فيتو لإلغاء الديانة من البطاقة الشخصية

3-8-2016 | 00:09

 
مازلنا نساير الغرب بدون تفكير في معتقداتنا أو عاداتنا المختلفة تمامًا، مازلنا نتخيل أن تغيير الخطاب الديني بتوحيد خطبة الجمعة ؛ لتصبح مثل الصفحات الأولى بالصحف القومية؛ ليتحول إمام المسجد لجهاز تسجيل بدون حماس أو تفكير أو اقتناع بما يردده، دون النظر لاختلاف مستوى التعليم والثقافة بين الكفور والنجوع، وجاردن سيتي، والزمالك، ومارينا.


في القرى أحيانا يخصص الإمام الخطبة عن مشكلات القرية أو جمع القطن أو تعليم الفتاة، وفي الأماكن الراقية يوجه أحيانًا النصائح للشباب في الابتعاد عن بعض العادات التي قد لا يعرفها أهل الريف الأكثر نقاء.

أو مقاومة الفتن الطائفية بالجلسات العرفية وتعانق الشيخ والقس، دون التعمق في ذات المشكلة ومعاقبة المخطئ من الطرفين، وفرض قوة القانون، وتطبيق العدالة.

دون النظر لتغيير مناهج التعليم، وتصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة في كتب التراث، دون النظر في العدالة بقانون حرية بناء دور العبادة للإخوة المسيحيين، فهل من العدل أن تجد في قرية عشرة مساجد، ولا تجد كنيسة واحدة تستخدم للعبادة، وكدار مناسباب في الأفراح والمعازي.

هل تعلمنا من رسولنا صاحب الخلق الذي وصفه المولى إنك على خلق عظيم، قذف دور العبادة بالحجارة، هل من الوطنية تظاهر أقباط المهجر أمام البيت الأبيض، ومحاولة استعداء الغرب!

علموا أبناءنا المحبة بين الطرفين منذ الصغر، سواء في المناهج الدراسية، أو البرامج الدينية التي اختفت بوفاة الشيخ الشعراوي، أو المسلسلات الدينية التى انحصرت بعد العمل القيم "محمدرسول الله" الذى تناول جميع الأنبياء.

مقاومة الفتن ليس باقتراح البعض إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية، محمد سيظل يعبر عن الديانة الإسلامية، وجرجس ومرقص عن الديانة المسيحية، سواء بوجود الديانة في البطاقة أو عدم وجودها، الأهم من ذلك المشكلات، بل الكوارث التي ستؤدي لمزيد من الفتن إذا تم تطبيق هذا المقترح، تخيل هذا السيناريو اسم فتاة مسيحية رمادي اللون -أي ممكن يكون إسلامي أو مسيحي- أحبت شابًا مسلمًا وذهبا للزواج، وتم عقد القران على أنها مسلمة ماذا سيحدث بعد ذلك!

العكس صحيح فتاة مسلمة تزوجت مسيحيًا بالكنيسة، واسمها أيضًا لايوحي ب الديانة التي تنتمي إليها!

هل حذف الديانة من البطاقة، سيجعل المسلم المتعصب يشتري من صيدلية جرجس أو مرقص والمسيحي المتعصب يشتري من سوبر ماركت أحمد ومحمد؟!

ذلك يشجعنى أن أطلق صيحتي بدون تعصب للاعتراض على مطالبة البعض بحذف الديانة ، من السهل حذفها من البطاقة، لكن هل بالحذف سنمحو التعصب ونقضي على الفتن الطائفية.

مقالات اخري للكاتب

الطيران يستأنف رحلاته .. بعد وصول خسائره لملايين الدولارات

بدأت المنظمات الدولية للنقل الجوى في وضع خارطة طريق مع الدول للتدابير اللازمة المتفق عليها لاستئناف حركة السفر الدولي لإنقاذ الصناعة التي لا تتجاوز ربحيتها

٣٠ يونيو يوم لن يسقط من ذاكرة التاريخ

يوم ٣٠ يونيو سيظل عالقًا بمخيلة كل المصريين، كيوم تاريخي لتحرير مصر، من تنظيم إرهابي اتخذ شعارًا دينيًا، لا يعترف بالأوطان، تديره جماعة دولية لبسط نفوذها وهيمنتها على إرادة الشعوب.

يونس المصري وهيكلة مصر للطيران!

معادلة نجاح القيادة الاهتمام بالعنصر البشري بتطويره ومنحه الأمان واختبار القيادات ذات الخبرة والشباب المتعطشة للعطاء والفكر الإداري المتطور، ذلك ما حققه

القتل حلال والإعدام حرام!

استغلت جماعة الإخوان الإرهابية، تنفيذ حكم الإعدام في قتلة المستشار هشام بركات النائب العام السابق، كمحاولة يائسة لجلب التعاطف ومغازلة المنظمات الدولية لحقوق الإنسان الرافضة لعقوبة الإعدام، بعرض فيديوهات لأقوال المتهمين لتعرضهم للتعذيب، وفيدويهات أخرى لأسرهم.

بلاغ للإعلام.. قنوات لتحليل الجنس على اليوتيوب

مع كثرة القوانين المنظمة للإعلام، والانضباط الأخلاقي والمهني للقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، وقرارات المجلس الأعلى للإعلام، بإيقاف كل من يخرج على

هل الفريق يونس هو الفارس المنتظر لإنقاذ الطيران؟

هل الفريق يونس هو الفارس المنتظر لإنقاذ الطيران؟

الأكثر قراءة

[x]