بالصور.. شعراء عن صلاح عبدالصبور: رمز الدراما والعذاب.. ورحيله أخطر من موت "السادات"

15-8-2016 | 10:45

جانب من الامسية

 

سماح عبدالسلام

قال الشاعر السماح عبدالله، إن الشاعر صلاح عبدالصبور مات في الخمسين من العمر، وهي السن التي مات فيها كثير من الشعراء، فهل تكفي الخمسين ليمتلك الشاعر تجربة كبيرة؟


وأضاف "عبدالله"، خلال تقديمه الاحتفالية التي أقيمت فى بيت الشعر بمناسبة ذكرى رحيل الشاعر صلاح عبدالصبور الـ35، مساء أمس الأحد، أن صلاح عبدالصبور أصاب من الشهرة والنجاح الكثير، فمنذ ديوانه الأول وهو شاعر شهير أزحمت حياته بالأصدقاء الذين يؤثرونه ويؤثرهم ويفضي معهم الكثير والقصائد التى كتبها أصدقاؤه فى رثائه أكبر دليل على ذلك.

كما أصاب من المال ما كان يسمح له بالتمتع بالمآكل الطيب والمسكن المناسب، كما تقلد العديد من المناصب وآخرها منصبه الرفيع كرئيس لهيئة الكتاب. ولكن هل نستطيع أن نقول أنه كان سعيدًا؟ كلا بل كان رمزًا شعريًا للدراما والعذاب، وكانت التجربة الإبداعية لصلاح عبد الصبور مجالًا خصبًا للدراسة والتحليل.

وفي كلمة الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي قال: "في استطاعتي أن أتحدث عن عبدالصبور لأننا عشنا معًا حياة مشتركة، منذ تزاملنا في العمل بروز اليوسف عام 1956، وكذلك عملنا المشترك في كتابة الشعر والدفاع عن شعرنا الجديد في مواجهة عمالقة الأدب المحافظ بالنسبة لنا على الأقل، لأن من اعتبرناهم محافظين فى ذلك الوقت كانوا مجددين للأدب فى العشرينيات، والحديث عن عبدالصبور من صديق له يطول ولذلك أحيلكم إلى ما كتبته عنه في كتاب "الشعر رفيقي" ونشر فى مجلة الكرمل التى كان يصدرها محمود درويش".

وقام "حجازي" بقراءة بعض الأشعار التي كتبها عن الشاعر الراحل، وكذلك قرأ قصيدة "الرجل والقصيدة" التى كتبها في رثائه.

فيما قال الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة: "نتذكر رفيقًا لا يغيب وجهه عن اصدقائه ومحبيه، فقد عرفته في الستينيات، وحين عرفته، عرفت هذا الوجه المشرق، الذي كان ألمع أسماء الشعراء في عقد الخمسينيات، وكانت الصحف والمجلات تُشرق دائمًا بقصائده التي كانت تنير لنا الطريق في تأسيس المدرسة التى عرفت فيما بعد بمدرسة الشعر الحديث".

ويضيف: "استطاع عبدالصبور بقصيدته وقراءاته وكتاباته النقدية أن يغير من مزاج الشعر العربي الحديث، بمعنى أنه كتب القصيدة التي استطاعت أن تمتد في جذور القصيدة العالمية، فقدم لنا عددا من الدواوين الرائعة، وعندما مات اهتزت الحركة الشعرية لهذا النبأ الفاجع، فلم يكن شاعرًا فقط بل كان صديقًا عزيزًا لعدد من الكتاب في هذه المرحلة، وصديقًا للكلمة الصادقة".

وتابع "أبو سنة": "كان موته أخطر من موت أنور السادات لأنه في واقع الأمر، اهتزت الحياة الثقافية،، واستقبلت قصائد رثاء له من جميع أنحاء العالم أذعتها في برنامجى الإذاعي "ألوان من الشعر" آنذاك، وحتى الآن لم يخفُت شعره عندما نقرأ قصيدته نكتشف أن لها ابعادًا آخرى، فهو شاعر لا يُقرأ بسهولة، أو يُقرأ في زمن وينطوي في أخر، بل يقرأ في كل الأزمان.".

ومن جانبه قرأ الشاعر محمد سليمان بعض قصائد صلاح عبدالصبور.


اقرأ ايضا:

[x]