ننشر نص مذكرة نقيب الصحفيين للتدخل انضماميًا في قضية الحد الأدني للأجور

27-7-2016 | 21:52

يحيي قلاش

 

محمد علي

تنشر "بوابة الأهرام، نص المذكرة التي تقدم بها نقيب الصحفيين يحيي قلاش لمحكمة القضاء الإداري، باعتباره الممثل القانوني لنقابة الصحفيين ، للتدخل انضماميًا لكافة طلبات، في قضية الحد الأدني لأجور الصحفيين ، عملاً بنص المادة 53 من القانون 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين .


وجاءت المذكرة على التحو التالي:

محكمة القضاء الإداري
الدائرة الأولى


مذكرة بدفاع السيد الاستاذ / يحيى قلاش بصفته نقيبًا للصحفيين منضمًا
للسيد الأستاذ/ مصطفي عبد السميع محمد عبيدو بصفته مدعيًا

ضــــــــــــــــد

السيد / رئيس الجمهورية ..... بصفته
السيد / رئيس مجلس الوزراء ..... بصفته
السيد / وزير التخطيط ( رئيس المجلس القومى للأجور) ..... بصفته
السيد / رئيس المجلس الأعلى للصحافة ..... بصفته
السيد / رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر... بصفته
مدعى عليهم

في الدعوى رقم 25734 لسنة 68 ق

والمحدد لنظرها جلسة الثلاثاء الموافق: 8 / 3 / 2016

أولًا: الوقائع:

المدعى يعمل صحفيًا ورئيس قسم بجريدة الجمهورية التابعة لمؤسسة دار التحرير للطبع والنشر وهي إحدى المؤسسات الصحفية القومية التابعة للمجلس الأعلى للصحافة والمملوكة للدولة ملكية خاصة، طبقًا لنص المادة (55) من قانون سلطة الصحافة رقم 69 لسنة 1996، والمدعى عضو الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ومقيد بجدول المشتغلين برقم 6984 وأقام الدعوى الماثلة مطالبًا

أولاً: بقبول الطعن شكلاً.

ثانيًا: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبي للمجلس القومي للأجور بالامتناع عن وضع حد أدني للأجور وعدم وضع الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.
وكذلك وقف تنفيذ القرار السلبي من المجلس الأعلى للصحافة بالامتناع عن وضع حد أدني لأجور الصحفيين . وكذلك وقف تنفيذ القرار السلبي للمجلس الأعلى للصحافة بالامتناع عن إصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع الأرباح علي العاملين في الصحف القومية ومنها العاملون في جريدة الجمهورية التابعة المؤسسة دار التحرير للطبع والنشر ومنهم المدعي.
ثالثًا: وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي للمجلس القومي للأجور بالامتناع عن وضع حد أدني للأجور وعدم وضع الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار مع ما يترتب علي ذلك من آثار. وكذلك إلغاء القرار السلبي للمجلس الأعلى للصحافة بالامتناع عن إصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع الأرباح علي العاملين في الصحف القومية، ومنها العاملون في جريدة الجمهورية التابعة لمؤسسة دار التحرير للطبع والنسر ومنهم المدعي. مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة، مع حفظ كافة حقوق المدعي الأخرى.

وحيث إن المدعي يعمل صحفيًا بالجريدة المذكورة منذ عام 2000 حيث كان يعمل صحفيًا تحت التدريب حتى تم تعيينه عام 2005 وقد حصل علي حكم في الدعوى رقم 3433 لسنة 2011 عمال كلي شمال القاهرة الابتدائية بضم مدة التدريب إلي مدة الخدمة لتصبح مدة خدمتة 16 عامًا في مهنة الصحافة.
ونظرًا لكفاءته وتميزه وتفانيه في العمل فقد تم ترقيته لرئيس قسم بالجريدة المذكورة، وعلى الرغم من ذلك وحتى الآن يتقاضى راتبًا شهريًا لا يتناسب مع كونه رئيس قسم وصحفيًا يعمل بمهنة الصحافة منذ 16 عامًا.. ولا يتناسب مع التزايد المستمر في الأسعار، حتى أصبح هذا الراتب ضئيلاً ولا يكفي نفقات المعيشة ولم يراع التوازن بين الأجور ونفقات المعيشة، شأنه شأن غيره من الصحفيين بالصحف المختلفة.

والأكثر من ذلك أن المدعي لم يحصل علي نصيبه وحقه من صافي الأرباح السنوية باعتبارها إحدى الصحف القومية طبقًا لنص المادة (57) من قانون سلطة الصحافة رقم 96 لسنة 1996.

