شكري رداً علي نظيره التركي: تطويع إرادة الشعب المصري بما يتوافق مع رؤية أي طرف خارجي "ضرب من الوهم"

13-8-2016 | 17:16

سامح شكري

 

ربيع شاهين

قال وزير الخارجية سامح شكري ، إنه ليس مقبولاً تطويع إرادة الشعب ال مصر ي بما يتوافق مع رؤية أي طرف خارجي، واصفاً ذلك بأنه "ضرب من الوهم".


جاء ذلك ردًا على التصريحات الأخيرة الصادرة من وزير الخارجية التركي بشأن الأوضاع فى مصر ، وأن تحسين العلاقات مشروط بإحتضان مصر للرؤية التركية إزاء التطورات السياسية بها.

أضاف وزير الخارجية ، أنه على الرغم مما تضمنته تصريحات وزير الخارجية التركي من مواضع إيجابية تشير إلى وجود رغبه لدى الحكومة التركية لتحسين العلاقات مع مصر ، فإن حديث الوزير التركى فى مجمله يدعو إلى الاستغراب لما ينطوي عليه من تناقض.

وأشار وزير الخارجية ، إلى أنه علي الرغم من تأكيداته المستمرةمسبقاً فى مناسبات عديدة على اعتزاز مصر بتاريخ العلاقات ال مصر ية التركية والعلاقات القائمة بين الشعبين، إلا أنه ليس من المقبول أن يرهن وزير خارجية تركيا تحسين العلاقات بشرط احتضان مصر للرؤية التركية إزاء التطورات السياسية بها، أو قبول إسهاب الوزير التركي في تقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ب مصر بما يشمله من افتئات على النظام القضائي ال مصر ي.

وبحسب شكري ، فإن الحديث عن تحسين علاقات ثنائية على المستوى الدولي يفترض احترام المبادئ المستقرة في التعامل بين الدول، ومنها عدم التدخل فى الشئون الداخلية، إلا أن الشروط التي يضعها الوزير التركي توحى وكأن لتركيا ومسئوليها وصاية على الشعب ال مصر ي عليه أن ينصاع لها، وهى أمور تدعو إلى التعجب على أقل تقدير، وغير مقبولة بشكل مطلق. كذلك فقد حملت التصريحات مصر مسئولية مواقف دول أخرى تجاه تركيا ، وهو ما يعد تقليلاً من شأن دول ذات سيادة تضع سياستها الدولية بما يتوافق مع مصالحها.

وأكد وزير الخارجية ، على أن النزعة لمحاولة تطويع إرادة الشعب ال مصر ي بما يتوافق مع رؤية أي طرف خارجي هو ضرب من الوهم ربما مصدره الحنين إلى عهد انقضى منذ قرون، موضحاً أنه بالرغم مما تكرر على مدار العامين الأخيرين من تصريحات مسيئة للشعب ال مصر ي واختياراته، فإن الدوائر ال مصر ية المسئولة أحجمت عن اتخاذ أي ردود فعل غير مسئولة أو انفعالية إزاء هذا النهج المستغرب، ولم تتخذ أي إجراء من شأنه المساس السلبي بمصالح الشعب التركي الشقيق، بالمقارنة بإصرار الحكومة التركية على اتخاذ إجراءات لها وقعها الضار على مقدرات الشعب ال مصر ي.

وفى ختام حديثه جدد وزير الخارجية الإلتزام بالإستمرار فى سياسة مصر الثابتة المرتكزة على المبادئ الأخلاقية المستمدة من تراثها الحضاري العربي، وقواعد القانون الدولي في إدارة علاقاتها مع كافة الدول، وبما فيها تركيا ، من حسن الجوار وتحقيق المصالح المشتركة والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والانفتاح على إقامة علاقات تحقق مصلحة الشعوب، والاستعداد الدائم لإيجاد أرضية من التفاهم المشترك، مؤكداً إن إرادة الشعب ال مصر ي هي مصدر السياسات التي تنتهجها الدولة ال مصر ية كنتاج لتفاعلات ثورتين عظيمتين.     

الأكثر قراءة

[x]