عن أنه مطلوب تثبيت 16 ألف موظف متعاقدين ب المجلس الأعلى للآثار ، ومنهم من مر عليه 15 سنة، أو بضعة أشهر. مع العلم أنه يجب سداد قروض من البنك بقيمة 350 مليون جنيه، من أجل تسديد مرتبات الموظفين.
ثالثا: تكمن فى خريجى الآثار، والذى يتراوح عددهم ما بين 6-8 آلاف خريج، ويطالبون بالعمل فى الآثار وليس غيرها، وهو الأمر الذى يجعلهم فى حالة تظاهر مستمر. وهو ما علق عليه عبد المقصود قائلا "خريج الجامعة حدد لنفسه الحق فى العمل بالآثار.. يا بلاش".
رابعا: وقد يكون هذا الأخطر، ويتمثل فى وجود مشروعات متوقفة فى الآثار نتيجة لوجود ديون بقيمة 480 مليون جنيه، ومن أجل استكمال هذه المشروعات، تحتاج إلى مليار جنيه. وهنا توقف عبد المقصود ثم قال " كيف ذلك وخزينة الآثار أصبحت خاوية؟!"
وبعد أن عرض د. محمد عبد المقصود أهم النقاط التى تمثل "لب" أزمة الآثار والآثاريين فى مصر، مؤكدا أن أمين المجلس الأعلى للآثار لا يملك عصا سحرية، لإيجاد فرص لتشغيل الخريجين، وحل الأزمة المالية التى يشهدها القطاع. وطرح عبد المقصود حلا عاجلا، متمثلا فى أن تعود الآثار لتتبع الميزانية العامة للدولة، حتى تكون تحت رقابة الدولة، وتكون عملية التشغيل على أساس وليس بناء على أهواء. وأضاف "مشكلة الآثاريين ستُحل برعاية سياسة الدولة، وأن تكون عملية التثبيت بشكل معلن، وأن يتوقف العمل فى المشروعات التى ليس لها جدوى، وأن يتم التركيز فى المشاريع المحورية وفقا لما تحدده الميزانية. وأنهى عبد المقصود كلامه قائلا "المسئول بدون حلول مش هيعمل حاجة".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]