نشر حيثيات حكم قبول دعوى الحد الأدنى لأجور الصحفيين

27-7-2016 | 15:04

نقابة الصحفيين

 

محمد عبد القادر

أودعت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار عبد المجيد المقنن، نائب رئيس مجلس الدولة، حيثيات حكمها في دعوى الحد الأدنى لأجور الصحفيين والتي قضت بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب إلغاء القرار السلبي للمجلس القومي للأجور بالامتناع عن وضع الحد الأدنى للأجور وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وبعدم قبول الدعوى فيما عدا ذلك من طلبات لانتفاء القرار الإداري.


قالت المحكمة في حيثيات ها إن المواثيق والاتفاقيات الدولية كفلت حق العمال في الحصول على اجر عادل وضمان حد أدني للأجور كالاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمل بداية من الاتفاقية رقم ٢٦ التي اعتمادها مؤتمر العمل الدولي عام ١٩٢٨ وكذلك الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ ١٦ ديسمبر ١٩٦٦ وتمت الموافقة عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم ٥٣٧ لسنة ١٩٨١ ونشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ ٨ ابريل ١٩٨٢ ولها قوة القانون في البنيان القانوني المصري والتي تضمنت في المادة ٧ التزام الدولة بكفالة حق العمال في شروط عمل صالحة وعادلة تكفل لهم أجورا عادلة ومعيشة شريفة ولأسرتهم.

وأكدت ال حيثيات أنه بغض النظر عن الخلاف حول تحديد مفهوم اقتصادي يجب أن يضمن الحياة الكريمة للعامل ولأسرته فكل من يعمل يجب أن يعيش حياة كريمة من عائد عمله بمراعاة قيمة العمل الذي يقوم به وبما يتناسب مع الظروف الاقتصادية للمجتمع ولا سبيل إلى تحقيق الأجر العادل إلا بضمان حد أدني لأجور العمال، فالعامل هو الطرف الضعيف في علاقة العمل وحمايته واجبه، الأمر الذي يستلزم ضمان حد أدني لا يجوز أن يقل عنه أجر أى عامل ويتناسب مع ظروف المعيشة والارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.

وأضافت ال حيثيات أن المجلس الأعلى للصحافة سبق وان باشر الاختصاص المعتد له بوضع الحد الأدنى للأجور الأساسية للصحفيين والعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية بالقرار رقم ٤ لسنة ١٩٨٣ وتمت زيادته بموجب قراري المجلس رقم ١١ لسنة ١٩٩٣ وقراره المعمول به من ١ مارس ١٩٩٣، وما إلى ذلك من قرارات بتحديد العلاوات الدورية والخاصة التي تصرف مرتين سنويا لهؤلاء العاملين ومن ذلك قرار هيئة مكتب المجلس بان تكون العلاوة الخاصة للعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية بنسبة ١٠ ٪ من الأجر التأميني الشهرى في ٣٠ يونيو ٢٠١٤ بحد ادني ٥٠ جنيهاً وحد أقصى ١٠٠ جنيه تصرف اعتبارا من ١ يوليو ٢٠١٤، وقرار هيئة مكتب المجلس رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٤ بتاريخ ٣١ ديسمبر ٢٠١٤ بشأن العلاوة الدورية المقررة لهؤلاء العاملين بان تكون نسبة ١٠ ٪ من الأجر التأميني الشهري لكل منهم في ٣١ ديسمبر ٢٠١٤ بحد ادني ٥٠ جنيها وحد أقصى ١٠٠ جنيه اعتبارا من ١ يناير ٢٠١٥ الأمر الذي يكشف عن أن المجلس الأعلى للصحافة اتخذ من الحد الأدنى للأجور السابق له وضعه وما طرأ عليه من زيادات بما في ذلك ما تقرر من العلاوات الخاصة والدورية والاجتماعية ومقابل أعباء المهنة وبدلات التدريب واستيعاب التكنولوجيا بمثابة الحد الأدنى للأجور الذي يختص المجلس بضمان الالتزام به إعمالا لنص المادة ٧٠/ ١٤ من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ .

وأشارت ال حيثيات إلى أنه لا حجة في القول بان النصوص الدستورية والتشريعية هي من النصوص التوجيهية التي تستنهض عزم الحكومة على تحديد حد ادني للأجور مجاراة للدول، لأن من شأن هذا القول إهدار هذه النصوص التى تتظاهر على تصميم كل من الدستور والقانون على إلزام الحكومة بوضع حد ادني للأجور ضماناً لتحقيق العدالة بين العاملين، ومن ثم فإن عليها ان تهب لتحديد هذا الحد الأدنى وأجراء الدراسات اللازمة في موعد لا يجاوز ٣ سنوات المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجلس القومي للأجور.

وأضافت ال حيثيات أن أوراق القضية قد خلت مما يفيد أن المجلس القومي للأجور وضع الحد الأدنى للأجور منذ إنشائه في عام ٢٠٠٣ حتى الآن، مع أن عليه واجب تحديد هذا الحد وفقاً لأحكام الدستور والقانون دون حاجة إلى طلب يقدم إليه من العمال، ومع ذلك فقد استنهض المدعى جهة الإدارة أكثر من مرة مطالباً بوضع حد ادني للأجور وفقاً لنص المادة ٣٤ من قانون العمل طبقاً للثابت من الأوراق، إلا أن المجلس القومي للأجور لم يحرك ساكناً واستمر في امتناعه عن تحديد الحد الأدنى بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون، وثم يخضع القرار السلبي للمجلس القومي للأجور بالامتناع عن تحديد الحد الأدنى للأجور مخالفا لصحيح القانون ولذلك تقضى المحكمة بإلغائه.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]