السياحة المصرية بين الواقع والمأمول

8-8-2016 | 19:14

 
لايخفى -للأسف- ما وصل إليه الوضع الحالي الذي يمر به القطاع السياحي في مصر منذ عدة أعوام، برغم ما تتمتع به مصر من مقومات عديدة وجذابة تجعل منها مقصدًا سياحيًا متميزًا لطبيعتها الجغرافية، فالمأمول من القطاع السياحي أكبر بكثير من حالها الآن.


ولكن للأسف ومع تعرض كثير من الدول لثورات الربيع العربي منذ عام 2011 وحتى الآن، أصبحت السياحة تمر بأسوأ مراحلها على المستويين المحلى والدولي، فعلى المستوى المحلى، تراجعت السياحة بشكل كبير لعدة أسباب أبرزها انخفاض متوسط دخل الفرد، وارتفاع قيمة تذاكر السفر والإقامة والانتقالات ورسوم تذاكر المزارات والمناطق الأثرية والترفيهية.

وبالتالي لم يعد معه فائض يساعده على السفر، وعلى المستوى الدولي، فقد قامت كثير من الدول بتحذير رعاياها من السفر لمصر وغيرها من دول الثورات العربية؛ لعدم وجود الاستقرار الأمني الكافي وتكرار العمليات الإرهابية والتي قد تعرض حياة السائح إلى الخطر.

ونتيجة حتمية لكل ما سبق ذكره على المستويين المحلي والدولي، فإن قطاع السياحة تأثر تأثرًا سلبيًا جدًا، وقام الكثير من الفنادق وشركات السياحة بالغلق التام، وقام البعض الآخر بتقليص عدد العمالة بها، وقام عدد كبير من أصحاب المنشآت السياحية والفندقية بعرضها للبيع؛ نتيجة الخسارة الكبرى التي تعرضوا لها، وعدم قدرتهم على الاستمرار في ظل كل هذه المعطيات.

وأنتهز هذه الفرصة عبر هذا المقال لأبادر بطرح فكرة لعل وعسى أن تجد صداها عند أصحاب الشركات والمنشآت الفندقية تتمثل في القيام بأنفسهم بالتسويق والترويج لهذه الفنادق والشركات، وتقديم العروض البسيطة التي تلائم الأسرة المصرية، وتقديم خدمات ومميزات مختلفة كنوع من الحافز للسائح، سواء في الإقامة أو الترفيه أو الاستجمام أو تقديم ورش بسيطة لتعليم السائح مهارات مختلفة وجديدة في عدة مجالات؛ مثل الغطس وصناعة السفن وتسلق الجبال، وذلك خلال زياته المقاصد السياحية، على أصحاب هذه الشركات السياحية والفندقية بالتوجه فورًا لعمل اتفاقيات مع أصحاب الشركات والمؤسسات والمصانع والتسويق لأنفسهم عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، دون أن يعولوا على القطاع الحكومي في حل هذه الأزمة؛ لتكون وسيطًا بينهم وبين الأفراد؛ نظرًا لكثرة الضغوط التي تلقى عليها أو لوجود بيروقراطية تعطل من أدائها السريع.

أرى أنه بهذه الطريقة المباشرة بين أصحاب المنشآت السياحية والأفراد سيكون وصول السائح لمقصده السياحي بصورة سلسلة غير معقدة، وأكثر فاعلية لإزالة الحواجز بينهم والتي قد تعرقل من رغبته في عمل سياحة داخل بلده.

فلنبدأ بالخطوات الأولى الداخلية لتشجيع السائح المحلي، وسيأتي حتمًا اليوم الذي نجد فيه تباعًا السائح الدولي بعد أن يرى ويشاهد الإقبال السياحي على المقاصد السياحية المختلفة أكثر استقرارًا، وأكثر ازدحامًا بالزوار بالتواجد فوارًا على أرضنا الغالية مصر.

مقالات اخري للكاتب

في مدح الكتاب

نعيش اليوم جميعًا في عالم متغير تغلب عليه المصالح الشخصية والأهواء الذاتية والمنفعة الفردية، فكم منا كان له أصدقاء وتركهم، وكم منا كان له زملاء وغادروه؛ نظرًا لظروف الحياة ومشاغل العصر والظروف المهنية والاجتماعية لكل منا.

حقًا كان لقاءً مثمرًا

يعيش العالم بأسره الآن حالة من التوتر والغليان، ليست فقط بسبب الحروب العسكرية والمتفجرات والقتلى والجرحى والآلام الإنسانية التي نراها هنا وهناك على شاشات

مناظرة مع الذات

يتبادر إلى الأذهان فور سماع كلمة مناظرة، أن هناك مرشحين لمنصب سياسي كبير يعرض كل منهم برنامجه الإصلاحي على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، في محاولة

فكر منحرف + سينما هابطة = "مجتمع متخلف"

"الناس عايزه كده" من هذه المقولة أو من هذا المنطلق الذي لا أعرف من وراءه أو السبب في إشاعته تحرك الساكن بداخلي والدافع لدى لكتابة هذا المقال وبحماس ودافع شديدين؛ لأنني أرى فيه الكثير والكثير من التساؤلات حول ما وصلنا إليه من تقديم أعمال فنية هابطة دون المستوى، وخالية من الرسالة والهدف والمضمون.

كسوة الكعبة في رحاب مكتبة الإسكندرية

كنت من بين الحاضرين في الحفل الكبير الذي أقامته مكتبة الإسكندرية، لتسلم كسوة الكعبة من اللورد يشار عباس حلمي بحضور لفيف من الشخصيات العامة، وقناصل الدول، ورجال الثقافة والإعلام والمجتمع.

هل حقًا الحياة محطات؟

لقد خلقنا المولى عز وجل لكي نسعى في الأرض ونجتهد ونعمل ونمرح ونسعد ونعمر، نؤثر فيمن حولنا ونتأثر بوجودهم في حياتنا.. نشارك الأهل والأقارب والأصدقاء في أفراحهم ونواسيهم في أحزانهم.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]