وقد تقدم المدعي بالعديد من الطلبات للمجلس القومي للأجور بصفته المختص بتحديد الحد الأدنى للأجور علي المستوي القومي طبقًا لنص المادة 34 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 .
وكذلك تقدم بطلب للمجلس الأعلى للصحافة بصفته المختص أيضًا مطالبًا بوضع حد أدنى مناسب لأجور الصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية طبقًا لنص المادة (70) من قانون سلطة الصحافة رقم 96 لسنة 1996.كما تقدم بطلب لرئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر لتحديد الحد الأدنى للأجور.

ولكن دون جدوى، الأمر الذي اضطر معه المدعي نحو اللجوء إلي لجنة التوفيق في بعض المنازعات الخاصة بمجلس الشورى رقم (1) بالطلب رقم (7 لسنة 2013) بتاريخ 16/4/2013 .
وبجلسة 23/10/2013 أوصت اللجنة بعدم اختصاصها بنظر الطلب .. مما حدا بالمدعي للجوء للقضاء وتقييد دعواه الماثلة أمام عدالة محكمة القضاء الإداري . مبتغيًا الحكم بطلباته الواردة بخاتمها.
وحيث ان المحكمة قد قررت إحالة الدعوى لهيئة المفوضين لإعداد التقرير بالرأي القانوني في الدعوى.. والذي انتهى إلي قبول الدعوى في تقريره المودع بملف الدعوى في يناير 2015 .

وحيث إن المادة 53 من القانون 76 لسنة 1976 بإنشاء نقابة الصحفيين تنص على "للنقيب حق التدخل بنفسه أو بمن ينيبه من أعضاء مجلس النقابة في كل قضية تهم النقابة، وله أن يتخذ صفة المدعى في كل قضية تتعلق بأفعال تؤثر في كرامة النقابة أو أحد أعضائها" . كما تنص المادة 52 من قانون نقابة الصحفيين علي أنه "يقوم نقيب الصحفيين بتمثيل النقابة لدى الجهات القضائية والإدارية ويرأس الجمعية العمومية ومجلس النقابة".
وعملًا بهاتين المادتين تنضم نقابة الصحفيين لكافة طلبات المدعى وذلك تأسيسًا على:

الدفاع

طلبات المدعى لها سند في الدستور والقانون ويتضح ذلك من الآتي:
المادة 27 من الدستور تنص على "يهدف النظام الاقتصادى إلى تحقيق الرخاء فى البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقى للاقتصاد القومى، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر.. ويلتزم النظام الاقتصادي بمعايير الشفافية والحوكمة، ودعم محاور التنافس وتشجيع الاستثمار، والنمو المتوازن جغرافيًا وقطاعيًا وبيئيًا، ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مراعاة الاتزان المالى والتجاري والنظام الضريبي العادل، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح الاطراف المختلفة، بما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك ويلتزم النظام الاقتصادي اجتماعيًا بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى فى أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر، وفقًا للقانون".
والمادة 70 من أحكام القانون 96 لسنة 1996 الفصل الثاني "اختصاصات المجلس الأعلى للصحافة:
" فضلاً عن الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون يتولى المجلس الأعلى للصحافة الاختصاصات الآتية:
1- .................
2- .................
14- ضمان حد أدني مناسب لأجور الصحفيين والعاملين بالمؤسسات الصحيفة.
والمادة 14 من قانون سلطة الصحافة رقم 96 لسنة 1996 تنص على:
"تخضع العلاقة بين الصحفي والصحيفة لعقد العمل الصحفي الذي يحدد مدة التعاقد ونوع عمل الصحفي ومكانة والمرتب وملحقاته والمزايا التكميلية بما لا يتعارض مع القواعد الآمرة في قانون عقد العمل الفردي أو عقد العمل الصحفي الجماعي في حالة وجوده".
وكذلك وفقًا لالتزام المؤسسة الصحفية العامل بها
والمادة 15 من قانون الصحافة 96 لسنة 1996 تنص على أن "لمجلس نقابة الصحفيين عقد اتفاقات عمل جماعية مع أصحاب الصحف ووكالات الأنباء والصحف العربية والأجنبية تتضمن شروطًا أفضل للصحفي. وتكون نقابة الصحفيين طرفًا في العقود التي تبرم وفقًا لأحكام المادة السابقة، والفقرة الأولى من هذه المادة .

والمادة 34 من قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003 تنص علي "ينشأ مجلس قومي للأجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور علي المستوي القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار ....... الخ .

