وسط ثبات دخول 85% من الأسر.. الأسعار تُواصل الارتفاع.. مواطنون: نحتاج لـ 5 آلاف جنيه لنعيش حياة كريمة

10-8-2016 | 15:25

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

 

حمدي عبد الرشيد

أكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الأربعاء، ارتفاع معدل التضخم العام خلال شهر يوليو الماضي بنسبة 0.7 في المائة، وسط تزايد شكاوى المواطنين من تآكل دخولهم، وغياب الآليات الحكومية لضبط الأسواق.

وقال الجهاز، في بيان، إن معدل التضخم السنوي ارتفع خلال الشهر الماضي بنحو 14.8 في المائة، مقارنة بشهر يوليو من عام 2015، بسبب ارتفاع أسعار الطعام والشراب خلال الشهر الماضي لتبلغ 0.8 في المائة، وعلى أساس سنوي ارتفعت أسعار الطعام والشراب بنحو 19.1 في المائة، مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي.

وقبلها بأيام، أعلن مركز "استطلاع مصر" المتخصص في البحوث الميدانية والدراسات الاقتصادية والاجتماعية، نتائج استطلاع جديد حول الأسرة المصرية، والذي كشف أن 57.8% من العينة المستطلعة آراؤهم ثبات دخولهم، مقابل 42.2% من الأسر يرون أن دخولهم تغيرت.

وأكد المركز أن التغير الأكبر في الدخل جاء بالنقصان بنسبة 58.3% ممن تغيرت دخولهم، في حين كانت هذه النسبة في الاستطلاع السابق الذي أجرى في سبتمبر 2015 نحو 44.3%، بما يشير إلى زيادة أعداد من تراجعت دخولهم بين الأسر المصرية خلال عام.

ويقول أحمد محمد، 30 عامًا، إن الحكومة يجب أن تتدخل لضبط الأسعار ومواجهة جشع التجار، محذرًا من أن الأسعار ستجعل المواطن إما أن ينتحر أو يقيم احتجاجات ضد الحكومة.

وقال حسن محمود، 55 عامًا، إن الوضع الاقتصادي الحالي والأوضاع التي وصل إليها المواطنون، تتطلب تدخلاً عاجلاً من رئيس الجمهورية".

ويقول مركز "استطلاع مصر" إن أهم القضايا الداخلية التي تشغل الأسر المصرية قضية غلاء الأسعار في المرتبة الأولى إذ جاءت بنسبة 73.2% من الأسر، مقابل نسبة 44% في الاستطلاع السابق.

وقال "ر. ض"، موظف بالشباب والرياضة رفض ذكر اسمه، إن الأوضاع في البلد متردية جدا وعلى الحكومة السرعة في تحسين الوضع لتوفير حياة كريمة للمواطن الكادح وزيادة الرقابة علي السوق والتحكم في الأسعار، لأن في ظل الأسعار الحالية الأسرة المكونة من 4 أفراد تحتاج شهريا ليس أقل من 4000 جنيه لتغطية احتياجاتها من طعام وصحة وتعليم حكومي.

وأضاف طلال شفيق، 45 عامًا، أن الرئيس يسعي بقوة لتحسين الوضع الاقتصادي للبلد لكنه في وادٍ والحكومة في وادٍ آخر، فقد وصل الدولار إلي أعلى مستوي له، وان لم تعدل الحكومة من سياستها الاقتصادية فلن يتحمل المواطن.

بينما طالب رجب محمد، 37 عامًا، بإعادة النظر في الحكومة الحالية إن لم تقم بتغيير سياستها الاقتصادية، ووافقه الرأي محمد رمضان، محاسب، قائلا إن غياب الرقابة أتاح الفرصة للتجار للتحكم في الأسعار مما جعل المواطن الفريسة لهؤلاء البيروقراطيين.

وأضاف رمضان أن الأسعار لا تتناسب مع المرتبات الحالية فالمرتبات متدنية مقابل ارتفاع الأسعار فكيلو اللحمة وصل لأكثر من 90 جنيها، فإذا كانت الأسرة مكونة من 5 إفراد فستحتاج 540 جنيهًا شهريًا للحوم فقط، وخضار يوميًا بـ 15 جنيهًا في المتوسط بما يعادل 450 جنيهًا، وإيجار في المتوسط 450 جنيهًا وكهرباء ومياه وغاز في المتوسط بـ 300 جنيه، ما عدا الملابس والعلاج ومصاريف المدارس.