وحيث إن مهنة الصحافة تحتاج الي متطلبات كثيرة ولها طبيعة خاصة لأنها رسالة سامية بالأساس، ومهنة وعى ومهمتها تشكيل الوعى والرأي العام، ولابد لمن يعمل بها أن يتوافر له الحد الادنى لمتطلبات الحياة.. لأن من لا يملك الحد الادنى لقوت يومه لا يملك حرية قلمة.
وحيث إن طبيعة المناخ المحيط بمهنة الصحافة الآن من أموال تتدفق من الخارج مجهولة المصدر وغير معلومة الاهداف، ولما لذلك من تأثير سلبي على رسالة الصحافة والإعلام الوطنى.

وحيث إن المادة 3 من قانون نقابة الصحفيين رقم 67 لسنة 1970 تنص على أنه :تستهدف النقابة :
أ – ..............
ب – العمل على الارتفاع بمستوى المهنة والمحافظة على كرامتها والذود عن حقوقها والدفاع عن مصالحها.
ج – ضمان حرية الصحفيين فى أداء رسالتهم وكفالة حقوقهم، والعمل على صيانة هذه الحقوق ..............

ومن ثم فان نقابة الصحفيين قد أوصت باعتبارها الممثل المنتخب والشرعى عن كل الصحفيين بضرورة إقرار الحد الأدنى لأجور الصحفيين ، وناقشت هذا الأمر أكثر من مرة في مؤتمراتها العامة، وقد وافق مجلس نقابة الصحفيين والجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ، أعلي سلطة بنقابة الصحفيين في المؤتمر العام الرابع لنقابة الصحفيين عام 2004 علي إقرار الحد الادنى لأجور الصحفيين ، والذي يجب ألا يقل عن 5000 آلاف جنيه ، نظرًا لارتفاع الاسعار وزيادة نسبة التضخم .. و حيث إن ظروف الحياة الصعبة تجعل الإنسان في ضيق وكرب..خاصة في الأيام الحالية التي ترتفع فيها الأسعار..الأمر الذي أصبح عنصرًا ضاغطًا في ظل الأزمات الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد.. وبات من الضروري الالتفات إلي قادة الرأي والفكر ومشكلي الوعي العام للشعب سدنة القلم وحمال أمانة الكلمة ( الصحفيين ) الذين لم يفكر أحد في رواتب شباب الصحفيين الذين ينحتون في الصخر يبحثون عن لقمة العيش..بعدما تدنت رواتبهم بما لا يتناسب مع مستويات المعيشة..ولم تقم قيادات المؤسسات الصحفية بإقرار حد أدنى لأجور الصحفيين ..وبالتالي فإنهم خالفوا صحيح القانون وانحرفوا عن المسار الدستوري والقانوني الذي يضمن رفع رواتب الصحفيين الهزيلة في مواجهة التزاماتهم المهنية في تأدية واجباتهم الوظيفية يوميًا في جمع المعلومات والتصوير والتنقل لحضور ومتابعة الفعاليات بالشارع والإنفاق علي المظهر من ملابس وغيرها وأدوات وكاميرات ومحمول واتصالات وكمبيوتر، بجانب المصروفات العائلية وخلافه،والرواتب لا تكفي ربع تلك المصاريف، لذلك يعانون من متاعب حياتية قاسية ومشاكل يومية متعددة.
وحيث كان ما تقدم خرجت مرتبات الصحفيين من أي ترتيب في سلم الأجور ، رغم ان مرتبات الصحفيين ظلت حتى نهاية السبعينيات من القرن الماضي من أعلى المرتبات في السلم الوظيفي للدولة وكانت من ( 1: 3 ) في سلم الأجور والمرتبات .
وحيث إن محكمة القضاء الإداري قد حكمت في 30 مارس 2010 في الدعوى رقم 21606 لسنة 63 ق بإلزام الحكومة بوضع حد أدنى للأجور قدرته وقتها بـ 1200 جنيه لصالح أحد الموظفين، وهو ما قررت الحكومة أخيرًا تنفيذه رغم مرور 6 سنوات على الحكم دون أي مراجعه أو دراسة دورية كل 3 سنوات ( حسب نص المادة3 من قرار رئيس الوزراء983لسنة2003 بإنشاء المجلس القومي للأجور).
أضف الي ذلك أن الحكومة حينما قررت تنفيذ هذا الحد الأدنى الذي لم ترفعه أو تراجعه علي الكثير من الفئات عدا الصحفيين ، رغم أن إجمالي عدد الصحفيين النقابيين 8 آلاف صحفي، في مقابل 8 ملايين موظف بالجهاز الاداري للدولة والمطبق عليهم قرار الحد الادنى للاجور.

وبالاضافة الي ما سبق ذكرة فان رواتب الصحفيين هزيلة وعقودهم تبرم مع المؤسسات بقرار إداري من رئيس مجلس الإدارة دون أي قواعد..الامر الذي أصاب الصحفيين بأضرار وظيفية ونفسية بالغه ماديًا وأدبيًا جراء عدم تحديد حد أدنى لأجورهم بما يتناسب مع طبيعة أعمالهم ويتفق مع الحالة الاقتصادية ومستوي الأسعار وهو ما يتم العمل به في كل دول العالم، فالصحفيون في ألمانيا وفرنسا وأمريكا والدول العربية الأعلى راتبًا ، ليس لأنهم الأفضل أو الأحسن . .لكن لأنهم يقومون بدور تنويري وتثقيفي وإعلامي وأدبي وتحليلي يحتاج منهم بذل جهد كبير و شراء كتب ومراجع وأبحاث ودوريات ونشرات ودراسات علمية ومجلات وصحف مصرية وعالمية والقراءة والاطلاع والتواصل مع العالم التكنولوجي وهو مالا تتحمله رواتبهم ، الأمر الذي يضطرهم إلي العمل في وظائف أخرى يتلمسون مصادر رزقهم في الفضائيات والصحف والجهات الأخرى لتوفير نفقات المعيشة، أوانتظار زيادة منحة الدولة (بدل التكنولوجيا) الذي تمنحه الحكومة للصحفيين ، وهو للعلم مبلغ بسيط ويعكس طريقة وأسلوب تعامل الدولة مع ازمة اجور الصحفيين ، وهو ما قد يؤثر علي حيدتهم ونزاهتهم وتناولهم للأخبار وعلو قاماتهم ومقامهم ومراكزهم الصحفية ، وهو أيضًا إسكات وترضية فقط ويعتبر هروب من المسئولية من قبل المدعى عليهم، الذين لم يراعوا أي معايير لتحديد الأجور تأخذ في الاعتبار معدلات التضخم، و ربط الأجر بالإنتاج.. ، مما كان الأثر السلبي علي الصحفيين في المجتمع .. مما أدي أيضًا إلي وجود فوارق ضخمة في الدخول بينهم وبين غيرهم من الفئات ذات المركز القانوني الواحد و مشكلات اقتصادية واجتماعيه خطيرة أدت لقيام الثورة رافعة شعار عيش حرية عدالة اجتماعيه كرامة إنسانية ، وشارك فيها الصحفيون وكانوا في مقدمة الصفوف بأقلامهم وكاميراتهم وفقد الكثير منهم أرواحهم وأغلى ما يملكون (عيونهم) وإصابات أخرى بالغه وخطيرة.

وحيث إن الحد الأدنى للأجور هو حد الدفاع الاجتماعي الذي لا يقاس بالنقود وإنما بما يمكن أن يضمنه له من مستوي معيشة مناسب مراعيًا نسبة من يعول.. وأن القضاء استقر علي أن كل إهدار للحقوق الدستورية والقانونية يتوافر معه ركن الاستعجال المبرر لوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تحديد حد أدنى لأجور الصحفيين ، وهو ما يحتم التعجل في إصدار حكم بالحد الأدنى لأجور الصحفيين .. و إننا نطالب بأن يكون 5000 خمسة الاف جنية وهو مبلغ ليس بالكثير علي فئة مهمة وشريحة صغيرة عددًا كبيرة مقامًا.. هم أعضاء نقابة من أعرق وأعتى وأهم النقابات المهنية..لكن أعضاءها لا يجدون ما يكفيهم ، ورغم هذا لم يتخذ المسئولين أي قرارات في هذا الشأن مكتفين فقط بمنحة بدل التكنولوجيا التي تعطى للصحفيين ولم يلتزموا بتنفيذ القانون والدستور والقرارات واللوائح..من هنا فأنهم امتنعوا بسلبيتهم عن رفع الرواتب ووضع حد أدني للأجر، بما يضمن تعديل رواتب الصحفيين إلي الحد المقبول وهذا يشكل قرارا سلبيا ضارا من المسئولين نطالب بإلغائه والحكم بإلزامهم بتحديد حد أدنى لأجور الصحفيين .
وترتيبًا على ما تقدم فاننا نريد بهذه القضية أن نلمس لب الحق والعدل والصواب وهو أن يكون للصحفيين رواتب تليق بمهنتهم الجليلة وتحميهم من الوقوع في براثن الفساد وشراء الذمم، وإن اختلفت النظريات الاقتصادية حول أسس تحديد قيمة هذا الأجر، إلا أن التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي شهده العالم وانعكس صداه على كافة الأنظمة الاقتصادية، وامتد أثره إلي الدستور والقانون ، يكشف عن ضرورة الالتزام بمبادئ عدالة الأجر، وهو ما لم يلتزم به المدعى عليهم.

وان الأجر العادل يجب أن يضمن الحياة الكريمة للصحفي ولأسرته، فكل من يعمل يجب أن يعيش حياة كريمة هو وأسرته من عائد عمله بمراعاة قيمة العمل الذي يؤديه بما يتناسب مع ظروف المجتمع، وأن اختلت هذه المعادلة سيحدث اضطراب اقتصادي واجتماعي كبير، ولا سبيل إلى تحقيق الأجر العادل إلا بضمان حد أدنى لأجور الصحفيين ، الطرف الضعيف في علاقة العمل والذي جعل القانون حمايته واجبة، الأمر الذي يستلزم إقرار الحد الأدنى للأجور،الذي لا يجوز أن يقل عنه أجر أي صحفي ليضمن الحياة الكريمة له في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.. وهو يجب ألا يقل عن 5000 آلاف جنيه.

وحيث انه عن الدفوع المبداة من هيئة قضايا الدولة والمجلس الاعلى للصحافة بعدم قبول الدعوى لرفعها عن غير ذي صفة وعدم قبول الدعوى لعدم وجود قرارات سلبية يجوز الطعن عليها حيث إن المجلس الاعلى قد أصدر قراراته المنظمة للحد الأدنى للصحفيين .. فإنه يناهض الحقيقة والواقع والقانون بما يتعين رفضه والالتفات عنه .. حيث ان كافة اللوائح والقوانين والدساتير قررت أن الدولة هي القائمة على رعاية المواطنين وتحديد الحدود الدنيا والقصوى للأجور.. لا سيما ان المجلس القومي للاجور برئاسة وزير التخطيط هو المختص وفق ما نصت عليه المادة 34 من قانون العمل بوضع الحد الادنى للاجور على المستوى القومي ..
كما جائت حافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة بجلسة 13 مايو 2014 والمجلس الاعلي للصحافة مؤكدة هذا المعنى ايضًا حيث جاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014 مؤكدًا أحقية المدعى في كافة طلباته اذا قرر منح جميع العاملين بالجهاز الاداري للدولة الحد الادنى وهم اكثر من 8 ملايين موظف وفي المقابل لم يحظ 8000 صحفى هم اعضاء الجمعية العمومية بوضع أي حد أدنى لاجورهم، فكيف للدولة المختصة بتحديد الحد الادنى ان تقصر نحو الصحفيين وترفض وضع حد أدنى لاجورهم في تمييز واضح يهدر مبدأ المساواة .. لانه تم تطبيقة على فئة دون أخرى بالرغم من تماثل المراكز القانونية.

كما جاءت حافظة المستندات المقدمة من المجلس الاعلى للصحافة بجلسة 5 يناير 2016 على قرارات بتحديد حد ادنى لاجور الصحفيين حيث حمل القرار الاول رقم 4 لسنة 1983 بتاريخ 16 فبراير 1983 بتحديد الحد الادنى للاجور الاساسية للصحفيين ، وجاء القرار الثاني رقم 1 لسنة 1989 بتاريخ 2 مارس 1989 ،وجاء القرار الثالث رقم 11 لسنة 1993 بتاريخ 19 مايو 1993 ..ليقرر الحد الادنى للاجور الاساسية للصحفيين من حملة المؤهلات العليا بـ 105 جنيهات فقط لا غير ، وهي اعلى وآخر زيادة لاجور الصحفيين ، ومنذ هذا التاريخ اي منذ 23 عامًا .. لم تزد مرتبات الصحفيين ، ولم يقم المجلس الاعلي للصحافة بوضع حد أدنى جديد للاجور أو زيادة الحد الادنى للاجور مطلقًا.
الامر الذي يجعل الدفع برفض الدعوى لعدم وجود قرارات سلبية يجوز الطعن عليها .. يتهاوى تمامًا لانه يناهض الحقيقة والواقع والقانون بما يتعين رفضه والالتفات عنه ..




بناءً عليه

تقرر نقابة الصحفيين ممثلة في السيد النقيب باعتباره الممثل القانوني لنقابة الصحفيين التدخل انضماميًا لكافة طلبات المدعى، عملاً بنص المادة 53 من القانون 76 لسنة 1970 بانشاء نقابة الصحفيين .
وتلتمس حجز الدعوى للحكم في أقرب جلسة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]